حذّر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من وجود محاولات متكررة تقودها قوى خارجية تهدف إلى تفكيك النظام العربي القائم، ليس عبر المواجهة المباشرة، بل من خلال الدفع لتغيير طبيعة جامعة الدول العربية نفسها، وتحويلها من إطار عربي خالص إلى كيان مفتوح على أطراف غير عربية. جاء ذلك خلال حوار سياسي موسّع على هامش قمة الحكومات العالمية بدبي 2026 ادارة الاعلامى عماد الدين اديب، حيث أوضح أبو الغيط أبعاد هذه الضغوط ومخاطرها على العمل العربي المشترك، وذلك وفق مصدر الخبر: الحوار الكامل بين عماد الدين أديب وأحمد أبو الغيط خلال قمة الحكومات العالمية بدبي 2026. اقرأ ايضا بكين تُحدِث انقلابًا عالميًا في فلسفة الذكاء الاصطناعي بتبنّي نماذج مفتوحة المصدر دعوات مثيرة للجدل تحت لافتة "التحديث" كشف أبو الغيط أن هذه القوى تطرح، في منتديات دولية وعلى منصات سياسية كبرى، تساؤلات تبدو في ظاهرها إصلاحية، مثل: لماذا تقتصر جامعة الدول العربية على العرب فقط؟ ولماذا لا يتم توسيع عضويتها لتشمل دولًا غير عربية؟ وأشار إلى أن بعض هذه الطروحات ذهبت أبعد من ذلك، مطالِبةً صراحةً ب ضم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جامعة الدول العربية، تحت ذرائع "التحديث" أو "توسيع الإطار المؤسسي". إضعاف القرار العربي وتحويله إلى ساحة مفتوحة وشدد الأمين العام على أن هذا التوجه لا يمثل تطويرًا، بل يشكل إضعافًا خطيرًا لوحدة العمل العربي المشترك، لأنه ينقل القرار العربي من فضاء عربي مستقل إلى ساحة مفتوحة أمام قوى دولية غير معنية بالمصلحة العربية، وقد تكون في حالات كثيرة على تعارض مباشر معها. اقرأ ايضا أبو الغيط يحذر من محاولات خارجية لإضعاف النظام العربي مخاطر إدخال أطراف غير عربية وأوضح أبو الغيط أن إدخال دول غير عربية في عضوية الجامعة سيؤدي إلى نتائج بالغة الخطورة، من بينها تمكين هذه الأطراف من التدخل المباشر في الشأن العربي، والاطلاع على تفاصيل نقاط القوة والضعف داخل النظام العربي، بما يسمح لها بالتأثير على أولويات القرار العربي بما يخدم مصالحها الخاصة. تسمية مباشرة للقوى الإقليمية الساعية للنفاذ وفي لهجة صريحة، سمّى أبو الغيط القوى الإقليمية غير العربية التي تسعى، بدرجات متفاوتة، إلى النفاذ داخل النظام العربي، وهي: إسرائيل، إيران، وتركيا، مؤكدًا أن حضور هذه القوى في المنتديات الدولية غالبًا ما يترافق مع دعوات لإعادة تشكيل الإطار العربي الجماعي. نظام إقليمي بديل على حساب الهوية العربية وأكد أن الهدف الحقيقي من هذه الطروحات ليس التعاون أو الشراكة، بل إحلال نظام إقليمي بديل، إما خاضع للتأثير الدولي الكامل، أو لهيمنة قوى إقليمية غير عربية، بما يؤدي إلى تآكل الهوية العربية الجامعة وفقدان القرار العربي استقلاله. الجامعة العربية... خط الدفاع الأخير واختتم أبو الغيط موقفه بالتشديد على أن الحفاظ على جامعة الدول العربية بصيغتها الحالية هو خط الدفاع الأخير عن العمل العربي المشترك، محذرًا من أن أي مساس بطبيعة عضويتها سيؤدي إلى فقدانها معناها، ودورها التاريخي، وقدرتها على تمثيل المصالح العربية ككتلة واحدة.