رئيس الفيفا: كأس العالم في موعدها    الوطنية للإعلام توجه الشكر لوزارة الاتصالات علي جهودها الكبيرة في انشاء موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم    منصور: لا نشعر بالقلق من جماهير بلوزداد    الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك    شيخ الأزهر في عيد الفطر: أسأل الله أن يجمع شمل الأمة الإسلامية ويوحِّد كلمتها وصفَّها    صدمة في سوق الذهب| الجرام يخسر 200 جنيه خلال التعاملات المسائية    الخزانة الأمريكية تسمح ببيع النفط الروسي المنقول بحرًا    مبعوث الصين في القاهرة يلتقي أبو الغيط وعبد العاطي.. ودعوات مشتركة لوقف فوري لإطلاق النار    عراقجي: إذا تم استهداف بنيتنا التحتية مرة أخرى فلن تكون هناك أي قيود بعد الآن    الخارجية الأمريكية: عودة أكثر من 70 ألف أمريكى من الشرق الأوسط    مدرب السنغال يتحدى الكاف: لن نسلم كأس أمم أفريقيا مهما حدث    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية بعيد الفطر المبارك    يد - منتخب مصر يخسر من ألمانيا وديا.. وإصابة دودو    كوليبالي: كأس أمم أفريقيا لن يتزحزح من السنغال    استنفار لتأمين احتفالات عيد الفطر.. خطة أمنية محكمة لضبط الشارع وحماية المتنزهات    مركز توثيق ادب الطفل يعلن عن أسماء الفائزين بمسابقة "كل يوم سؤال"    طريقة تحضير بسكويت العيد في المنزل زي المحلات    أسعار الذهب فى مصر اليوم.. عيار 21 يسجل 7000 جنيه للبيع    ضبط سائق أجرة أجبر سيدة وأطفالها على النزول في بني سويف    ميناء دمياط: انتظام التشغيل الكامل طوال عطلة عيد الفطر    موسم مسرحى.. «عيدية» للجمهور    4 أفلام تتنافس على إيرادات عيد الفطر فى دور العرض    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إسرائيل تعتزم مهاجمة منشآت أرامكو لاتهام إيران وخلق الفتنة بين دول المنطقة    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    موعد صلاة عيد الفطر 2026 فى جميع محافظات مصر    محافظ الوادي الجديد تتابع جاهزية غرف العمليات الرئيسية خلال عيد الفطر    الداخلية تقرر إيقاف ضابط وإحالته للتحقيق لتجاوزه ضد مواطن بالقاهرة    علاقة سكر الدم بمشاكل عصب الأسنان    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    بسبب الطقس السيئ.. مصرع مسن سقط فوقه حائط بقنا    منظمة التجارة العالمية: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي العالمي    النقل الجوي: التوترات فى الشرق الأوسط تدفع نحو ارتفاع أسعار تذاكر الطيران    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    محافظ المنوفية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير المالية للعاملين بالوزارة: «خليكم فاكرين.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم»    وكيل صناعة الشيوخ: القيادة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التضامن العربي    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    استشهاد أمين شرطة في تبادل إطلاق نار مع مسجل خطر بالغربية    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    رئيس بيراميدز يكشف اخر تطورات الحالة الصحية ل محمد حمدي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا وبارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    ضبط المتهمين بالتعدي على أسرة بالضرب في الشرقية    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    فوز الأهلي والزمالك بالجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    إنجاز جديد ل محمد صلاح مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيثيات الحكم ببراءة ضباط السيدة زينب: الضباط كانوا في حالة دفاع شرعي عن النفس أمام عنف المتظاهرين
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 01 - 2012

أودعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار عاصم عبد الحميد وعضوية المستشارين عبد المنعم عبد الستار وسامي زين الدين - حيثيات حكمها الصادر أواخر شهر ديسمبر الماضي ببراءة خمسة ضباط بقسم شرطة السيدة زينب من تهمة قتل 5 من المتظاهرين والشروع في قتل 6 آخرين إبان أحداث تظاهرات يومي 28 و 29 يناير الماضي.
قالت المحكمة في أسباب الحكم إنه ثبت لديها أن الضباط المتهمين كانوا في حالة دفاع شرعي عن أنفسهم بعد أن تعرضوا لهجوم شديد من المتظاهرين وعناصر تخريبية سعوا إلى إضرام النيران بقسم الشرطة وسرقة محتوياته لتهريب المتهمين والعناصر الإجرامية، وأن البعض الآخر منهم لم يكن متواجدا من الأصل في ديوان القسم.

أضافت المحكمة انه ثبت لديها عدم تواجد ثلاثة من الضباط المتهمين أمام القسم يوم الواقعة ( 28 يناير الماضي) وأن أقوال شهود الإثبات من المصابين جاءت على السمع فقط وقصدوا منها إلصاق الاتهامات بالمتهمين .

وأشارت المحكمة في حيثيات الحكم ،التي جاءت في 35 صفحة،الى إنه رغم ما تضمنته أوراق الدعوى من أسانيد وأدلة اعتمدت عليها النيابة العامة في توجيه الاتهام للمتهمين، غير أن المحكمة ساورها الشك في صحة هذه الأدلة، ورأت أن الدعوى خلت من الدليل اليقيني المطمئن لها لإدانة المتهمين، ولا يطمئن وجدانها إلى صحة روايات شهود الإثبات وتصويرهم للواقعة.

واستطردت المحكمة قائلة إنه بالنسبة للأدلة التي ذكرتها النيابة العامة سندا لإدانة المتهمين الثالث والرابع والخامس وهم النقيب عمر الخراط، والعقيد هشام لطفي، وأمين الشرطة محمد شعبان، فقد رأت المحكمة أنه بالنسبة للمتهم الأول فإن أقوال شاهد الإثبات الأول في القضية أكدت تواجد المتهم أمام مسرح الأحداث يطلق النار من سطح القسم بسلاح آلي مما أصاب المجني عليهم، غير أن النيابة لم تقدم أي دليل يدعم قول الشاهد.

وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها أن أحد شهود النفي أكد أن الضابط المتهم عمر الخراط لم يكن متواجدا بمسرح الأحداث وانه صدر قرار بنقله إلي قطاع غرب قبل الواقعة وأيد ذلك أقوال شهود النفي الثاني والثالث، وأشارت المحكمة إلى أن هناك شاهد نفي آخر أكد أن المتهم اتصل به تليفونيا يوم الواقعة الساعة الثالثة والنصف وأبلغه أنه متواجد بمكتبه بقطاع غرب بالمعادي وأنه ترك سلاحه الأميري بمنزله وطلب منه إحضاره له، ونظرا لظروف الطريق لم يتمكن من الوصول لمنزل المتهم بشارع فيصل بالجيزة.

وأشارت المحكمة إلي أنها أطمئنت لأقوال شهود النفي الذين دعموا أقوالهم بالمستندات والأدلة الثابتة الدامغة عند جهات العمل الرسمية، وتشككت المحكمة في صحة رواية شاهد الإثبات الاول والتي كان القصد منها إلصاق الاتهام وحسب.

وقالت المحكمة إنه في ما يتعلق بالمتهم هشام لطفي فإن أقوال شاهد الإثبات التاسع والعشرون جاءت متناقضة، حيث ذكر أمام المحكمة بأنه شاهد المتهم يطلق النار علي المتظاهرين أمام القسم، غير انه كان قد قرر في تحقيقات النيابة العامة بأن المتهم لم يكن متواجدا بمكان الواقعة وقت حدوثها وأنه علم بأسماء المتهمين من المتواجدين وأنه حدد المتهم من خلال حديث مع محاميه.

وقالت المحكمة انه في جميع الحالات التي واجهت المحكمة فيها شهود الإثبات والنفي مع المتهمين تبين أن شهود الإثبات أسندوا أدلتهم إلي السمع سواء من أشخاص عاديين أو محاميهم دون أن يقدموا دليلا أو مستندا يدعم صحة أقوالهم.

وأوضحت المحكمة أنه من حقها وفقا للقانون أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر الأدلة ما يريح ضميرها من الوصول للصورة الحقيقية للواقعة، مشيرة إلى أنها أحاطت بأن أحداث القضية قد صاحبت وقائع ثورة 25 يناير التي قام بها شباب الثورة لتغيير الأنظمة الحاكمة الفاسدة وإرساء نظم العدل والمساواة ودفع الظلم عن جموع الشعب، وكان سبيله إلي ذلك التظاهر السلمي في الميادين العامة للتعبير عن مطالبهم المشروعة التي تبتعد عن أعمال البلطجة والاعتداء علي الأموال العامة والخاصة.

وأكدت المحكمة في أسباب حكمها أنها رأت في الواقعة موضوع القضية شيئا مختلفا تماما حيث ثبت من الأوراق والمشاهد المصورة أن هناك نية مبيتة للهجوم على بعض أقسام الشرطة ومنها قسم السيدة زينب، والفتك بجميع العاملين به من ضباط وأمناء شرطة وجنود والاستيلاء علي أسلحتهم والذخائر الموجودة بمخازن القسم، والاستيلاء أيضا على محتويات الأقسام وإحراقها وقد عزموا علي تنفيذ ذلك وشاركهم بعض أهالي المناطق المحيطة وكان ذلك يوم جمعة الغضب 28 يناير.

وأشارت المحكمة إلى انه تبين كذلك من واقع شرائط الفيديو وجود أصوات تحريضية مسموعة تدعوا المتظاهرين إلي إشعال النيران في القسم ونزع نوافذه وإخراج المسجونين منه وذلك باستخدام زجاجات وقنابل المولوتوف والأسلحة البيضاء والحجارة، وانهم نجحوا في إحراق الطابق الأول، فاضطر ضباط وأمناء الشرطة إلي الصعود علي سطح القسم للهروب من النيران.

وأكدت المحكمة انه وسط هذا الهجوم العدواني الذي استخدمت فيه كافة أنواع الأسلحة كان لزاما علي ضباط الشرطة أن يدافعوا عن أنفسهم باستعمال الأسلحة العادية التي مصرح بها لهم جميعا، حيث قاموا بالفعل بإطلاق أعيرة نارية في الهواء لإبعاد المهاجمين عن القسم فأطلقت هذه الأعيرة بحسن نية وبغرض رد الاعتداء والتمكن من الفرار والهرب فأصيب من أصيب وقتل من قتل.

وذكرت المحكمة انه تبين لديها عدم توافر القصد الخاص لدي رجال قسم شرطة السيدة زينب بإطلاقهم الأعيرة النارية لقتل وإزهاق أرواح المواطنين.. ولكن للدفاع الشرعي عن النفس ومنشآت الدولة.

وأكدت المحكمة انه ثبت لديها علي وجه قاطع وحازم أن المتهمين الثالث والرابع والخامس (النقيب عمر حمدي الخراط والعقيد هشام لطفي محمد وأمين الشرطة محمد شعبان متولي) لم يكن أيا منهم متواجدا بمكان الواقعة وقت الأحداث وفقا لأقوال شهود النفي والمستندات التي أيدتها، ومن ثم يصبح الاتهام المسند إلى كل منهم بلا دليل يمكن الاعتداد به لإدانتهم.. كما ثبت للمحكمة بالنسبة للمتهمين الأول والثاني (النقيب شادي محمد عبد الحميد والنقيب إيهاب عبد المنعم الصعيدي) عدم ثبوت الاتهام المنسوب لكل منهما بعد أن تأكدت المحكمة من عدم صحة ما ورد بأقوال شهود الإثبات والأدلة المقدمة في الدعوى وعدم الاطمئنان إليها لقصورها وعدم بلوغها حد الكفاية لإدانتهما بالجرائم المنسوبة إليهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.