الوطنية للانتخابات: ننتظر الأحكام النهائية من الإدارية العليا بشأن بطلان بعض دوائر الفردي    شيخ الأزهر يشدد على ضرورة تحصين الشّباب العربي من مخاطر الغزو الثقافي الذي يستهدف عزلهم    جامعة أسيوط تعلن موعد إطلاق المؤتمر الدولي ال 13 للتنمية والبيئة في الوطن العربي    تكليفات رئاسية جديدة اليوم للحكومة.. السيسي يوجه بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية.. زيادة الاستثمارات الخاصة.. وتعزيز الاستثمار في العنصر البشري ببرامج ومبادرات وأفكار مبتكرة    عاجل- الحكومة تعلن تسهيلات جديدة في الضريبة العقارية وتؤكد تحسن الأداء الاقتصادي وتعافي ثقة المستثمرين    ترامب خدع العالم، أستاذ سياسة: أمريكا تمارس بلطجتها وتعيد نظام سيناريو الدكتاتور بينوشيه لفنزويلا    الجيش السوداني يسيطر على مناطق غربية في جنوب كردفان بعد معارك عنيفة    وصول طائرة بابا الفاتيكان إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.. فيديو    ليفربول يبحث عن الهدف الأول أمام وست هام بعد 30 دقيقة    الرقابة تنظم اجتماع الخبراء الإقليمي التمهيدي لإطلاق الحقيبة التدريبية الخاصة بالتحقيقات المالية الموازية    بسبب بقعة زيت.. محافظ بني سويف يتابع الإجراءات لتشغيل محطات مياه للشرب    الأحوال المدنية تستخرج بطاقات الرقم القومي ل52 حالة إنسانية بالمنازل والمستشفيات    وزير الثقافة يعتمد قرار تكليف آرمن أجوب قيمًا فنيًا على مشروع مصر المشارك في بينالي فينيسيا    5 بروتوكولات تعاون جديدة تعزز الشراكات الدولية لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي    نشر ثقافة التعامل مع الأوبئة، ندوة بكلية الآثار جامعة الفيوم    كيف يؤثر الطقس البارد على مفاصلك؟.. خبيرة تكشف عن طرق الوقاية قبل اشتداد البرد    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    جولة مفاجئة لمحافظ الشرقية على المراكز التكنولوجية بالزقازيق.. ماذا حدث؟    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    عروض من الخليج وليبيا.. محمد مجدي أفشة يحسم مصيره مع الأهلي بعد كأس العرب    إحالة المتهم بقتل شاب وسرقته بالشرقية للمفتى    باكستان تعلن استعدادها لإرسال قوات إلى غزة وترفض المشاركة في أي تحرك لنزع سلاح الفصائل    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    وزير التجارة الباكستاني يصل القاهرة للمشاركة في اجتماع وزراء تجارة مجموعة الثماني    جامعة الجلالة تهنئ الدكتور هاني مصطفى لفوزه بجائزة "ليونيل-بوله"    محاضرات توعوية وورش فنية ضمن أنشطة قصور الثقافة بمدارس بشاير الخير بالإسكندرية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مفاوضات التجديد مع ديانج لم تنجح حتى الآن    كاراتيه - تأهل عبد الله ممدوح ويوسف بدوي إلى نهائي بطولة العالم    وزير التربية والتعليم يفاجئ 6 مدارس تعليمية في دمياط    غدًا.. بيت الزكاة والصدقات يبدأ صرف إعانة شهر ديسمبر 2025م للمستحقين    على مدار الساعة.. سعر الريال القطرى اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    عاجل| يصل إلى 13 ألفا و360 جنيها.. تعديلات جديدة على المعاشات وأجور الاشتراك التأميني    «الخارجية» تعلن إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاث المختطفين في مالي    وزير التعليم يجري جولة مفاجئة ب 6 مدارس بدمياط    «الإحصاء»: 30.2٪ زيادة في صافي قيمة الدخل الزراعي 2023- 2024    المفتى ومحافظ القاهرة يشاركان فى صالون لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين    وزارة الصحة: لقاح الأنفلونزا يمكن الحصول عليه من عمر 6 شهور    فنزويلا تعلق علي قرار ترامب بغلق مجالها الجوي: سنرد ب كرامة وشرعية    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    طولان: سنحمل بلادنا على أكتافنا للوصول إلى أبعد نقطة بكأس العرب    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. أوقاف السويس تنظّم ندوة تثقيفية حول «التنمّر وأثره على الفرد والمجتمع»    وزير الصحة: المشكلات بين المرضى والأطباء محدودة.. ولا تهاون في أي اعتداء على الفرق الطبية    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    مؤتمر علمي بالقاهرة يوجه نداء عاجلا لليونسكو لحماية التراث الفلسطيني.. سلماوي: تدمير الآثار جزء من عملية الإبادة الجماعية.. اللوح: الحرب تطال البشر والحجر والهدف محونا من الوجود    علوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف تعقد أولى ورش "أنواع الأوراق العلمية" لوحدة النشر الدولي    حقيقة وجود فيروس جديد منتشر وتعطيل الدراسة بسببه| مسئول يكشف    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    «مصطفى النبيه» مدير مهرجان غزة السينمائى للأطفال يتحدث ل «روزاليوسف»: المهرجان.. دعوة للانتصار للحياة    وزيرا الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شعبان يوسف: عفيفي شاعر صادم.. وتم تجاهله من الدولة عن عمد
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 06 - 2011

احتفلت ورشة الزيتون، ليلة أمس الثلاثاء، في هدوء وبغير صخب، بالذكرى السنوية الأولى لرحيل الشاعر محمد عفيفي مطر، والذي قال عنه الشاعر شعبان يوسف ل(الشروق): "عفيفي كون كبير في أشعاره، شاعر الفلاحين الفقراء وشاعر الفقراء الفلاحين"، وانتقد تقصير الدولة في الاحتفاء به، قائلا "إنه تجاهل عن عمد، وتريد إبعاده طول الوقت، فهو شاعر صادم مثير للقلق حتى في رحيله"، مذكرا بقول إدوارد الخراط عنه، إنه "شاعر عابر للأجيال"، فتجد العصري والتراثي والسياسي والواقعي والديني والفلسفي في شعره.
واحتفلت ورشة الزيتون به في أمسية شارك فيها الناقد الدكتور محمد عبد المطلب، أستاذ النقد الأدبي بجامعة عين شمس، بتقديم بانوراما نقدية حول المسيرة الأدبية لصاحب ديوان "الجوع والقمر"، فيما تخلف "بيت الشعر"، الذي يرأسه الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، عن المناسبة. كما حضرت الشاعرة والروائية سهير المصادفة، وسعيد الكفراوي، ودكتور محمد المنسي قنديل.
منازل شعر عفيفي مطر
وأكد الناقد الدكتور محمد عبدالمطلب في كلمته: "لقد سكن عفيفي مسكنا شعريا فريدا ولم يفارقه، تكون ذلك المبنى من طبقات أولها الواقعية الرومانسية، وفردوس بائعة المانجو، والعنوان ذو دلالة واضحة على الواقع الاجتماعي للبيت، من حيث انتمائه إلى الطبقة الدنيا التي بدأ منها عفيفي مطر، أولى إجراءاته في تأسيس هذا البيت".
وأكمل متحدثا عن ثاني الطبقات في منزله الشعري: "الواقعية الخالصة؛ أي التوغل في قاع المجتمع لكشف عوراته"، وألقى بجزء من ديوان (يتحدث الطمي):
"لفائفهم، وتراب الظهيرة، والزيت فوق الجباه
وشيء بأوصالهم يتنفس إعياؤه، تعب، وطريق
تموت على جانبيه الظلال، يطول ويقصر حتى ارتموا بالوصيد"..
كما ذكر مرحلة التصوف، والأحاديث النفسية، مختتما كلمته، بقوله: "من المهم الإشارة إلى أن اللغة عند عفيفى أخذت تتخلى عن مهمتها الأصيلة، وهي (التوصيل) التي تمارسها في الخطابات المألوفة عموما، وغير الشعرية خصوصا، حيث تتحول من وسيط إلى مستهدف فى ذاته، فالذي يتكلم في مدونة عفيفي هي الجُمل والتراكيب التي تقدم نفسها لمتلقيها".
في حين قال الدكتور محمد المنسي قنديل، عن فترة حياته التي عاشها مع عفيفي، إنها "من أجمل فتراتي، وكتبت فيها أجمل رواياتي. رأيت مكتبة عفيفي، وهي مليئة بالفلسفة والفكر والتاريخ؛ لذا شعره عند بعض الشعراء عسير الفهم لأنه مملوء بكل تلك القراءات الفكرية والفلسفية والإنسانية".
في حين ألقت الشاعرة سهير المصادفة بجزء من قصيدة "السلام عليك أيها الخضر" بمناسبة ذكرى رحيله، وحكت كيف وقَّع عقده مع هيئة الكتاب، دون أن يدخلها على خلفية خلافه مع سمير سرحان رئيس هيئة الكتاب وقتها.
شاعر يتأمل ما يعيشه
وأكد الروائي سعيد الكفراوي على أن "عظمة عفيفي كانت في تأمل ما يعيشه، وجعل شعره جزءًا من الواقع السحري للقرية المصرية"، واصفا إياه بكلمات بورخس قائلا: "أنت لا تعرف أن تحكم مشاعرك في الحكم عن عفيفي؛ ذلك الرجل الذي رسم الأنهار والطيور والتماثيل.. وحين كان يودع الدنيا وجد أن ما رسمه هو وجهه"، وأكمل: "فقد ظل قلبه معلقا في القلب المحموم، وبالدفاع عن طهارة الروح ليكون الوحيد الذي اعتصر الطين دما. فقد حكى لي أن أمه ولدته في الحقول، فكان مولده بين طمي ودم وزمن ومكان هو بؤرة التفاعيل".
وحكى كيف قضى فترة اعتقاله في طرة في بداية التسعينيات، وكيف رآه بالجلباب و(اللاسة)، "وتمنى أن يموت في غيطان الحياة، ما دام لم ينل شرف الاستشهاد على أرض المعركة".
وتخللت الجلسة النقاشية، قراءة أبيات من قصائده.
الشاعر في سطور
توفي محمد عفيفي مطر عن عمر يناهز 75 عاما إثر صراع طويل مع المرض.
ولد عفيفي مطر في 30 مايو 1935 في قرية رملة الأنجب مركز أشمون بمحافظة المنوفية. أصدر ديوان (من دفتر الصمت)، سوريا 1968. و(ملامح من الوجه الأمبيذوقليسي) عن دار الآداب في بيروت 1969. ثم ديوانه الثالث (الجوع والقمر)، اتحاد الكتاب دمشق 1972. و(رسوم على قشرة الليل) القاهرة 1972.
وأصدر (كتاب الأرض والدم) الصادر عن وزارة الثقافة في بغداد 1972، (شهادة البكاء في زمن الضحك)،
ومع ديوانه السابع (يتحدث الطمي) القاهرة 1977، (أنت واحدها وهي أعضاؤك انتثرت) الصادر في بغداد 1986، ثم ديوان (رباعية الفرح) لندن 1990.
حصل عفيفي على جوائز كثيرة تقديرا لشعره وشاعريته، مثل:
- جائزة الدولة التقديرية 2005، سلطان العويس 1990.
- جائزة الشعر المترجم من جامعة أركنساس بأمريكا 1996.
وأنتج عنه فيلما تسجيليا أخرجه علي عفيفي بعنوان (رباعية الفرح)، كما دارت حوله رسائل جامعية عديدة درست جوانب متعددة في شعره الذي ترجم إلى لغات عدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.