تراجع أسعار الذهب بعد ارتفاعها بشدة أمس    بث مباشر، ترامب يلقي بعد قليل خطاب حالة الاتحاد في الكونجرس    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    حقيقة استغناء الأهلي عن «بن شرقي» بنهاية الموسم    السيطرة على حريق نشب داخل شقة سكنية بمساكن مبارك بإيتاى البارود بالبحيرة    إنعام كجه جي تحاور المطربة العراقية سليمة مراد    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    علاج حساسية الجيوب الأنفية.. خطوات فعالة للتخلص من الاحتقان والصداع بشكل آمن    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    عثروا عليها وحول رقبتها "إيشارب"، أول صورة لفتاة بوسعيد بعد وفاتها أثناء زيارة أسرة خطيبها    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    مستشار رئيس اتحاد الغرف: نتوقع مد الأوكازيون الشتوي حتى عيد الفطر    التاريخ فى دورى الأبطال    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    مشاورات مكثفة ل "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    cnn اقتصادية: مصر تتصدر الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    أحمد ماهر بعد فيديو سباب والد ياسر ورامز جلال: ليست أخلاقي.. وثعبان اندلف أمامي وفتح جرحا قديما    الحلقة 7 من مسلسل «اسأل روحك».. ياسمين رئيس تقيم «زار»    حفيدة عبد الرحيم علي: "جدو هو اللي بيشجعني أطلع الأولى"    ناجى الشهابى: دراما المتحدة تؤكد ريادة مصر الحضارية وتفضح قوى التطرف    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    الآلاف في برلين يظهرون الدعم لأوكرانيا لدى دخول الحرب عامها الخامس    نيوكاسل يونايتد وباير ليفركوزن يتأهلان إلى دور ال16 بدورى أبطال أوروبا    الاتحاد المغربى ينفى انفصاله عن وليد الركراكى.. ويؤكد استمراره    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى مستشفى في إسبانيا إثر وعكة صحية طارئة    تصعيد أمني جديد في سوريا.. تنظيم «داعش» يغتال 4 من عناصر الأمن في هجوم مباغت بريف درعا    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان    اللواء دكتور خالد فودة رئيسًا لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الشروق» تنشر نص التحقيقات فى أحدث قضية تجسس لصالح إسرائيل
المتهم الأول: تزوجت من ابنة جاسوس فجندنى لصالح المخابرات الإسرائيلية
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 06 - 2013

حصلت «الشروق» على تفاصيل التحقيقات فى قضية الجاسوسية المتهم فيها كل من المصريين عودة إبراهيم حداد، وسلامة حامد أبوجراد، محبوسين، ومحمد أحمد عيادة أبوجراد، هارب، والإسرائيليين عبدالله سليم إبراهيم الرقيبة، وعمر حرب أبوجراد، إلى جانب 4 ضباط تابعين لجهاز المخابرات الإسرائيلية «أمان» وهم دانى عوفيا وأهارون دانون وديفيد يعقوب وشلومو سوفير.

تبين من التحقيقات أن المتهمين الأول والثانى حصلا على 40 ألفا ومائتى دولار و30 ألف جنيه وهاتفى محمول وساعتى يد، مقابل العمل مع المخابرات الإسرائيلية وإمدادهم بأماكن تمركز القوات المسلحة فى سيناء، وجميع الأوضاع والتحركات الأمنية فى شبه الجزيرة، وأن المتهم الثالث محمد أحمد عبادة قد أمد إسرائيل بمعلومات ولم يحصل على مبالغ مالية، وأن المتهمين الرابع عبدالله الرقيبة وعمر حرب جندا المتهمين الأول والثالث لصالح المخابرات الإسرائيلية.

واعترف المتهم الأول عودة إبراهيم بسعيه وتخابره لصالح عناصر استخباراتية إسرائيلية وتلقيه مبالغ مالية وعطايا عينية مقابل ذلك، وقال المتهم إنه ولد بمنطقة الماسورة برفح وهى منطقة فقيرة لا يوجد فيها أى مصادر مالية سوى عملية تهريب البضائع من وإلى إسرائيل، وأنه كان يعمل حدادا، وفى عام 2006 تزوج من ابنة المتهم الرابع فى القضية عبدالله سليم الرقيبة الهارب من حكم بالسجن 10 سنوات.

فطلب منه شراء خط تليفون «أورانج» وهى شبكة تليفون إسرائيلية تتمتع بالتغطية الجيدة فى سيناء، واعترف بعمله لصالح المخابرات الحربية الإسرائيلية حتى الآن، وفى عام 2009 فكر فى العمل بمجال تهريب البضائع من وإلى إسرائيل فوعده بإتمام الأمر، واتصل بوالد زوجته وطلب منه مساعدته فى هذا العمل وطلب منه شراء خط تليفون تابع لشركة أورانج حتى تمكنه من التواصل مع العناصر التى ستساعده فى عملية التهريب، وأقنعه بأنه لابد له من التواصل مع الأمن الإسرائيلى حتى يمارس عمله بحرية، فوافق المتهم وبعد مرور أسبوعين اتصل به عبدالله وطلب منه الاتصال بالضابط الإسرائيلى دانى عوفيا.

وفى بداية حديثهما سأله عن أخبار الحكومة المصرية فتفهم المتهم أن طبيعة العمل ستكون التجسس، وعرفه دانى بنفسه خلال الحديث على أن اسمه أبوأكرم، وطلب موافاته بشأن الأوضاع الأمنية بمنطقة رفح وأماكن وجود الأنفاق بين رفح المصرية والإسرائيلية، وأسماء وبيانات القائمين عليها، وأسماء مهربى السلاح لغزة وأسماء العناصر الفلسطينية النشطة على الشريط الحدودى المصرى الفلسطينى، فوافق المتهم وبعدها أبلغ الجهات الأمنية التى طلبت منه مجاراة الضابط الإسرائيلى، وبالفعل تواصل الجانبان لمدة شهرين تلقى خلالها المتهم 700 دولار سلمها له عبدالله، بعدها انقطعت الاتصالات بين الجانبين وتوقف عودة عن إمداد الجهات الأمنية بالمعلومات.

وفى أوائل 2012 تلقى عودة اتصالا هاتفيا من عبدالله وأبلغه بأن ضابطا إسرائيليا آخر سيتابع التعامل معه واسمه أبومنى، وهو المتهم السابع أهارون دانون، وبالفعل اتصل به واخبره أن يواصل عودة العمل مع المخابرات الحربية الإسرائيلية مقابل مبالغ مالية، وبناء عليه أمد المتهم الجانب الإسرائيلى بأماكن وجود وتحركات الأمن فى سيناء ورفح والأنفاق، وأعمال تهريب السلاح إلى غزة وأسماء العناصر الفلسطينية الموجودة فى سيناء وتحركات الجماعات الجهادية.

ورصد للطبيعة الجغرافية لسيناء بصفة دورية من خلال الهاتف المربوط على الشبكة الإسرائيلية، وكان ذلك يتم بصفة دورية لدرجة لاقت استحسان القائمين على جهاز المخابرات الإسرائيلية وهو ما دفعهم لدفع مبلغ 800 دولار له تلقاها من خلال أحد عناصرهم فى رفح.

وفى شهر ابريل 2012 طلب أهارون من عودة التوجه لإسرائيل لإعطائه مبلغا ماليا كبيرا نظير تعاونه معهم، فطلب المتهم منه أن يصطحب المتهم الثانى فى القضية سلامة حامد، لأن عودة على حد قوله لم يكن قد تسلل إلى الأراضى الإسرائيلية من قبل بعكس صديقه سلامة الذى تسلل إلى هناك وعمل داخلها ل8 أشهر، فوافق الضابط الإسرائيلى، وبالفعل أبلغ عودة صديقه بالاتفاق بينه وبين أبومنير، فاعترف له سلامة بأنه يعمل مع المخابرات الإسرائيلية منذ عام 2006.

وأنه يتواصل مع المتهم التاسع «شلومو سافير» واسمه الحركى أبوسالمحصلت «الشروق» على تفاصيل التحقيقات فى قضية الجاسوسية المتهم فيها كل من المصريين عودة إبراهيم حداد، وسلامة حامد أبوجراد، محبوسين، ومحمد أحمد عيادة أبوجراد، هارب، والإسرائيليين عبدالله سليم إبراهيم الرقيبة، وعمر حرب أبوجراد، إلى جانب 4 ضباط تابعين لجهاز المخابرات الإسرائيلية «أمان» وهم دانى عوفيا وأهارون دانون وديفيد يعقوب وشلومو سوفير.

تبين من التحقيقات أن المتهمين الأول والثانى حصلا على 40 ألفا ومائتى دولار و30 ألف جنيه وهاتفى محمول وساعتى يد، مقابل العمل مع المخابرات الإسرائيلية وإمدادهم بأماكن تمركز القوات المسلحة فى سيناء، وجميع الأوضاع والتحركات الأمنية فى شبه الجزيرة، وأن المتهم الثالث محمد أحمد عبادة قد أمد إسرائيل بمعلومات ولم يحصل على مبالغ مالية، وأن المتهمين الرابع عبدالله الرقيبة وعمر حرب جندا المتهمين الأول والثالث لصالح المخابرات الإسرائيلية.

واعترف المتهم الأول عودة إبراهيم بسعيه وتخابره لصالح عناصر استخباراتية إسرائيلية وتلقيه مبالغ مالية وعطايا عينية مقابل ذلك، وقال المتهم إنه ولد بمنطقة الماسورة برفح وهى منطقة فقيرة لا يوجد فيها أى مصادر مالية سوى عملية تهريب البضائع من وإلى إسرائيل، وأنه كان يعمل حدادا.

وفى عام 2006 تزوج من ابنة المتهم الرابع فى القضية عبدالله سليم الرقيبة الهارب من حكم بالسجن 10 سنوات، فطلب منه شراء خط تليفون «أورانج» وهى شبكة تليفون إسرائيلية تتمتع بالتغطية الجيدة فى سيناء، واعترف بعمله لصالح المخابرات الحربية الإسرائيلية حتى الآن، وفى عام 2009 فكر فى العمل بمجال تهريب البضائع من وإلى إسرائيل فوعده بإتمام الأمر.

واتصل بوالد زوجته وطلب منه مساعدته فى هذا العمل وطلب منه شراء خط تليفون تابع لشركة أورانج حتى تمكنه من التواصل مع العناصر التى ستساعده فى عملية التهريب، وأقنعه بأنه لابد له من التواصل مع الأمن الإسرائيلى حتى يمارس عمله بحرية، فوافق المتهم وبعد مرور أسبوعين اتصل به عبدالله وطلب منه الاتصال بالضابط الإسرائيلى دانى عوفيا.

وفى بداية حديثهما سأله عن أخبار الحكومة المصرية فتفهم المتهم أن طبيعة العمل ستكون التجسس، وعرفه دانى بنفسه خلال الحديث على أن اسمه أبوأكرم، وطلب موافاته بشأن الأوضاع الأمنية بمنطقة رفح وأماكن وجود الأنفاق بين رفح المصرية والإسرائيلية، وأسماء وبيانات القائمين عليها، وأسماء مهربى السلاح لغزة وأسماء العناصر الفلسطينية النشطة على الشريط الحدودى المصرى الفلسطينى، فوافق المتهم وبعدها أبلغ الجهات الأمنية التى طلبت منه مجاراة الضابط الإسرائيلى، وبالفعل تواصل الجانبان لمدة شهرين تلقى خلالها المتهم 700 دولار سلمها له عبدالله، بعدها انقطعت الاتصالات بين الجانبين وتوقف عودة عن إمداد الجهات الأمنية بالمعلومات.

وفى أوائل 2012 تلقى عودة اتصالا هاتفيا من عبدالله وأبلغه بأن ضابطا إسرائيليا آخر سيتابع التعامل معه واسمه أبومنى، وهو المتهم السابع أهارون دانون، وبالفعل اتصل به واخبره أن يواصل عودة العمل مع المخابرات الحربية الإسرائيلية مقابل مبالغ مالية، وبناء عليه أمد المتهم الجانب الإسرائيلى بأماكن وجود وتحركات الأمن فى سيناء ورفح والأنفاق، وأعمال تهريب السلاح إلى غزة وأسماء العناصر الفلسطينية الموجودة فى سيناء وتحركات الجماعات الجهادية، ورصد للطبيعة الجغرافية لسيناء بصفة دورية من خلال الهاتف المربوط على الشبكة الإسرائيلية، وكان ذلك يتم بصفة دورية لدرجة لاقت استحسان القائمين على جهاز المخابرات الإسرائيلية وهو ما دفعهم لدفع مبلغ 800 دولار له تلقاها من خلال أحد عناصرهم فى رفح.

وفى شهر ابريل 2012 طلب أهارون من عودة التوجه لإسرائيل لإعطائه مبلغا ماليا كبيرا نظير تعاونه معهم، فطلب المتهم منه أن يصطحب المتهم الثانى فى القضية سلامة حامد، لأن عودة على حد قوله لم يكن قد تسلل إلى الأراضى الإسرائيلية من قبل بعكس صديقه سلامة الذى تسلل إلى هناك وعمل داخلها ل8 أشهر، فوافق الضابط الإسرائيلى، وبالفعل أبلغ عودة صديقه بالاتفاق بينه وبين أبومنير، فاعترف له سلامة بأنه يعمل مع المخابرات الإسرائيلية منذ عام 2006، وأنه يتواصل مع المتهم التاسع «شلومو سافير» واسمه الحركى أبوسالم.

وعقب ذلك طلب أبومنير منهما التسلل لإسرائيل ثم الاتصال بأحد العناصر التابعة للجانب الإسرائيلى فى الأراضى الفلسطينية ويدعى أبوحمد، حيث التقيا بمنطقة أم قطاف ثم استقلا سيارة حتى منطقة الجيفة، وترجلوا بعد ذلك وقاداهما الدليل إلى منطقة جبل الخروف، وهناك فارقهما الدليل ثم اتصل بهما أبومنير وطلب منهما التوجه لأقرب نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلى، حيث وجدا سيارة عسكرية تنتظرهما وقادتهما إلى مكان تابع لجهاز «أمان» وهناك أخبرهما أنهما سيبيتان لمدة يوم قبل أن يلتقيا بعناصر تابعة للجهاز.

وبالفعل حضر إليهما فى اليوم التالى عنصرين أطلقا على نفسيهما أبوفادى وأبوشوكت، ودار بين الطرفين حوار عن الأوضاع فى سيناء والمهربين والعناصر الجهادية، وشددا على كل من عودة وسلامى أن يتوخيا الحذر حتى لا يتم ضبطهما، وتسلم المتهمان مبلغ 6 آلاف دولار بواقع ألفى دولار لكل منهما، ومبلغ آخر للدليل «أبوحمد» تسلم له خلال العودة، ثم سلمهما هاتفى محمول ماركة «نوكيا» وبداخلهما خطين تابعين لشركة «أورانج» ووعدهما أبومنير بأن يتم فتح محل تجارى خاص لكل منهما حال استمرار التعاون معه.

وأكمل المتهم الأول اعترافاته التى أدلى بها أمام شادى البرقوقى، رئيس النيابة، حيث أكد أنه فى أغسطس 2012 انقطع الاتصال بين الطرفين، بعد رفض أبومنير إرسال مبالغ مالية وعدم تأسيس المحل التجارى الذى وعده به، فى الوقت الذى استمر التعاون بين الضابط الإسرائيلى وبين سلامة حامد، وفى شهر نوفمبر تقابل معه سلامة وأبلغه بأنه تم تغيير أبومنير وأن الضابط المكلف بمتابعتهما الآن يدعى أبورائد، وهو المتهم الثامن فى القضية ديفيد يعقوب.

وكلفه ديفيد بشراء سيارة نصف نقل ماركة ميتسوبيشى بدون نمر، فاشترياها بالفعل بملبغ 22 ألف جنيه، ولكنهما أبلغاه بأن ثمنها 10 آلاف دولار، وبالفعل حصلا على المبلغ فى مظروف تركه لهما بمنطقة الصرصورية بسيناء، ثم طلب منهما أن يتركا السيارة فى منطقة القسيمة مع وضع مفتاحها أسفل الإطار الأمامى، وأشار المتهم إلى أنه نظرا لما ساوره من خوف من طبيعة استخدام السيارة تعمد إحداث عطل بها، وبناء عليه طلب منهما ديفيد العودة والاحتفاظ بالسيارة لحين صدور تكليف آخر بشأنها.

وقال المتهم الأول خلال التحقيقات التى أشرف عليها المستشار هشام القرموطى، المحامى العام الأول ورئيس استئناف النيابة، إنه علم بعد ذلك من أحد الاشخاص ويدعى خميس عويمر، مقيم بمنطقة الصالحية الجديدة، أن هناك عددا من الأشخاص يمتلكون مجموعة من الصواريخ ويريدون بيعها إلى العناصر الفلسطينية فى غزة، وطلب منه مساعدته فى ذلك فوافق على الفور.

وبناء عليه اتصل سلامة بأبورائد وأخبره بالأمر، فرحب به وطلب تصوير الصواريخ، وبناء عليه اتصلا بخميس عويمر وطلبا منه ذلك فقابلهما مع مجموعة من الأشخاص غير المعلومين لهما فى منطقة عزبة الشيخ سليم بالاسماعيلية، حيث عرضوا عليهما صاروخ طوله 120 سم قاما بتصويره باستخدام الهاتف المحمول، وأبلغا ديفيد بذلك فطلب منهما التسلل إلى إسرائيل لكى يتسلم كارت الذاكرة المسجل عليه صورة الصاروخ.

وفى 23 نوفمبر تمكن المتهمان من التسلل لإسرائيل بنفس الطريق التى تسللا بها فى المرة الأولى، وتقابلا مع أبورائد وأبومنير وأبوفادى، وسلموهم كارت الذاكرة وعرضوا لهم صورة الصاروخ على الحاسب الآلى، وبناء عليه طلب الضباط الإسرائيليين شراء المتوافر من هذه الصواريخ، فقال لهما عودة بأن المتوافر منها 4 وأن ثمنها جميعا 20 ألف دولار.

فسلمهما الضباط الإسرائيلين المبلغ وساعتين ماركة كاسيو ومبلغ 30 ألف جنيه نظير التعاون بين الطرفين كما عرض المتهمان على الكمبيوتر خريطة لرفح للعريش وأماكن وجود الجهاديين بها، وبعد أن عادا استأثر عودة لنفسه بال20 ألف دولار وقطع التواصل مع العناصر الإسرائيلية، حتى القبض عليه فى أحد الأكمنة فى 11 أبريل من العام الجارى.

وكما اعترف المتهم الثانى سلامة حامد أبوجراد بتخابره لصالح إسرائيل وتلقيه مبالغ مالية، مشيرا إلى أنه كان قد ورث ورشة حدادة وأنه كان يملك خط شركة «أورانج» الإسرائيلية للتواصل مع المتعاملين معه من الجانب الإسرائيلى وتهريب الأغذية والبضائع عبر الأنفاق، كعادة أغلب أهالى رفح، على حد قوله، مشيرا إلى أنه فى عام 2006 تحدث مع صديقه المتهم الثالث محمد أحمد عبادة «أبوجراد» طالبا منه مساعدته فى تهريب البضائع لإسرائيل عبر أقاربه هناك، فأخبره بأنه سيتصل بأحد أبناء عمومته وهو المتهم الخامس «عمر حرب أبوجراد» المقيم فى إسرائيل والذى يحمل الجنسية الإسرائيلية.

وبعد ذلك اتصل محمد بابن عمه وأخبره بأن هناك شخصا يمكنه التعامل مع المخابرات الإسرائيلية وهو سلامة، وكان ذلك على مرأى ومسمع من المتهم الثانى سلامة، وبناء عليه وافق الجميع، فقام المتهم الخامس بتعريفه بالمتهم التاسع شلومو سوفير، وهو المتهم التاسع الذى كان دائم الاتصال بسلامة على مدى شهرين ونصف الشهر خلال عام 2006، أمده خلالها بأماكن الأنفاق الواصلة بين مصر وإسرائيل وأسماء القائمين عليها والمشتغلين فى أعمال تهريب الأسلحة، إلا أن المتهم التاسع لم يقدم مبالغ مالية له ثم عاود المتهم الثانى الاتصال بعمر حرب طالبا منه التعاون مع المخابرات الإسرئيلية مقابل مبالغ مالية، فوافق الطرفان، وبناء عليه عاود الإمداد بالمعلومات بمدة شهرين.

فكلفه العنصر الإسرائيليى بالتسلل لإسرائيل لتقاضى مبالغ مالية، وحاول ذلك إلا أنه فشل وبناء عليه انقطع الاتصال بينه وبين جهاز «أمان» حتى مطلع عام 2012، حيث تقابل مع المتهم الأول.

وأكدت تحريات الأمن القومى أن المتهمين قد أمدوا جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلى «أمان» بأماكن وجود القوات المسلحة فى سيناء وتمركزها وأماكن الكمائن الخاصة بها والأوضاع الأمنية بسيناء، وأن المتهم الرابع عبدالله سليم هو المسئول عن تجنيد عودة، وأن المتهمين الأول والثانى قد تسللا لإسرائيل المرة الأولى فى 8 مايو 2012، وعادوا إلى البلاد فى 10 من الشهر نفسه، والثانية 21 أكتوبر من نفس العام وعادوا فى 23 من الشهر نفسه، وأنهما التقيا عناصر جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلى فى أحد معاقل الجهاز بمنطقة بئر سبع، وأن المتهم الأول قد تقدم ببلاغ فى 30 سبتمبر 2009 يفيد فيه بأن المخابرات الإسرائيلية تطلب التعاون معه وأن البلاغ كان منقوصا فطلبت منه المخابرات المصرية عدم التعاون معهم ولكنه لم يمتثل.

كما ثبت من خلال مكاتبة الأجهزة الأمنية أن المتهم الأول تم تقديمه للمحاكمة فى القضية رقم 2 لسنة 2013 جنح عسكرية، والخاصة بتهمة الوجود فى منطقة عسكرية وأخلى سبيله وتسليمه إلى مديرية أمن شمال سيناء بمعرفة النيابة العامة لمباشرة التحقيق معه، كما أن المتهم الثانى تم القبض عليه بمعرفة مكتب مخابرات العريش بتاريخ 11 مايو من نفس العام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.