مع انحسار المواجهات الدامية في مصر، قرر القائمون على سوق المال والبنوك زيادة عدد ساعات العمل بعد تقليصها في مطلع الأسبوع، إثر اشتباكات خلفت مئات القتلى. وقررت بورصة مصر اليوم استئناف العمل بالمواعيد الطبيعية بداية من غدا الثلاثاء، كما قرر البنك المركزي المصري زيادة عدد ساعات العمل في البنوك تدريجيًا بداية من الغد. وقالت البورصة، في بيان صحفي، إنها قررت "عودة زمن جلسة التداولات اليومية إلى مواعيد العمل الطبيعية لتبدأ من العاشرة والنصف صباحا وحتى الثانية والنصف بعد الظهر. وقال البنك المركزي في بيان صحفي إنه تقرر "فتح أبواب البنوك للجمهور اعتبارا من غد وحتى نهاية الأسبوع من الثامنة والنصف صباحا وحتى الواحدة ظهرا". وذكر مصدر في البنك المركزي، أن البنك سيحدد قبل يوم الأحد المواعيد التي ستعمل بها البنوك خلال الأسبوع المقبل. وكان البنك المركزي قد قرر الأربعاء الماضي تعطيل العمل في البنوك يوم الخميس، نتيجة الأوضاع التي تمر بها مصر وبعدها مباشرة قررت إدارة البورصة الإغلاق لأن عملها مرتبط بشكل أساسي بعمل البنوك. وقررت البورصة والبنوك بعد ذلك تقليص ساعات العمل إلى ثلاث ساعات فقط اعتبارا من أمس الأحد. وتعاني مصر من أعمال عنف دامية هي الاسوأ في تاريخها الحديث بين قوات الأمن ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة. ووفقا لأحدث أرقام صادرة عن الحكومة المصرية قتل ما لا يقل عن 830 شخصا، وأصيب آلاف بجروح منذ يوم الأربعاء الماضي في الاشتباكات. ولم تشهد مصر منذ أمس احتجاجات حاشدة أو أعمال عنف شديدة من قبل مؤيدي مرسي، مثل التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي. لكن مصادر طبية وأمنية، قالت إن 25 شرطيا مصريا على الأقل قتلوا اليوم، وأصيب ثلاثة في كمين نصبه إسلاميون متشددون قرب مدينة رفح بشمال سيناء. وارتفع اليوم الجنيه المصري قليلا في عطاء البنك المركزي للعملة الصعبة، لكنه انخفض في السوق السوداء. وتوقف ارتفاع الجنيه في السوق السوداء منذ تصاعد الاضطرابات السياسية في مصر الأسبوع الماضي، لكن ذلك لا يمثل اتجاها واضحا حتى الآن. ويقرر البنك المركزي سعر بيع العملة الأجنبية في عطاءاته، ويقول متعاملون إن البنك يعمل على ضمان ارتفاع الجنيه، ليعطي انطباعا باستقرار الاقتصاد وتحسنه، بالرغم من الاضطرابات. وارتفع السعر الرسمي للجنيه تدريجيا منذ عزل مرسي في الثالث من يوليو.