ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الكثير من خبراء السودان متشككون بشأن ما إذا كانت الحكومة السودانية التى يقودها الرئيس عمر حسن البشير الذى استولى على السلطة فى انقلاب عسكرى فى عام 1989 هى على وشك السقوط. ونقلت الصحيفة فى سياق تقرير بثته اليوم الجمعة على موقعها الإلكترونى عن المبعوث الخاص الأمريكى السابق للسودان أندرو ناتسيوس قوله: "إن أموال البشير التى يدفع منها للقوات تنفذ بسرعة مما يزيد من فرص تمرد عسكري ، وإنه ازاء ذلك قام بتقديم خطة بديلة ملتوية للتشبث بالسلطة".
وأوضح، أن البشير كون قوة يقدر عدد قوات الأمن الخاصة بها ما يساوى 30 ألف فرد مجتذبا أعداد كبيرة من قبيلته العربية إلى جانب ثكنات تحت الأرض وترسانات مخبأة ليكون كل هذا جاهزا للدفاع عن النظام فى الشارع كخط دفاع أخير.
وأعرب ناتسيوس عن اعتقاده بأن هناك فرصة قوية لأن تحاول قوات البشير إذا اختبرت بشكل حقيقى جعل السودان بدون حكومة مما يتيح للإسلاميين المتشددين الوصول للحكم.ونسبت الصحيفة إلى ناتسيوس قوله "لست متفائلا بشأن الطريق الذى تتجه إليه السودان الشمالية حاليا إذا سقط حزب المؤتمر الوطنى أو لا".
ونقلت الصحيفة عن إى جيه هوجندورن مدير مشروع القرن الأفريقى لمجموعة الأزمات الدولية وهى منظمة موجودة فى بروكسل تدرس النزاع قوله "فى الوقت الذى بدت فيه جولة الاحتجاجات الجديدة مختلفة وتصاعد الضغط الثورى بشكل أكيد، هناك أجزاء هامة لا تزال مفقودة".