لجنة التضامن توافق مبدئيًا على تعديلات قانون ذوي الإعاقة لحل أزمة سيارات المزايا وتشديد العقوبات    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    الفيوم تنتظر الانطلاقة 10 ملفات حاسمة على مكتب المحافظ الجديد    تشكيل أهلي جدة الرسمي أمام شباب الأهلي في دوري أبطال آسيا    ضبط 509 قطعة أثرية بحوزة مزارع في أسيوط    عطل يضرب X في جميع أنحاء العالم    غدا.. ريم مصطفى تستقبل عزاء والدتها بمسجد المشير طنطاوي    رمضان 2026| تفاصيل ظهور ماجد المصري ف«أولاد الراعي»    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    ملك الأردن: الإجراءات الإسرائيلية في الضفة تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    كل ما تريد معرفته عن قرعة ربع نهائي كأس الكونفدرالية    مورينيو قبل صدام ريال مدريد: الملك الجريح أكثر خطورة ولا توجد نتيجة محسومة في الذهاب    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    أقوى حليف لترامب فى أوروبا.. روبيو يدعم ترشيح فيكتور أوربان لولاية خامسة بالمجر    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكيني تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي    مفتي الجمهورية: السعي وراء "الترند" قد يقود إلى نشر الشائعات واغتيال الأشخاص معنويًّا    من يؤم المصلين فى أول صلاة تراويح بالحرمين؟    أين الطيار الحقيقي؟ رسائل غامضة في ملفات إبستين تثير تساؤلات حول 11 سبتمبر    8 أكلات تناولها يوميا يعرضك للإصابة بالفشل الكلوي    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    ضبط طرفى مشاجرة بالقاهرة بسبب خلافات حول معاكسة إحدى الفتيات    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    جامعة دمياط تهنئ الدكتور حسام الدين فوزي أبو سيف بتوليه منصب المحافظ    الطقس غدا.. انخفاض الحرارة 6 درجات ونشاط رياح وأتربة والصغرى بالقاهرة 13    كارثة كادت تحتجز الأرواح.. الأمن يضبط طفلاً قاد ميكروباص بمنتهى الطيش    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    انطلاق الدورة الثامنة لصالون الدلتا للشباب في مركز طنطا الثقافي    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    وزيرة «الإسكان» تقوم بجولة تفقدية موسعة في مشروع «حدائق تلال الفسطاط»    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    أبو الغيط: التنمية في زمن الأزمات ليست ترفا مؤجلا بل شرط للبقاء    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    القومي للمرأة يبحث مع سفير أذربيجان بالقاهرة تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 16-2-2026 وعيار 24 عند 7680 جنيهًا    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفريق عبدالعزيز سيف الدين يكشف خفايا جديدة حول أسبوع تساقط «الفانتوم» الإسرائيلى
قائد قوات الدفاع الجوى: 30 يونيو 1970 البداية الحقيقية لاسترداد الأرض والكرامة.. والدرس الذى لم تنسه إسرائيل
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 06 - 2012

كشف الفريق عبد العزيز سيف الدين، قائد قوات الدفاع الجوى، أسرارا جديدة حول أسر العديد، من الطيارين الاسرائيليين، فى يوليو 1970، وما واكبه من تساقط لطائرات الفانتوم طول أسبوع كامل على أيدى سلاح الدفاع الجوى المصرى، كما تطرق سيف الدين، إلى دور المدفعية المضادة للطائرات فى حربى 48، والعدوان الثلاثى عام 56.

وقال سيف الدين، بمناسبة احتفالات قوات الدفاع الجوى بالعيد الثانى والأربعين، والذى يأتى مواكبا لاكتمال إنشاء حائط الصواريخ، فى الثلاثين من يونيو عام 1970: «إنجاز هذا العمل العظيم والذى أدى إلى تساقط الطائرات الإسرائيلية، كشف عجزا واضحا، فى مواجهة هذا الحائط الحصين ومنذ ذلك التاريخ».


● ما أهمية يوم الثلاثين من يونيو للدفاع الجوى؟
بداية لا بد أن نعلم أنه تم البدء فى إنشاء قوات الدفاع الجوى، بقرار جمهورى فى فبراير 1986، لتمثل القوة الرابعة فى قواتنا المسلحة الباسلة، وقام رجال الدفاع الجوى بإنشاء حائط الصواريخ الحصين، تحت ضغط هجمات العدو الجوى المتواصلة بأحدث الطائرات، فانتوم، سكاى هوك، ذات الإمكانيات العالية مقارنة بوسائل الدفاع الجوى المتيسرة فى ذلك الوقت، ومن خلال التدريب الواقعى فى ظروف المعارك الحقيقية أثناء حرب الاستنزاف تمكنت قوات الدفاع الجوى، اعتبارا من 30 يونيو وخلال الأسبوع الأول من شهر يوليو عام1970 من إسقاط العديد من الطائرات طراز، فانتوم، سكاى هوك، وأسر العديد من الطيارين الإسرائيليين وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم، وأطلق عليه أسبوع تساقط الفانتوم وتوالت انتصارات رجال الدفاع الجوى ويعتبر يوم 30 يونيو عام1970 هو البداية الحقيقية لاسترداد الأرض والكرامة بإقامة حائط الصواريخ الذى منع طائرات العدو من الاقتراب من سماء الجبهة فاتخذت قوات الدفاع الجوى هذا اليوم عيدا لها.

● وهل أثرت حرب الاستنزاف على نشأة وتطوير قوات الدفاع الجوى؟
نشأت قوات الدفاع الجوى فى ظروف صعبة وقاسية فى ظل الهجمات الجوية المستمرة بأحدث الطائرات الإسرائيلية خلال حرب الاستنزاف، ووجدت قوات الدفاع الجوى نفسها فى مواجهة أقوى ما تمتلك إسرائيل، وتفخر به وهو سلاحها الجوى، وبقدر ما كان الصراع عنيفا ومستمرا كانت قوات الدفاع الجوى المصرية، تخرج كل يوم بدروس مستفادة من نتائج المعارك تجعل منها حافزا على التدريب والتطوير والبناء.

وأضاف: استغلت قوات الدفاع الجوى الازمات التى واجهتها فى حرب الاستنزاف وتقدمت إلى القيادة العسكرية والسياسة بخطة شاملة لتطوير شبكة الدفاع الجوى، وتدعيمها بأنواع حديثة من الأسلحة والمعدات عالية التقنية، والصواريخ المضادة للطائرات، وقام الاتحاد السوفييتى بتزويد مصر بأنظمة صاروخية وأنظمة حديثة من المدفعية.

● وكيف تم إنشاء حائط الصواريخ؟
حائط الصواريخ هو تجميع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، فى أنساق متتالية داخل مواقع ودشم حصينة، رئيسية، تبادلية، هيكلية، قادر على صد وتدمير الطائرات المعادية فى إطار توفير الدفاع الجوى للتجميع الرئيسى للتشكيلات البرية، والأهداف الحيوية، والقواعد الجوية والمطارات غرب القناة، مع القدرة على تحقيق امتداد لمناطق التدمير لمسافة لا تقل عن، 15، كيلو مترا شرق القناة، وتم بناء هذا الحائط فى ظروف بالغة الصعوبة، وكان الصراع بين الذراع الطولى لإسرائيل المتمثل فى قواتها الجوية وبين رجال القوات المسلحة بالتعاون مع شركات الإنشاءات المدنية فى ظل توفير الدفاع الجوى عن هذه المواقع بالمدفعية المضادة للطائرات وذلك لمنع إنشاء هذه التحصينات.

● وما دور المدفعية المضادة للطائرات فى حربى 48، والعدوان الثلاثى؟
فى 14 مايو 1948 وعقب انتهاء الانتداب البريطانى على فلسطين، تم إعلان قيام دولة إسرائيل، وفى اليوم التالى خاضت القوات العربية متحدة معركة الحفاظ على عروبة فلسطين، فيما صدر فى 31 مايو أمرا بإنشاء قوات الدفاع الإسرائيلية حيث تكونت من ثلاث أفرع رئيسية هى، القوات البرية والجوية والبحرية، ودعم قواتها الجوية 40 طيارا متطوعا من أوروبا وأمريكا وجنوب أفريقيا.

وفى مصر لم يكن قد تم تشكيل قوات الدفاع الجوى، كقوة رئيسية بالقوات المسلحة، حيث كانت عبارة عن وحدات من المدفعية المضادة للطائرات تعمل ضمن سلاح مدفعية الميدان، وكان حجمها فى ذلك الوقت عبارة عن عدد 2 آلى مدفعية 3.7 بوصة م ط وآلى مدفعية 40 مم م ط وآلى أنوار كاشفة، وتم دفع جزء منها ضمن القوات المصرية المتجهة إلى العريش وغزة، حيث تولت مهمة حماية المدن الرئيسية بسيناء وغزة مع توفير الدفاع الجوى للوحدات البرية المشاركة فى الحرب ضد هجمات العدو الجوية، كما قامت بقصف خزانات المياه والوقود بالمستعمرات الإسرائيلية وعملت كمدفعية ساحلية ونجحت فى إسقاط العديد من طائرات العدو الجوى الإسرائيلى.

أما فى حرب العدوان الثلاثى عام 1956 فكانت المواجهة مع ثلاث دول هى إنجلترا وفرنسا وإسرائيل، وقامت المدفعية المضادة للطائرات بدور رئيسى فى تأمين مدن القناه والقاهرة والإسكندرية والدفاع بإصرار عن كوبرى الفردان والقوات التى قامت بالانسحاب من سيناء وعبور قناه السويس ضد أعمال قتال العدو الجوى كما احتلت مواقع متقدمة لمنع تقدم القوات الأنجلو فرنسية إلى الإسماعلية لاستكمال احتلال قناه السويس قبل وقف إطلاق النار.

● وكيف تمكن الدفاع الجوى من تحطيم أسطورة الذراع الطولى لإسرائيل فى حرب أكتوبر 1973؟
مبدئيا إن الحديث عن حرب أكتوبر 73 لا ينتهى، وفيما يتعلق بكتائب الصواريخ المضادة للطائرات فقد استطاعت فى حرب الاستنزاف من إسقاط وتدمير أكثر من، 12، طائرة فانتوم وسكاى هوك وميراج، مما أجبر إسرائيل على قبول، مبادرة روجررز، لوقف إطلاق النار اعتبارا من صباح 8 أغسطس 1970.

وبدأ رجال الدفاع الجوى فى الإعداد والتجهيز لحرب التحرير واستعادة الأرض والكرامة، وتم وصول عدد من وحدات الصواريخ الحديثة سام - 3 البتشورا وانضمامها لمنظومة الدفاع الجوى بنهاية عام 1970، وخلال فترة وقف إطلاق النار نجحت قوات الدفاع الجوى فى حرمان العدو الجوى من استطلاع قواتنا غرب القناه بإسقاط طائرة الاستطلاع الإلكترونى، الإستراتوكروزار، صباح 17 سبتمبر 71، وإدخال منظومات حديثة من الصواريخ، سام 2 ، سام 6 ، لاستكمال بناء حائط الصواريخ استعدادا لحرب التحرير، وكانت مهمة قوات الدفاع الجوى بالغة الصعوبة لأن مسرح العمليات لا يقتصر فقط على جبهة قناة السويس بل يشمل أرض مصر كلها بما فيها من أهداف حيوية وسياسية واقتصادية وقواعد جوية ومطارات وقواعد بحرية وموانئ استراتيجية، وفى اليوم الأول للقتال فى السادس من أكتوبر هاجم العدو الإسرائيلى القوات المصرية القائمة بالعبور حتى آخر ضوء بعدد من الطائرات كرد فعل فورى توالى بعدها هجمات بأعداد صغيرة من الطائرات خلال ليلة 6 ،7 أكتوبر تصدت لها وحدات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات ونجحت فى إسقاط أكثر من،25، طائرة بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين، وعلى ضوء ذلك أصدر قائد القوات الجوية الإسرائيلية أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناه السويس بمسافة أقل من 15كم، وفى صباح 7 أكتوبر 1973 قام العدو بتنفيذ هجمات جوية على القواعد الجوية والمطارات المتقدمة وكتائب الرادار ولكنها لم تجن سوى الفشل ومزيد من الخسائر فى الطائرات والطيارين، وخلال ثلاثة أيام الأولى من الحرب، فقد العدو الجوى لإسرائيلى ثلث طائراته وأكفأ طياريه، الذين كان يتباهى بهم، وكانت الملحمة الكبرى لقوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر مما جعل، موشى ديان، يعلن فى رابع أيام القتال أثناء تحديده للمشكلات التى تواجه القوات الإسرائيلية.

● وكيف استطاع مقاتل الدفاع الجوى تحقيق المعادلة الصعبة بين التكنولوجيا المتطورة وسهولة الاستخدام فى حرب أكتوبر 73؟
كان أحد الحلول لتحقيق تلك المعادلة هو زيادة فترة التجنيد، لتوفير الوقت اللازم كى تتمكن أطقم القتال من استيعاب الأسلحة وكان هناك حل آخر يتمثل فى تصنيع وجلب أسلحة متطورة سهلة الاستخدام، ويتطلب هذا الحل تكاليف باهظة لتنفيذه ولعل ذلك يفسر الاهتمام البالغ بالصواريخ المحمولة على الكتف للنتائج الرائعة التى حققها خلال حرب أكتوبر 73 فهذه الصواريخ تعتبر نموذجا رائعا لما يجب أن تتجه إليه التكنولوجيا فى المجال العسكرى من سهولة الاستخدام ورخص الثمن.

● هل هناك تحديث للمعدات التى قامت بها قوات الدفاع الجوى بعد حرب أكتوبر 1973؟
تم تزويد قوات الدفاع الجوى عقب حرب أكتوبر، بأنواع مختلفة من الصواريخ المضادة للطائرات من دول مختلفة مثل الأنظمة الفرنسية والإنجليزية والأمريكية والصينية مع تطوير أنظمة التسليح الشرقى، بالإضافة لتطوير أنظمة القيادة والسيطرة ودخول نظام القيادة والسيطرة الآلية وأحدث أجهزة الرادار المتنوعة الأبعاد مع إمداد نقاط المرقبة الجوية بالنظر بمستشعرات حديثة وربطها بنظام القيادة والسيطرة الآلية وتطوير أساليب التدريب لاستيعاب التكنولوجيا المتقدمة المستخدمة فى تصنيع هذه المعدات.





● وكيف يتم استخدام البحث العلمى فى تطوير الأسلحة والمعدات بقوات الدفاع الجوى؟
يتواجد بقوات الدفاع الجوى، مركز للبحوث الفنية والتطوير وهو مسئول عن التحديث والتطوير وإضافة التعديلات المطلوبة على معدات الدفاع الجوى بالاستفادة من خبرات الضباط المهندسين، الفنيين، المستخدمين للمعدات حيث يقوم المركز بإقرار عينات البحوث وتنفيذها عمليا بدءا بإجراء الاختبارات المعملية، ثم الاختبارات الميدانية للوقوف على مدى صلاحيتها للاستخدام الفعلى الميدانى بواسطة مقاتل الدفاع الجوى.

● تهتم القوات المسلحة بالتعاون العسكرى مع العديد من الدولة العربية والأجنبية، كيف يتم تنفيذ ذلك فى قوات الدفاع الجوى؟
تحرص قوات الدفاع الجوى على التواصل مع التكنولوجيا الحديثة واستخداماتها فى المجال العسكرى من خلال تنويع مصادر السلاح وتطوير المعدات والأسلحة بالاستفادة من التعاون العسكرى بمجالاته المختلفة طبقا لأسس علميه وفى هذا الإطار يتم تنظيم التعاون العسكرى من خلال مسارين، الأول، هو التعاون فى تطوير وتحديث الأسلحة والمعدات بما يحقق تنمية القدرات القتالية للقوات وإجراء أعمال التطوير والتحديث الذى تتطلبه منظومة الدفاع الجوى المصرى طبقا لعقيدة القتال المصرية بالإضافة إلى أعمال العمرات وإطالة أعمار المعدات الموجودة بالخدمة حاليا فى خطة محددة ومستمرة.

المسار الثانى، التعاون فى تنفيذ التدريبات المشتركة مع الدول العربية الشقيقة والصديقة لاكتساب الخبرات والتعرف على أحدث أساليب التخطيط وإدارة العمليات فى هذه الدول وقوات الدفاع الجوى تسعى دائما لزيادة محاور التعاون فى جميع المجالات، التدريب، التطوير، التحديث.

● فى ظل السيطرة الآلية لقوات الدفاع الجوى ما هى أوجه التطور فى هذا المجال فى ظل التقنيات الحديثة والتطور التكنولوجى الحالى؟
أصبح من الضرورى تطوير نظام القيادة والسيطرة ليكون نظاما آليا ولقد بدأت قوات الدفاع الجوى منذ فترة طويلة فى التخطيط لتطبيق منظومة قيادة وسيطرة آلية متكاملة تحقق السيطرة على إدارة أعمال القتال بقوات الدفاع الجوى من خلال تكوين صورة موقف جوى كامل فى الوقت الحقيقى بما يمكن من سرعة ودقة اتخاذ القرار المناسب بمراكز القيادة بالإضافة إلى تحقيق أفضل استخدام لعناصر الدفاع الجوى فى مواجهة التحديات والتهديدات الجوية، وقد بدأ التطوير بالاستفادة من الكوادر المصرية من خلال إعداد برامج خاصة بنظام القيادة والسيطرة الآلية بالإضافة إلى تطوير نظم نقل وتداول المعلومات.





● ألم تتأثر واجبات قوات الدفاع الجوى الرئيسية بالمهام الإضافية التى اسندت إليها، مثل الانتخابات والامتحانات؟
جاء هذا التوازن بين المهام الرئيسية والإضافية من خلال حرص قيادة قوات الدفاع الجوى على تنفيذ جميع الالتزامات التدريبية المخططة بالتنسيق مع أجهزة القيادة العامة لتعديل توقيتات جميع الالتزامات التى تتعارض مع القيام بمهام تأمينية، استفتاء، امتحانات، انتخابات، وأثبت رجال الدفاع الجوى قدرتهم على تحمل الأعباء وأداء جميع المهام بنفس المستوى الراقى.

فى ظل عدم الاستقرار السياسى نتيجة للثورات العربية المحيطة، واشتراك القوات المسلحة فى تأمين الجبهة الداخلية، كيف تواجه قوات الدفاع الجوى هذا الموقف؟

نحن كرجال عسكريين نعمل طبقا لخطط وبرامج محددة وأهداف واضحة إلا أننا فى ذات الوقت، نهتم بكل ما يجرى حولنا من أحداث ومتغيرات فى المنطقة، مما يستوجب المحافظة على الاستعداد القتالى العالى والدائم من خلال مجموعة من المحددات والأسس ولاعتبارات تتمثل فى الحالات والأوضاع التى تكون عليها القوات طبقا لحسابات ومعايير فى غايه الدقة وتوفر الأزمنة اللازمة لتحول القوات لتنفيذ مهامها فى الوقت المناسب.

● كيف تستطيع قوات الدفاع الجوى احتواء الفرد المنظم اليها حديثا، وتحويله إلى مقاتل؟
قوات الدفاع الجوى تولى اهتماما كبيرا بالفرد المقاتل إيمانا منها بأنه هو حجر الزاوية والعنصر الأساسى للانتصار فى أى معركة، ومن هذا المنطلق فقد وضعت قوات الدفاع القوى خطة متكاملة لتحويل الفرد المدنى المنضم حديثا لقوات الدفاع الجوى، إلى فرد مقاتل يمكن الاعتماد عليه ولقد تضمنت هذه الخطة جميع المراحل من لحظة الاستقبال بمراكز التدريب وحتى انتهاء فترة استدعائه بالقوات المسلحة، وروعى أثناء وضع هذه الخطة أهمية تعريف الأفراد المستجدين بشرف الجندية والتقاليد العسكرية العريقة للقوات المسلحة المصرية وتاريخها المشرف وارتباطها الوثيق مع أبناء الوطن كنسيج واحد.

● قامت القوات المسلحة بالدور الأكبر فى حماية ثورة يناير فى ظروف بالغة التعقيد، أطلعنا على تفاصيل هذه الفترة؟
القوات المسلحة استطاعت إعادة تشغيل مؤسسات الدولة ودفع عجلة الإنتاج وتقديم الدعم الكامل للمؤسسة الأمنية لإعادة الانضباط للشارع والالتزام بأقصى درجات ضبط النفس أثناء التعامل مع الانتقادات الحادة التى وجهت لها من بعض العناصر التى لم تدرك خطورة الوضع الذى تمر به البلاد حرصا من القوات المسلحة على العبور من الأزمة بأقل خسائر ممكنة.

● ما مستقبل الحياه السياسية فى مصر ووضع القوات المسلحة فى ضوء الحراك السياسى الذى تشهده مصر خلال الفترة الحالية؟
مستقبل الحياة السياسية فى مصر سيكون مختلفا تماما عما سبق، وبالنسبة لوضع القوات المسلحة، فهى كالعهد بها دائما حامية لمقدرات الشعب ودرع للوطن وسيف ضد أعدائه تستلهم شرعيتها من ثقة الشعب بها التى تمتد عبر آلاف السنين والتى لا يستطيع أيا من كان أن ينال منها وهى دائما مصدر فخر للشعب المصرى ورمزا لعزته وكرامته.

● ما هى أهم الإجراءات التى اتخذتها القوات المسلحة لتخرج الانتخابات الرئاسية بهذه الصورة التى شهد لها الجميع بأنها كانت على أعلى مستوى من الدقة والنزاهة؟
وضعت القوات المسلحة طبقا لتقاليدها الراسخة خطة متكاملة الأركان لتنفيذ الانتخابات، اشترك فيها جميع القيادات والهيئات والإدارات والتشكيلات التعبوية لتحقيق التأمين الإدارى والطبى والمعنوى للانتخابات، وشاركها فى تحقيق ذلك المؤسسة القضائية الشامخة ووزارة الداخلية وكان لهم دور إيجابى حيث شعر المواطن بأهمية مشاركته فى صنع مستقبل بلاده وأقدم على ذلك بكل شجاعة وثقة فى أن قواته المسلحة هى التى تدير العملية الانتخابية. بجانب ذلك شاركت قوات الدفاع الجوى بالتعاون مع باقى التشكيلات فى تأمين جميع المراحل الانتخابية دون الإخلال بتنفيذ المهام الرئيسية لقوات الدفاع الجوى بتأمين المجال الجوى لجمهورية مصر العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.