رئيس جامعة كفر الشيخ يهنئ الدكتور حسام الدين فوزي لتوليه منصب محافظ دمياط    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    حتاتة يهنئ الدكتور محمد هاني غنيم بتوليه منصب محافظ الفيوم    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    محافظ كفر الشيخ: تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين أولوية قصوى    القومي للبحوث ومؤسسة الإغاثة والطوارئ يوقعان بروتوكول تعاون لدعم التنمية    خامنئي لترامب: لن تتمكن من القضاء على إيران    وزير الصحة يصدر قراراً بشأن تعديل جداول المخدرات والمؤثرات العقلية    السيطرة على حريق هائل بكرفانات العبور الجديدة دون خسائر بشرية| صور    عُمان تعلن رمضان الخميس.. ودول عربية ترصد هلاله اليوم الثلاثاء    السكة الحديد تبدأ غدا تعديل مواعيد بعض القطارات تزامناً مع شهر رمضان    الليلة.. عرض الحلقتين الأخيرتين من «قسمة العدل» بطولة إيمان العاصي    وزير الصحة يصدر قرارا عاجلا لمواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات    مسؤول إيراني: نجاح المفاوضات يتوقف على تخلي أمريكا عن مطالب غير واقعية    محافظة القدس: إسرائيل تسعى لنزع ملكية 55% من أراضي الضفة    وزير الخارجية يجتمع مع وزراء كينيين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجال إدارة الموارد المائية    الضفة.. مستوطنون يهجرون 15 عائلة فلسطينية من الأغوار    وفاة والدة فتح الله نجم الزمالك السابق    إتشيفيري معترفا: دهست قدم كوندي قبل الهدف في برشلونة    وكيل سوبوسلاي يرد على تكهنات ارتباطه بالانتقال ل ريال مدريد    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسى بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم    المستلزمات الطبية: مليار جنيه دفعة جديدة تصرف لموردي المستلزمات الطبية خلال أيام    الحكومة تعلن افتتاح 360 معرض «أهلًا رمضان» لتوفير السلع بأسعار مخفضة    ارتفاع الساسو والمسكوفي، أسعار الكتاكيت والبط اليوم الثلاثاء في بورصة الدواجن    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم ملاكي وميكروباص بدار السلام بسوهاج    السجن 6 سنوات للمتهم بالتعدى على شاب من ذوى الهمم بالشرقية    «المقاولون العرب» تنفذ مشروعات بقيمة 48.3 مليار جنيه خلال 2024-2025    عمرو سعد يعلن تكفله بمصاريف 30 حالة من الغارمين والغارمات    علا الشافعى تكتب من برلين: برليناله 76.. «Everybody Digs Bill Evans» بيل إيفانز بين عبقرية الجاز وعزلة الروح    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    «الصحة» تعلن إطلاق خدمة «الفترات البينية» لإنهاء الزحام في عيادات هيئة التأمين الصحي    طريقة عمل سلطة الكرنب الأحمر بمذاق مميز ولا يقاوم    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية بتعاملات اليوم الثلاثاء    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    تحقيقات موسعة تكشف تفاصيل واقعة تحرش بتلميذ داخل مدرسة بالشرقية.. تقاعس الأخصائية الاجتماعية ومدير المدرسة عن اتخاذ الإجراءات والنيابة الإدارية تحيلهما للمحاكمة وتطالب بضرورة تفعيل منظومة كاميرات المراقبة    استشاري صحة نفسية: دخول 700 نوع مخدر جديد لمصر من 2011 إلى 2013    المركز الثقافي لتعليم اللغة العربية ينظم احتفالية «رمضان يجمعنا» للطلاب الوافدين    تشكيل اتحاد جدة المتوقع أمام السد في دوري أبطال آسيا    إنطلاق جلسة النواب لمناقشة تعديلات تشريعية عن سجل المستوردين    رشا سامي العدل بعد أزمة والدتها الأخيرة: حقك عليّ يا ست الكل أنا السبب    صحة البحيرة تندب ممرضين للتدريب بمستشفى الصدر في دمنهور    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    وزير الصحة يناقش مشروع موازنة الهيئة العامة للتأمين الصحي    تاس نقلا عن مصدر: مفاوضات جنيف تسعى للاتفاق على مبادئ إطار لتسوية الأزمة الأوكرانية    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    إذاعة رمضان تعود بقوة من قلب ماسبيرو... 10 مسلسلات درامية تعيد أمجاد الراديو وتجمع كبار النجوم في موسم استثنائي    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    تصريحات عاجلة ل ترامب وقرارات بشأن "مجلس السلام فى غزة" وتايوان.. فيديو    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شاهندة مقلد (أم الفلاحين) تتحدث ل(الشروق) عن كيفية صياغة علاقة جديدة بين الفلاح والدولة
مبارك أنهى حكمه بالقضاء على الزراعة رغم أهميتها فى الاستقلال الوطنى
نشر في الشروق الجديد يوم 04 - 01 - 2012

«قصة الزراعة ليست قصة الفلاحين فقط، قصة الزراعة هى قصة استقلال مصر فى توفير الغذاء وبالتالى استقلال مصر فى اتخاذ القرار السياسى، وهذا ما ينبغى على الدستور الجديد والنظام المقبل أن يعيه جيدا»، هكذا قالت شاهندة مقلد أيقونة الحركة الفلاحية فى مصر.

مقلد تحدثت ل«الشروق» عما تراه واقعا مؤسفا لحال الزراعة والفلاحين وما تراه حتميا من قوانين وآليات يجب أن تتخذ وتفعل مع الأسابيع والشهور المقبلة لتتحول الصورة من الرمادى إلى الأخضر.

لقد أنهى مبارك حكمه وقد فقدت الزراعة المصرية الكثير من مقوماتها الرئيسية ففقدنا القطن طويل التيلة ونسينا حلم الاكتفاء الذاتى من القمح وفتح باب الاستيراد على مصراعيه فنستورد الغذاء الأساسى ونصدر أرزا استهلكت زراعته مياها يجب أن نتحسب كثيرا فى استخدامها.. والحقيقة أن هذه السياسات بدأت فى النصف الثانى من السبعينيات واستمرت عبر العقود التالية.

لقد تسببت السياسات الزراعية خلال العقود الماضية فى تقويض ذراع مهمة من أذرع الاقتصاد المصرى وهى الزراعة كما أنها نالت من حال الفلاح المصرى الذى أصبح يفتقر للعمل فى ظل سياسات زراعية رشيدة تدعم عملية الانتاج الزراعى وتنميها بعد غياب بنوك التسليف الزراعى فتراكمت الديون على الفلاح وضربت العلاقة الإيجارية بين صغار الملاك الذين لا يزرعون أراضيهم وصغار الفلاحين الذين يتقوتون من زرع أيديهم فترك ملايين المصريين العمل بالفلاحة.

اتحاد الفلاحين المستقلين الذى بدأ نشاطه فى مطلع الثمانينيات ولم نسع لترخيصه إلا بعد ثورة 25 يناير تفاديا لأية احتكاكات مع أجهزة الدولة يسعى اليوم لأن يساهم فى صياغة جديدة للعلاقة بين الدولة والفلاحين وبين الملاك، خصوصا صغارهم، والزراع، والهدف اليوم هو إلغاء كل القوانين التى صدرت ضد مصالح الفلاحين.

يجب بداية إلغاء جملة من القوانين بداية من القانون 117 لسنة 1976 الذى بموجبه تم إنشاء ما يسمى ببنوك القرى التى تسلمت مهام ومقدرات وأموال ودور الحركة التعاونية الزراعية بكل ما ترتب على ذلك من إهدار للانتاج الزراعى وتدمير لحياة الفلاحين، وكذلك القانون 96 لسنة 1993 الخاص بالعلاقة الإيجارية الذى ألغى العقود الإيجارية القائمة حتى عام 1997 والذى أعطى الملاك الحق فى طرد المستأجرين بإرادتهم المنفردة وبدون أى تعويض.

بالتوازى مع ذلك لابد من إلغاء حق حيازة المستثمرين الأجانب للأراضى الصحرواية بالمجان أو إيجار رمزى لأن التجربة أثبتت أن هذا القانون لم يؤد إلى توسيع الرقعة الزراعية بل أدى فى الحقيقة إلى فتح الباب أمام ظاهرة ما عرف بتسقيع الأراضى وبيعها لبناء مشروعات هى فى الأرجح غير داعمة للاقتصاد المصرى بالمعنى الحقيقى، والأجدر من إهدار الأراضى فى سيناء مثلا أن يتم بناء مجتمعات زراعية متطورة هناك تقوم بالسعى نحو تحقيق مصر الاكتفاء الغذائى.

سنضع مجلس الشعب الجديد، الذى تقول أغلبيته أنها أتت تحمل الخير لمصر، أمام مسئوليته نحو النهوض بالزراعة المصرية، وسنطالبه بتبنى قوانين جديدة تخدم أهداف التعاون الزراعى.

تبدأ هذه القوانين والإجراءات بتسهيل الحصول على مقومات الإنتاج لتسهيل العملية الزراعية والإسهام فى تحديد أسعار مجزية للمحاصل الزراعية، خصوصا المحاصيل الاستراتيجية، كما أنه لابد أن تكون هناك قوانين تعيد دور الدولة الداعم والمنسق للسياسة الزراعية وسندعو كل القوى السياسية للتعاون معنا فى ذلك رغم كون الفلاحين مستقلا عن كل الأحزاب السياسية.

طبعا لنا مطالب تتعلق بالدستور وسابقة على سن القوانين فنحن نريد أن يقرر الدستور بلغة صريحة أن الصيغة التعاونية هى أحد المقومات الرئيسية فى العملية الزراعية وأنها من مسببات استقرار العملية الزراعية وحقوق الفلاحين وبالتالى تحقيق العدالة الاجتماعية.

كما أنه لابد أن يؤكد الدستور أيضا على أن أراضى مصر المزروعة والقابلة للزراعة هى أراضى المصريين دون غيرهم وكذلك التأكيد على سلامة وترشيد استخدام الموارد المائية.

إلى جانب ذلك سنطالب بأن يؤكد الدستور على قيمة الأراضى الزراعية وأن يتم إصدر قوانين لوقف عمليات التجريف مع الأخذ فى الاعتبار حاجة الفلاحين للتوسع السكنى والتعامل مع هذه الحاجة من خلال بناء تجمعات سكنية موازية للتجمعات الريفية فى الظهير الصحرواى لكل محافظة، وهذه مسئولية الدولة التى لا يمكن أن تبقى غير معنية بحال الزراعة والفلاحين، وهذه فى رأيى هى الوسيلة الفضلى لحماية الأراضى الزراعية من البناء العشوائى الذى يعمل على تآكل الرقعة الزراعية التى هى ملك للاجيال الحالية، والأجيال القادمة بل إنها موروثة لهذه الأجيال عن أجيال سابقة.

الفلاح كان مشاركا فى ثورة يناير من خلال وجود بعض التشكيلات الفلاحية فى الميدان، وكان أيضا مشاركا بقوة من خلال أجيال من أبناء الفلاحين والفلاحات عملوا وكدوا لبناء جيل متعلم، لذا من حق الفلاح أن يسهم فى استمرار الثورة من خلال استمرار المطالبة بتحقيق الأهداف الرئيسية للثورة وفى مقدمتها العدالة الاجتماعية.

وصوت الفلاح المصرى فى الانتخابات التشريعية ذهب لمن كان يقدم له المساعدة فى كثير من الأحيان وذلك جراء عمليات التقويض الاقتصادى التى تعرض لها، ولا يمكن القول إن صوت الفلاح المصرى سيذهب إلى مرشح رئاسى بعينه لأن الفلاحين ليسوا كتلة تصويتية واحدة ولكن بالطبع فهناك من يتحدث بوضوح عن المشكلات الزراعية وأحوال الفلاحين أكثر من غيره، وأظن أنه يجب على كل مرشح رئاسى أن يضع القضية الزراعية على أجندة أولوياته، فقصة الزراعة ليست قصة الفلاحين فقط، هى قصة استقلال مصر فى توفير الغذاء وبالتالى استقلال مصر فى اتخاذ القرار السياسى، وهذا ما ينبغى على الدستور الجديد والنظام المقبل أن يعيه جيدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.