يشهد نادى الصحفيين بالجيزة مساء اليوم إحياء الذكرى الثانية للكاتب الساخر الكبير محمود السعدنى الشهير ب«الولد الشقى» الذى رحل عن عالمنا قبل عامين فى 4 مايو 2010. يقول الفنان صلاح السعدنى الأخ الأصغر للكاتب «إن شاء الله هنعمل ليلة قرأن بكرة لعمكم محمود السعدنى، واخترنا نادى الصحفيين بشارع البحر الأعظم لأنه كان يحب هذا المكان جدا ويقضى فيه معظم أوقاته فيجتمع بأحبائه وتلاميذه وأصدقائه المقربين».
من ناحية أخرى أعلن الفنان الكبير عن غضبه وتعجبه الشديد من تجاهل محافظ الجيزة إطلاق اسم محمود السعدنى على أحد الشوارع المهمة فى المحافظة رغم مرور عامين كاملين على وفاته.
وقال صلاح السعدنى: كنت أتوقع تكريم محافظة الجيزة لأخى بعد رحيله مباشرة خاصة أنه أحد أهم وأشهر أبنائها.
وتابع: سأسعى لمقابلة المحافظ خلال الأيام المقبلة لأطلب منه ذلك طالما أنه لم يبادر بتكريم «الولد الشقى» وإطلاق اسمه على شارع مهم بالمحافظة التى شهدت ولادته وصباه وعاش بها حتى آخر نفس فى حياته ولقاء ربه.
ولد محمود السعدنى فى 28 فبراير 1928 بمحافظة الجيزة، وارتبط بها ارتباطا شديدا. فى مطلع حياته كان يشارك فى الندوة الأسبوعية الشهيرة بمقهى عبدالله الشعبية بميدان الجيزة، ويعد من رواد الكتابة الساخرة فى الصحافة العربية، وشارك فى تحرير وتأسيس عدد كبير من الصحف والمجلات العربية بمصر وخارجها، ترأس تحرير مجلة صباح الخير المصرية فى الستينيات، كما شارك فى الحياة السياسية فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر وسجن فى عهد أنور السادات بعد إدانته بتهمة الاشتراك فى محاولة انقلابية، أصدر وترأس تحرير مجلة 23 يوليو فى منفاه فى لندن، عاد إلى مصر من منفاه الاختيارى سنة 1982 بعد اغتيال السادات واستقبله الرئيس مبارك، كانت له علاقات بعدد من الحكام العرب مثل معمر القذافى وصدام حسين، اعتزل العمل الصحفى والحياة العامة سنة 2006 بسبب المرض.
ترك السعدنى للمكتبة الثقافية الكثير ما بين القصة القصيرة وكتابة المذكرات وأدب الرحلة، ومن أشهرها: «الولد الشقى» فى خمسة أجزاء، و«رحلات ابن عطوطة» و«أمريكا يا ويكا»، و«الموكوس فى بلد الفلوس»، و«مصر من تانى».
تمتع محمود السعدنى بصلات قوية بعدد من الزعماء العرب منهم الرئيس الليبى العقيد معمر القذافى والرئيس العراقى الراحل صدام حسين، وفى عام 2006 اعتزل العمل الصحفى بسبب وطأة المرض.