قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي للمصريين تتصدران نشاط الرئيس الأسبوعي    اسعار الذهب اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    إزالة 20 حالة تعدي ب6 مراكز فى أسيوط    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لأداء صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    التصريح بدفن عروسين لقيا مصرعهما في انقلاب سيارة الزفاف بالمنيا    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    حافظ الشاعر يكتب عن : حين يكون الوفاء مبدأ.. والكلمة شرفا ..تحية إلى معالي المستشار حامد شعبان سليم    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صاحب الفضيلة الشيخ / سعد الفقي يكتب عن : الشهيد؟    رئيس جامعة القاهرة يشارك في اليوم المصري – الفرنسي للتعاون العلمي    غادروا فورا.. أمريكا تدعو رعاياها لترك إيران دون انتظار دعم واشنطن    من جديد.. أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة إيران فورًا    إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي    أبو الغيط يحذر من تفكيك الجامعة العربية    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    تربية نوعية بنها تحصد المراكز الأولى في ملتقى الإبداع السابع بأسيوط    بي بي سي: رابطة الدوري السعودي تحذر رونالدو    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    لوكمان يتألق في الظهور الأول مع أتليتيكو بهدف وصناعة    الجونة يستضيف مودرن فيوتشر في ملعب خالد بشارة بالدوري    دربي الكرة السعودية.. بث مباشر الآن دون تقطيع الدوري السعودي كلاسيكو النصر والاتحاد شاهد مجانًا دون اشتراك    التفتيش على 1279 منشأة.. "العمل" تكثف رقابتها على السلامة المهنية    وفاة شابين من كفر الشيخ إثر حادث تصادم على طريق بنها الحر    سيدة تتهم سباكًا بالاعتداء على ابنها فى الجيزة    محافظ المنوفية: ضبط 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات على محاور القاهرة والجيزة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الجمعة 6 فبراير    سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 6 فبراير 2026    الخشت: أبو بكر الصديق لم يتسامح مع أعداء الدولة حينما تعلق الأمر بكيانها واستقرارها    تارا عبود تُروج ل صحاب الأرض: ستبقى الأرض لأصحابها كبقاء الزعتر والزيتون    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنًا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجًا    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    خطوات التظلم على نتيجة مسابقة هيئة تعاونيات البناء والإسكان    الأمم المتحدة: عنف المستوطنين يدفع أعلى موجة تهجير قسرى بالضفة الغربية    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    خلافات قديمة تنتهي بحبل المشنقة.. الإعدام لعامل قتل آخر طعنًا بالخصوص    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمعة الوقيعة
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 05 - 2011

تنوع الآراء وقبول الرأى الآخر دون تخوين أو إساءة مضمونان أساسيان لممارسة الديمقراطية والانفتاح على قيم التعددية والتسامح. لذا بت أشعر بقلق شديد من ترويج بعض القوى السياسية وبعض الأجهزة الإعلامية فى مرحلة الانتقال الديمقراطى الراهنة لخطابات تخون الرأى الآخر وتتهمه بالعمل ضد مصلحة الوطن ومن ثم تلغى وجوده فى المشهد السياسى دافعة به إلى خارجه وبادعاء استعلائى أنها هى صاحبة الحق فى تحديد مصلحة الوطن. القوى هذه والأجهزة الإعلامية تلك لا تعتنى كثيرا بالموضوعية ولا بدقة الأساس المعلوماتى لما تروج وتنشر وتتعمد بلبلة الرأى العام تحقيقا لأهداف ضيقة.
وقد دلل النقاش السياسى والإعلامى المصاحب لمظاهرات الجمعة الماضية بوضوح على امتداد عدوى التخوين والاستبعاد إلى القائمين على صناعة الخطاب العلنى لجماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة. اختلفت القوى السياسية والوطنية قبل الجمعة حول المشاركة فى المظاهرات السلمية.
فرفض الإخوان معلنين عن تمسكهم بالآلية المقترحة فى الإعلان الدستورى لوضع الدستور الجديد وبالجدول الزمنى المقترح لإجراء الانتخابات البرلمانية. وتبنت الدعوة إلى التظاهر قوى ليبرالية ويسارية وائتلافات شبابية بعضها طالب بوضع الدستور أولا قبل الانتخابات، والبعض الآخر كحزب مصر الحرية ناشد متخذى القرار بتأجيل الانتخابات والتوافق حول مجموعة من المبادئ فوق الدستورية كإطار موجه لواضعى الدستور الذين سينتخبهم البرلمان الجديد. إلا أن اختلاف موقف الإخوان عن مواقف القوى الأخرى، علما بأن شباب الإخوان أيدوا التظاهر، لم يكن أبدا ليبرر تخوين الآخرين الذى مارسه الإعلام الإخوانى بكثافة ذكرت بإعلام النظام السابق.
نعتت المواقع الإخوانية كإخوان أون لاين وشبكة رصد وغيرهما الجمعة الماضية بجمعة الوقيعة، الوقيعة بين الجيش والشعب. مثل هذه المزايدة، وهى بالفعل شديدة الشبه بما كان إعلام مبارك يردده عن مظاهرات ضرب وحدة الوطن واستقراره أيام الثورة المصرية، استندت إلى ادعاء خطير جوهره إعطاء الإخوان حق الحديث باسم الشعب الذى تريد «قوى مارقة» الوقيعة بينه وبين الجيش. كما أن مجرد توجيه الاتهام لقوى وطنية وسياسية بمحاولة الوقيعة بين الجيش الذى حمى الثورة والشعب به من تأليب الجيش ضد هذه القوى الشىء الكثير، ناهيك عن أن أحدا ممن شاركوا مظاهرات الجمعة لم يقع فى خطأ الخلط بين احترام الدور الوطنى للقوات المسلحة وبين الخلاف السياسى مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة حول تشريعات وسياسات وقوانين.
لقد صدمنى بشدة توظيف المواقع الإخوانية لمفردة الوقيعة وعدم التفات الإخوان إلى خطورة التأسيس مجددا لخطاب التخوين فى المرحلة الدقيقة الراهنة.
بل لم يقف الأمر عند هذا الحد، فعمدت المواقع الإلكترونية خاصة شبكة رصد إلى نشر صور وتعليقات مغلوطة تقلل من أهمية المظاهرات ومن حقيقة المشاركة الشعبية بها وتسىء للقوى الداعية لها.
أعلم أن الكثيرين من متابعى رصد التفتوا إلى حقيقة أن الصور التى نشرتها الشبكة لميدان التحرير يوم الجمعة وعنونت «مشاركة ضعيفة فى التحرير» كانت للميدان قبل الساعة الثانية ظهرا، الموعد الذى حددته القوى الداعية لبدء المظاهرات.
كذلك نشرت رصد أخبارا غير صحيحة عن بعض النشطاء والسياسيين المشاركين، وكعادة رصد معى نالنى من «الحب» طبعا أكثر من جانب (وأنبه رصد من هنا وبود إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحقها إن استمر ترويجها لأخبار غير صحيحة تتعلق بحزب مصر الحرية تحت التأسيس أو بى شخصيا، فلم تكن هذه المرة الأولى).
على عكس ما شاهده كل من تابع حلقة برنامج العاشرة مساء يوم الاربعاء الماضى، وبها أكدت أن حزب مصر الحرية والأحزاب الليبرالية الأخرى سيطالبون الجمعة بتأجيل زمنى محدود للانتخابات البرلمانية، ادعت رصد أننى قلت فى العاشرة مساء إن القوى الوطنية المشاركة لن تطالب بتأجيل الانتخابات ثم عدت وغيرت رأيى فى الميدان وطالبت بالتأجيل.
حقق الخبر غير الصحيح لرصد أهدافه غير الأمينة، وهى استثارة تعليقات سلبية من المتابعين للشبكة بحقى والإساءة لمطالب القوى الوطنية المشاركة والأهم صرف النظر عن سوء خطاب التخوين ومفردة جمعة الوقيعة.
ثم تابعت رصد هبوطها المهنى بقيام المسئولين عنها بحذف التصويبات التى أدخلها بعض المتابعين، إن بالإشارة إلى صورة دقيقة للميدان أو بذكر حقيقة ما قلت فى برنامج العاشرة مساء.
وحسنا فعل شباب الإخوان، وهم شاركوا فى مظاهرات الجمعة، بوصف الخطاب الإعلامى للجماعة وللحزب بالاستعلاء وبالتشديد على التشابه بينه وبين الخطاب الإعلامى للنظام السابق. فالتخوين وادعاء احتكار حق تحديد المصلحة الوطنية والترويج لأخبار غير صحيحة لضرب مصداقية تيارات وشخصيات سياسية منافسة جميعها ممارسات لا تتناسب مع روح أو جوهر الانتقال الديمقراطى، شأنها فى ذلك شأن مساعى بعض الشباب لاحتكار الحديث باسم الثورة ونزوع بعض الجهات الإعلامية والسياسية لاستبعاد المخالفين فى الرأى بتعميم توزيع أختام خيانة الثورة وخيانة الديمقراطية على قطاعات واسعة من المواطنين باتت تشعر بأن رؤاها لا يستمع إليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.