طقس اليوم: مائل للبرودة نهارا شديد البرودة ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 19    وزير الدفاع الباكستاني: لقد نفد صبرنا والأن الحرب مفتوحة مع أفغانستان    أحمد هيكل: شركة القلعة تعرضت ل حرب ضارية.. هناك من حاول إفلاسنا متعمدا على مدار 11 عاما    استمرار توقف الملاحة والصيد بميناء البرلس لليوم الرابع بسبب سوء الأحوال الجوية    أحمد عبد الحميد: فقدان والدي وابنتي «قلمين» علّموني معنى الدنيا.. مكنتش أعرف الابتلاء    عراقجي: تقدم دبلوماسي جديد يقترب بإيران والولايات المتحدة من اتفاق محتمل    تصل إلى 12 مليون دولار، زيادة كبيرة في جوائز كأس الكونفدرالية    نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)    إعادة تشغيل مطار سوهاج الدولي بعد تطوير شامل ورفع كفاءة متكاملة    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه    لتزيين حلوياتك، طريقة عمل صوص الفراولة    مايا مرسي: الدولة لا تغض الطرف عن العنف ضد المرأة    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكتر من موهبته    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    برعاية تركي آل الشيخ.. «الترفيه» السعودية وMBC مصر توقعان عقد إنتاج مشترك    سقوط أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بدمياط    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    صور أقمار صناعية كشفت الخطة الكاملة.. كيف أبطلت الصين عنصر المفاجأة الأمريكي في حرب إيران؟    مفيد للضغط المرتفع وخطر على هؤلاء، خبير تغذية يحذر من تناول الكركديه في السحور    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية    ضبط 6 متهمين في مشاجرة بالشوم أمام مسجد بقرية في نجع حمادي بقنا    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أسطول الصمود العالمي يعتزم الإبحار مجددا نحو غزة بأكثر من 100 سفينة    كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    يايسله يتجاوز إنجاز جروس ويدخل تاريخ الأهلى فى الدورى السعودى    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا    أخبار 24 ساعة.. الأوقاف تفتتح 35 مسجدًا جديدا اليوم ضمن خطتها لإعمار بيوت الله    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟    الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة    مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شرعية النائب العام بين الدستور والقضاء
نشر في الشروق الجديد يوم 07 - 04 - 2013

يعد دستور مصر الحالى الصادر فى 2012 فى استفتاء دستورى حقيقى وتحت اشراف قضائى كامل، من اهم ايجابيات ثورة 25 يناير، وبه انتقلت مصر من الشرعية الثورية الواقعية للشرعية الدستورية، ونصت المادة (236) منه على الغاء جميع الاعلانات الدستورية منذ قيام الثورة وحتى اقرار الدستور، ويبقى نافذا منها ما ترتب عليها من آثار فى الفترة السابقة، والمعروف أن الاعلانات الدستورية تصدر بعد اسقاط الدساتير والسلطة الحاكمة عقب الثورات وتختص بها السلطة الواقعية التى تدير شئون البلاد كالمجلس العسكرى، على الرغم من عدم وجود نص دستورى يسمح بذلك، وانتقلت السلطة الواقعية للرئيس المنتخب، فصدر عنه اعلان دستورى فى اغسطس ثم الاعلان الدستورى فى 21 نوفمبر الماضى، والذى نص فى مادته الثالثة على تعيين النائب العام لمدة اربع سنوات، تبدأ من تاريخ شغل المنصب، ويسرى هذا النص على من يشغل المنصب الحالى بأثر فورى، وتم تعيين النائب العام الحالى استنادا للنص الدستورى، لأن النائب العام السابق عين 2006م وبالتالى لا يمكن استمراره فى منصبه، ويستمر الاثر القانونى لنص المادة الثالثة من الاعلان الدستورى الصادر فى نوفمبر الماضى استنادا لنص المادة (236) من الدستور والذى صدر بإرادة السلطة التأسيسية الاصلية وهو الشعب المصرى، ويستمر النائب العام الحالى فى منصبه حتى استكمال مدته، وهذا ما ذهبت اليه محكمة جنح مستأنف (الازبكية) حيث ذهبت فى حكمها الصادر فى 24/2/ 2013 الى ان قرار تعيين النائب العام الحالى صحيح استنادا للاعلان الدستورى الصادر من سلطة شرعية منتخبة تختص بإصدار اعلانات دستورية كسلطة حكم بدلا من المجلس العسكرى والذى اصدر بدوره عدة اعلانات دستورية كسلطة واقعية، التزم القضاء المصرى بها جميعا.

أما عن حكم استئناف القاهرة (دائرة رجال القضاء) والذى قضى ببطلان تعيين النائب العام طلعت ابراهيم فقد اسس على عدم الاعتراف بالاعلان الدستورى الصادر فى نوفمبر الماضى واعتبرته قرارا اداريا يمكن للمحكمة الغاءه، مخالفة بذلك حكم جنح مستانف الأزبكية، النهائى والبات والمعروف أن الحكم الجنائى يقيد الحكم المدنى ومحكمة استئناف القاهرة فى هذا الطعن تعد محكمة أول درجة استثناء وحكمها الصادر لا يعد حكما باتا ونهائيا وبالتالى غير واجب النفاذ، حيث تنظر الطعن لاول مرة، وهذا التعديل أدخل على المادة (83) عام 2006 من قانون السلطة القضائية بعد حكم الدستورية العليا والذى قضى بأن يكون طعن رجال القضاء على درجتين، ويكون الطعن على حكم محكمة أول درجة خلال ستين يوما أمام محكمة النقض، وما هذا ما جرى عليه العمل منذ عام 2006 وحتى الآن.

والخلاصة: أن اجراءات تعيين النائب العام الحالى تمت وفق الاعلان الدستورى الصادر فى نوفمبر والذى تحصن أثره القانونى بالمادة (236) من الدستور، ونرى أن حكم استئناف الازبكية، حكم يتفق مع النصوص الدستورية والتشريعية فوظيفة القاضى العادى تطبيق النص التشريعى وعدم الخروج عليه أو النزول بالنص الدستورى الى مرتبة القرار الادارى، فوفقا للمعيار الشكلى فقد نشر الاعلان الدستورى فى الجريدة الرسمية وصدر من السلطة المنتخبة والتى ندير شئون البلاد، ووفقا للمعيار الموضوعى فقد تناولت مواد الاعلان الدستورى تنظيم بعض السلطات التى تخص السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأخيرا نلفت الانتباه الى أن المادة (173) من الدستور تمنع عودة النائب العام السابق والذى تجاوز أكثر من ستة أعوام فى منصبه، وبالتالى ليس له مصلحة فى الدعوى وكان الأولى رفض طعنه، وما يثير الدهشة أن النظام البائد انحرف بالدستور والتشريع من خلال تعديلات دستورية عديدة لتثبيت الحكم المطلق وباستفتاءات مزورة واخنيار النائب العام كان يخضع لاعتبارات سياسية وأمنية وسلطة مطلقة لمبارك ولم يعترض الكثير من القضاة، وأما الآن فإن اختيار النائب العام من سلطة المجلس الاعلى للقضاء فى سابقة لم تحدث فى اية دساتير سابقة على دستور 2012، كما يكفل الدستور استقلالا حقيقيا للسلطة القضائية وإعمال مبدأ الفصل بين السلطات.

وما نرجوه ضرورة تعديل قانون السلطة القضائية حتى تتفق النصوص التشريعية مع النصوص الدستورية سواء ما يتعلق من اجراءات تعيين النائب العام، واعمال قواعد الجدارة والتميز العلمى ومبدأ تكافؤ الفرص والمساواة فى التعيين وسن الاحالة للمعاش.





كاتب المقال حاصل على الدكتوراه

فى القانون الدستورى والنظم السياسية وعضو اللجنة القانونية

بحزب الحرية والعدالة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.