ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أنه في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ما يمكن أن يكون عامه الأخير في منصبه، وفي ظل انسحاب الجيش الأمريكي من البلاد كما هو مخطط له، لم يغب عن ذهن كرزاي أن كل زعيم في العصر الحديث تمت الإطاحة به أو إعدامه، وأن حركة طالبان شنقت آخر رئيس حكومة شيوعية بأفغانستان في عام 1996. واعتبرت الصحيفة، في سياق مقال تحليلي بثته اليوم الأربعاء على موقعها الإلكتروني، أنه في سعيه وراء الحصول على نهاية أنبل من أسلافه بعد الفترة الطويلة التي قضاها في القصر، وأضافت: "يخاطر كرزاي ويراهن على تكثيف عملية تشويه صورة حلفائه الأمريكيين في لحظة حرجة من مرحلة إنهائهم للحرب في أفغانستان، مما يهدد دعمهم له من أجل إنقاذ صورته سياسيا".
وقالت الصحيفة: "إنه حتى مع تفاوض حكومته على شروط تواجد دائم للجيش الأمريكي، أمر كرزاي خلال الأسبوعين الماضيين فقط بإخراج قوات العمليات الخاصة من إقليم هام بالبلاد"، وانتقد بشدة ما تدبره وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ورفض شروط الأمريكيين لتسليم المعتقلين وحتى أنه ساوى مؤخرا بين الولاياتالمتحدة وحركة طالبان من ناحية أنهما قوات إضافية تعمل على تقويض الحكومة.