مجلس النواب يوافق على خمس اتفاقيات للتنقيب عن البترول    مواعيد عمل البنوك العاملة في مصر.. هل يصدر قرار خاص بها للعمل عن بعد؟    ديمتري بيسكوف: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن عواقب ضارة على السلام    "التعليم" الإيرانية: مقتل 281 طالبًا ومعلما وإصابة 185 آخرين جراء الحرب    الاحتلال يزعم تدمير منصة إطلاق محملة وجاهزة للإطلاق باتجاه إسرائيل في منطقة البقاع اللبنانية    تكرار إعلان الانتصار والتهديد والتناقضات.. ماذا تضمن حساب ترامب على منصة تروث خلال شهر الحرب على إيران؟    اختيار سعيد صلاح نائبًا لرئيس الاتحاد العربي للمصارعة    موتسيبي: الكرة الإفريقية عانت من تحيز بعض الحكام    الداخلية تضبط 98 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    البحيرة.. مصرع أسرة غرقا إثر انقلاب تروسيكل بمشروع ناصر    بعد نشر «أهل مصر».. القبض على شاب و3 سيدات إثر مشاجرة بين آخرين بالأسلحة النارية بقنا    محافظ أسوان يفاجئ وحدة الخزان غرب لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    نقابة الأطباء: بعثة جامعة المنصورة لتنزانيا تجري جراحات قلب معقدة بمدينة دودوما    حقوق عين شمس تشارك للمرة الأولى بمسابقة المحاكمة الصورية في التحكيم التجاري الدولي    وزير «الاتصالات» يبحث فرص تعزيز استثمارات «SAP» العالمية في مصر    الداخلية: ضبط 1301 قضية متنوعة و3.958 قضية سرقة تيار كهربائي    الأصول الفطرية للحب، إصدار جديد ل هيئة الكتاب يبحث جذور العاطفة الإنسانية    قصر ثقافة موط يحتفل بيوم المرأة    «المرأة أيقونة الجمال المستدام» في معرض فني بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية    ماذا نعرف عن فيلم توم هانكس الجديد؟    منتخب مصر يطلب 8 تغييرات فى ودية إسبانيا    وزير الدفاع يلتقى عددا من مقاتلى الأفرع الرئيسية.. شاهد    محافظ أسيوط ووكيل الأزهر يفتتحان مؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون»، بفرع الوجه القبلي    اليوم... ثالث مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    رئيس النواب: نقف خلف القيادة السياسية لمواجهة التحديات الإقليمية    «النواب» يبدأ منافشة تعديلات قانون الأمان النووي    كرة طائرة.. لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    "عدوية.. سلطان أهل الهوى".. قريبا على "الوثائقية"    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    التعليم العالي تطلق حملة لترشيد استهلاك الطاقة    عاجل| رئيس البرلمان الإيراني: واشنطن ترسل لنا علنا رسائل تفاوض.. وتخطط سرا لهجوم بري    "الاحترام للرموز والمصارحة من أجل الإصلاح".. رسالة من هاني رمزي إلى جماهير الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    وزيرا خارجية مصر وباكستان يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    مدير تعليم الإسكندرية يتابع انطلاق امتحانات شهر مارس ويؤكد الانضباط داخل اللجان    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    فيديو.. وزير النقل يوضح المشروعات القومية التي ستتوقف لمدة شهرين    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    «محافظ قنا»: تنظيم 4 قوافل طبية مجانية لخدمة 5 آلاف مواطن بنقادة وقفط    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الموقف التنفيذي للملفات الحيوية بالمحافظات    وزير الصحة يتابع تطوير مستشفى الهلال التخصصي وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    نقابة الأطباء توضح موقف العيادات الخاصة ومعامل التحاليل من قرار الغلق الساعة 9 مساءً    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ربيع الغضب».. دراما تنتصر للحياة
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 07 - 2013

منذ المشاهد الإنسانية الأولى لمسلسل «ربيع الغضب» تدرك كم تألم ومازال قلب هذا المجتمع، الذى استطاع المؤلف مجدى صابر والمخرج محمد فاضل عبر صورة صادقة، ورؤية واعية بأسلوب سردهما الدرامى، ان يضعا ايديهما على موطن جرحه الحقيقى، ولم يكتفيا بطرح الأسئلة التى تاهت بين أنينها حقبة من الزمن، بل استطرد العمل عبر عوالم شخوصه بكل تناقضاتها وتعدد اجيالها وابهار ادائها، ليرينا كيف ضغطت عناصر الشر والظلام وادوات القهر والبلطجة على عنق مواطن طيب ووطن أطيب منه، حتى كاد يلفظ أنفاسه الأخيرة قبل أن يستفيق وينمو بداخله اعصار غضب، وانتفاضة مستحقة من أجل استرجاع ابسط حقوقه.
فى المسلسل رأينا دراما تنبض بحياة.. حياتنا، بدت قاسية من واقع بائعة شاى، وهى أم تحيط على أبنائها الثلاثة فتاتان وشاب يعانى ضعف البصر، وتسعى لخروجهم من دائرة يأس فرضتها ظروف سياسية واجتماعية، ونجحت فردوس عبد الحميد التى جسدت تلك الأم «فتحية أو ام مصطفى» فى أن تدخلنا إلى عالمها، وأن نسير مع اهل حارتها المساكين الذين يتحكم فيهم البلطجى عنتر «حسين الامام» والذى بدا مبالغا فى الاداء فى رحلة كشف لمستور أكبر، وفى ناحية اخرى نجد المحامى والحقوقى الثائر كمال جرجس الذى ارتدى ثوبه عزت العلايلى وبدا اكثر صدقا وقناعة وواقعية وهو يبحث عن خيط الأفعى الذى يحاول أن ينال من إنسانيته كمواطن وناشط ليجعله خانعا ومقهورا بعد مواقفه السياسية، وبالتحديد فى صراعه مع الامن حيث نشهد إسقاطا سياسيا على رجال الأمن الذين تفرغوا لملاحقة الثوريين الشباب والمطالبين بالإصلاحات، ليصبحوا فقط أداة صماء من أدوات النظام لقمع الحرية وتشتيت المواطنين من خلال محاولات بث الفرقة بين أطياف المجتمع الواحد من مسلمين ومسيحيين وهذا بالتأكيد قبل ثورة 25 يناير.
المحامى والأم سارا بأداء تغلفه خبرة تمثيلية كبيرة فى خطين متوازيين لخلق تلك الموجة التى تمهد بوعى لربيع غضب ومعهم بالطبع الشاب الصحفى والناشط حسام او عمرو محمود ياسين. فنرى كمال فى مشهد وهو يصرخ بعزيمة «لن نتنازل عن حقوقنا يا بنى سنصبر عليها «وذلك عندما وجد دموع الحزن فى عين ولده بعدما لم يتم تعيينه معيدا بالكلية رغم انه الاول على الدفعة ليأخذوا الثانى بدلا منه، ونرى الأم تصر على حقها فى معالجة ابنها «مدحت تيخة» وتقول له بإصرار ام مصرية اصيلة «مش هسيبك يابنى». وفى المقابل نرى نموذج الابتزاز والزيف بالمال والسلطة لرجل السياسة الوزير الذى يجسده بحرفية عزت ابو عوف وهو يتلاعب بالجميع ابتداء من اهل الحارة حتى علية القوم لتحقيق اهدافه وارضاء السلطة.
المسلسل بكل حواسه الدرامية عمل ينتصر للأمل فى مواجهة يأس او شك ينخر العقول ويتوغل فى الحناجر والقلوب.. تؤازر البهجة التى كادت تغلق حسابات الاحداث اليومية ابوابها.. كاشفة لوجوه خادعة تلاعبت بأحلام بشر،.. هو دراما تنتصر للحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.