قال السفير الدكتور رفعت الأنصاري- خبير الشؤون الإسرائيلية ومدير إدارة الإعلام الأسبق بوزارة الخارجية، إن "الاحتياج للمال واليأس من المجتمع أبرز أسباب التورط في التجسس، وأن العاملين بالجهات الأمنية ومؤسسات الرئاسة والبرلمان والخارجية أهداف الموساد الإسرائيلي في عمليات التجنيد, وهناك 17 ألف مصري في إسرائيل يمثلون لقمة سائغة وسهلة التطويع لها، خاصة أن الكثير منهم متزوج من إسرائيليات".
وأوضح الأنصاري، خلال حواره مع الإعلامية رولا خرسا، في برنامج "البلد اليوم" على قناة "صدى البلد" الفضائية، أن "هذا الملف لابد أن يفتح، خاصة في الفترة القادمة", قائلاً إنه لا يعتقد تورط الموساد في حادث رفح، و"هي عملية نفذتها الجماعات الجهادية, وقد رصدت إسرائيل بسهولة المتسللين إليها على الحدود بفضل أجهزة الرصد المتطورة التي تمتلكها، ولابد أن يكون لدينا مثل هذه الأجهزة".
وأشار إلى أن "أمريكا أمدت إسرائيل بالأسلحة في حرب 73 مع مصر، بعد علمها بنية إسرائيل استخدام القنبلة الذرية، وقامت بعمل جسر جوي ونقلت الذخائر والدبابات إلى العريش مباشرة؛ لإحداث توازن عسكري, وأن إسرائيل دائمًا ما تطور في الخفاء قدراتها وأسلحتها النووية، ونجحت في تحويلها من الناحية السلمية إلى الناحية العسكرية".
ومضى يقول، إن "من فضح ما لديها من إمكانيات نووية موظف يهودي من أصل مغربي كان يعمل بمفاعل ديمونة, وبعد أن تم فصله من العمل بعد أن نشر في صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية أكثر من 60 صورة عن الإمكانيات النووية الهائلة لإسرائيل، والتي تؤهلها لصناعة أكثر من 100 قنبلة نووية".
ولفت خبير الشؤون الإسرائيلية ومدير إدارة الإعلام الأسبق بوزارة الخارجية، إلى أن "الموساد دمر في فرنسا المفاعل النووي العراقي كاملاً, إلا أن الرئيس الفرنسي ميتران، قال هذه مسألة سيادة، وتم تزويد العراق بمفاعلين جديدين، واستمر التقدم النووي العراقي، وقررت إسرائيل ضربهما عن طريق الجو من خلال 16 طائرة اخترقت المجال الجوي لكل من الأردن والسعودية والعراق, وكان المفاعل كبيرًا جدًا وتمت تسويته بالأرض, ولم يعترض الطائرات الإسرائيلية شيء، وكانت عملية أذهلت العالم وأعلنت الدول الغربية إعجابها بها".
وأوضح، أن "إيران لديها المعرفة والقدرات النووية الكبيرة على تصنيع القنبلة الذرية، لكنها لم تقرر ذلك بعد, واستفادت من خطأ العراق التي ركزت مشروعها كله في مكان واحد، ووزعت إيران منشآتها النووية في 17 مقرًا فوق وتحت الأرض على عمق 8 أمتار، وخرسانة من الفولاذ تحتاج 40 طنًا من المتفجرات لتدميرها".
وقال السفير الأنصاري، إن "إسرائيل ليس لديها معلومات كاملة عن قدرات ومنشآت إيران النووية، ولا تمتلك القدرة على ضرب إيران؛ لأنها عملية صعبة وتحتاج لمعلومات كثيرة تجهلها إسرائيل؛ بفضل الحرص الإيراني التام على إخفائها".
وأضاف أيضًا، أن "إسرائيل لديها نصف مليون مواطن مزدوج الجنسية وولائهم الأول لإسرائيل, والموساد جهاز منظم ولديه بلا شك عمليات ناجحة عدد المعلوم منها أضعاف ما هو معلوم عن العمليات الناجحة للمخابرات المصرية، التي آن الأوان لها أن تفرج عن ما لديها، خاصة أن جهاز المخابرات المصري من أفضل الأجهزة الموجودة في المنطقة".