سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
د. يسرى حماد ل«الشروق»: الآلية الوحيدة لاستبعاد عبدالغفور هى الانتخاب ..وقرار الإطاحة به تضليل الهيئة العليا جددت الثقة فى رئيس الحزب ..وبعض أعضاء «شئون العضوية» عليهم مخالفات
قال الدكتور يسرى حماد المتحدث باسم حزب النور، والذى عينه عماد عبدالغفور رئيس الحزب ومساعد رئيس الجمهورية أخيرا نائبا له، «إن قرار الهيئة العليا التى اجتمعت وقررت الإطاحة بعبدالغفور غير صحيح بموجب نص اللائحة الداخلية ويمثل تضليلا، مؤكدا أن الهيئة العليا اجتمعت بحضور 25 عضوا، مجددة الثقة فى عبدالغفور، فيما قررت تأييد جميع قرارات عبدالغفور بتأجيل الانتخابات الداخلية للحزب والتحقيق مع لجنة شئون العضوية. وأشار حماد إلى دعوة جميع أعضاء الهيئة العليا بالكامل لهذا الاجتماع بمن فيهم الأعضاء الذين قرروا الإطاحة بعبدالغفور، إلا أنهم لم يحضروا، لافتا إلى أن «اللائحة الداخلية بها نصوص تحدد كيفية التحقيق مع كل كادر، ولا تتخذ القرارات إلا بعد إجراء التحقيق معه، ولكى يتم التحقيق مع عبدالغفور بصفته رئيسا للحزب لابد من موافقة ثلثى الجمعية العمومية والتى يبلغ عددها 500 عضو، مع إبداء أسباب مقنعة ومن ثم يتولى التحقيق معه مجلس الشيوخ»، موضحا أن الآلية الوحيدة لتغيير عبدالغفور هى انتخاب رئيس جديد. وأكد المتحدث باسم الحزب أن «الأزمة وصلت إلى هذا الحد، نظرا لسخط الكثيرين على ممارسات لجنة شئون العضوية خلال الانتخابات الداخلية، الأمر الذى دفع عبدالغفور لإحالة اللجنة التى يرأسها أشرف ثابت للتحقيق»، لافتا إلى أن «الشكاوى وصلت بالآلاف من مختلف المحافظات نظرا للطريقة التى تدار بها الانتخابات، وإقصاء عدد كبير من أبناء الحزب المؤسسين عن خوضها».
وتابع «حماد» «وصلتنا شكاوى من بعض البرلمانيين فى الحزب من محافظات عدة خلال الأيام الماضية بوجود تلاعب فى نتيجة الانتخابات وأنها أجريت بطريقة غير شفافة»، مشددا على أن «عددا من المخالفات تسىء لمن يتحدث الآن من الهيئة العليا ولجنة شئون العضوية».
وحول الأعضاء الجدد فى الهيئة العليا، قال حماد إنه «بموجب اللائحة الداخلية يحق لرئيس الحزب ضم من لديه خبرة وكفاءة إلى الهيئة العليا، وبناء عليه تم إضافة أربعة أعضاء جدد»، مشيرا إلى أن «عدد أعضاء الهيئة العليا كبير إلا أن أغلبهم لا يحضرون الاجتماعات بصفة منتظمة لظروف شخصية»، وتابع أن قرارات عبدالغفور بضم أعضاء جدد للهيئة العليا ليس كما يقول البعض لإحداث التوازن»، موضحا أن «عبدالغفور لم يقبل استقالة د. هشام أبوالنصر وعدد آخر من الأعضاء، فى حين فضل ضم أعضاء جدد للهيئة لمن لديهم خبرة وكفاءة».
وعن سعى عبد الغفور الانفراد بالقرار داخل الحزب، أكد حماد أن «هذا يمثل تجنيا وهو لا يرد ذلك على الإطلاق، فى حين تم الترويج لبعض الشخصيات لتولى رئاسة الحزب خلفا لعبدالغفور خلال الانتخابات الداخلية، وأنكرنا هذا الكلام لأن الانتخابات تأتى بالأفضل»، مؤكدا أن «بعض الشخصيات التى تتحدث الآن لم تكن موجودة عند تأسيس الحزب فى البداية».
وحول قدرة الحزب على خوض الانتخابات البرلمانية القادمة فى ظل هذه الأوضاع، قال حماد: «نريد بناء كيان متماسك ووضع معايير تضمن له الريادة والاستمرار ولا يستبد فيه أحد بالرأى، ولا يوجد حزب سياسى أحادى الرؤية لا يوجد به تعدد الآراء، ونحاول وضع آلية للمحاسبة وعدم الخروج عن القوانين، ونسعى لاستمرار على نهج أفضل ونحسن اختيار الأشخاص الذين يمثلون الحزب ونتدارك الأخطاء ونتعلم من أخطاء الماضى».
إلى ذلك، انتقد حماد من يروجون للفصل بين الدعوة والحزب، قائلا: «أبناء الحزب هم أبناء الدعوة، ولا يمكن لمرجعيتهم أن تتبدل بمجرد دخولهم المعترك السياسى»، مشيرا إلى «سعة الصدر للتفاهم، ولا يمكن لأحد السيطرة على الحزب فى 27 محافظة، ولا يرضى أحد أن يكون مهمش الرأى والفكر عقب الثورة».
واعتبر حماد التغاضى عن المشاكل والمظالم المقدمة من أبناء الحزب ظلم لهم، وقال: «نحن دعاة إصلاح وبناء وليس هدم أو إقصاء، ونعالج الأمر بشفافية ونتبنى الإصلاح الداخلى»، نافيا «وجود لائحتين للحزب يتم العمل بها ولكن هناك واحدة المرسلة إلى لجنة شئون الأحزاب». ولفت إلى وجود شكاوى من لجنة شئون العضوية من قبل الانتخابات الداخية، نظرا «لأن بعض الإعضاء الجدد حصلوا على عضو عامل والمؤسسون كانوا أعضاء منتسبين»، مشددا على «الاتفاق بعدم إشراف لجنة شئون العضوية على الانتخابات الداخلية، وصدر قرار بحلها وعلى الرغم من ذلك الانتخابات مستمرة»، مشددا على أن «الحزب أنشئ من رحم الدعوة، مشبها طبيعة العلاقة بينهما بالعلاقة بين أب ومجموعة من أبنائه الذين يطلبون استشارته، «فلا مانع من النصح والإرشاد، والأولاد يتقبلون النصح، وهذا ما نتمناه فى المرحلة القادمة».