وزير «قطاع الأعمال» يتفقد تشغيل المرحلة الثانية من تطوير شركة «غزل المحلة»    بنمو 21%.. مصر تستقبل 19 مليون سائح خلال عام 2025    ترامب: الشركات الأمريكية ستدخل فنزويلا للعمل في النفط    الأمن التونسي يقتل عنصرا إرهابيا ويعتقل آخر في عملية أمنية غرب البلاد    طريق مصر.. مواجهة نارية تنتظر السنغال في ربع النهائي    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    أوكرانيا والولايات المتحدة تتفقان على وثيقة عسكرية ثنائية    وولفرهامبتون يحقق فوزه الأول فى الدورى الإنجليزى بثلاثية ضد وست هام    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ البابا تواضروس بعيد الميلاد المجيد    إصابة 7 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق المحلة – طنطا    3 أفلام جديدة تستعد للمنافسة على إيرادات شباك التذاكر في يناير    مشاجرة بين أنصار مرشحين بالإسكندرية وضبط 4 أشخاص بحوزتهم أموال بالجيزة والبحيرة (صور)    ألونسو: علينا التعامل مع غياب مبابي    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    سابقة خطيرة    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    خبير شؤون روسية: تأثير الاعتداء الأمريكي على فنزويلا سياسي ومعنوي    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    أخبار كفر الشيخ اليوم.. ختام فعاليات الدوري الرياضي للاتحاد العام لمراكز شباب مصر    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع المرافق يتفقد أعمال الإسكان الأخضر بحدائق العاشر    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    نوال الزغبى خلال حفلها بالقاهرة: مصر أم الدنيا وبلدى التانى وبعشق المصريين    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    «سيدات يد الأهلي» يواجه سموحة في الدوري    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    السبكي: إجراء عملية جراحية لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تكلفت 3 ملايين و600 ألف جنيه    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الشروق) ترصد تفاصيل 12 ساعة من التحقيقات مع رئيس مجلس الشورى السابق
نشر في الشروق الجديد يوم 13 - 04 - 2011

12 ساعة كاملة تلقى خلالها صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق الاتهامات واحدة تلو الأخرى بعضها تمكن من الرد عليها والبعض الآخر فاجأته بها النيابة ولم يكن يتوقع أن يعرف أحد عنها شيئا أو تواجهه بها النيابة، لكن المستشار أحمد طلبة رئيس هيئة الفحص والتحقيق أخرج للشريف من جعبته الكثير من الأدلة والمستندات والتقارير الرقابية التى أعدت عن ثرواته وثروات أسرته فى الداخل والخارج، وقرارات سويسرا والاتحاد الأوروبى بتجميد أرصدة للشريف، وقائمة من هيئة الرقابة الإدارية بها ما حصل عليه الشريف من هدايا ثمينة أثناء عمله كوزير للإعلام ورئيس لمجلس الشورى والمجلس الأعلى للصحافة.
وبناءً على هذه القائمة التى تؤكد تلقى الشريف مئات الهدايا من شخصيات عامة ورجال أعمال وملوك عرب وإعلاميين ومستثمرين ورؤساء تحرير ورؤساء مجالس إدارات صحف وأصحاب قنوات فضائية أمر المستشار عاصم الجوهرى بتشكيل لجنة فنية من خبراء وزارة العدل لفحص جميع القرارات الإدارية التى اتخذها صفوت الشريف منذ توليه منصبه بالهيئة العامة للاستعلامات ثم منصبه كوزير للإعلام ثم رئيسا لمجلس الشورى والمجلس الأعلى للصحافة، وذلك لبيان القرارات التى اتخذها الشريف لصالح أحد من هؤلاء الذين ضمتهم القائمة وبيان ما يدخل من هذه الهدايا ضمن جريمة الرشوة واستغلال المنصب الوظيفى للتربح والتربيح.
وواجه المستشار أحمد طلبة الشريف بتقارير الأجهزة الرقابية التى تتهمه باستغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب مادية له ولأسرته على نحو يخالف القانون ويؤدى لتضخم ثرواته وثروات أولاده وزوجته بشكل فاضح ومسىء للوظيفة العامة.
وواجهه بامتلاكه وأبنائه 6 قصور بالقاهرة الجديدة والساحل الشمالى و8 فيللات وحوالى 15 شقة وأراض، كما أنه يمتلك 17 شركة للدعاية والإعلان والإنتاج السينمائى، وحسابات بنكية ضخمة فى الداخل والخارج وامتلاك ابنه أشرف الشريف عقارات فى دول أوروبية من بينها قصر فى لندن بنحو 80 مليون جنيه.
كما واجهه محققو الجهاز بتزويره لإقرار الذمة المالية الذى قدمه عقب تركه منصبه، إذ إنه تعمد عدم إدراج جميع ممتلكاته، باعتبار أنها ملك لأبنائه، خاصة وأن ضباط الرقابة الإدارية أثبتوا أن هذه الممتلكات ملك له وأنه كتبها باسم أبنائه للهروب من المساءلة القانونية.
وخلال التحقيقات معه طلب الشريف التشاور مع محاميه جميل سعيد أكثر من مرة خاصة عندما عرض المستشار منتصر صالح عليه تقارير الرقابة الإدارية وتحريات اللواء محسن راضى، واحتسى الشريف 4 فناجين قهوة خلال الساعات الأربع الأولى، وذهب إلى الحمام أكثر من مرة وبشكل لفت أنظار موظفى الجهاز حتى إن أحدهم قال إنه «ذهب إلى الحمام أكثر من 20 مرة»، كما تلقى سائقه الذى بدا عليه التوتر خلال فترة التحقيقات اتصالات مكثفة من أبنائه يسألون عن الأحوال، ولم يكن يرد سوى بعبارات محددة من بينها «الباشا لسه فوق» و«ربنا يستر».
وحاول الشريف التحصن طوال التحقيقات بأن ثروته وثروة أبنائه مصدرها معلوم وهو عمل الأبناء الثلاثة أشرف وإيمان وإيهاب فى مجال الاستثمار وإنشاء شركات عدة فى مجال الانتاج الفنى والسينمائى والاستيراد والتصدير وجميعها تدر أرباحا كبيرة ومعلومة المصدر وتخضع لرقابة المؤسسات الرقابية فى الدولة، لكن القنبلة التى دفع بها المستشار أحمد طلبة فى وجه الشريف كانت قائمة الهدايا الثمينة التى حصل عليها والتى عجز عن الرد على مصادرها وأسباب حصوله عليها.
وقد ذهب صفوت الشريف مستقلا سيارة هيونداى لونها فضى تحمل لوحات رقم (4581 ملاكى القاهرة) وبصحبته ابن شقيقته إبراهيم العقباوى، وخلفهما سيارتان ملاكى بهما 6 «بودى جارد».
وتمت التحقيقات وسط هتافات غاضبة أطلقها عشرات المواطنين الذين تجمهروا أمام مقر الجهاز بوزارة العدل، وقبل منتصف ليل القاهرة بساعة واحدة، اقتادت إدارة الترحيلات بسجن طرة صفوت الشريف داخل إحدى سيارات الترحيلات الفردية الأربع التى اقتادته إلى سجن مزرعة طرة بعد صدور قرار المستشار عاصم الجوهرى مساعد وزير العدل لشئون الكسب غير المشروع بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.
ومنذ الصباح الباكر قام مواطنون تصادف وجودهم أمام مقر الجهاز بالاستفسار عن سبب الاهتمام الإعلامى وتجمع كاميرات التليفزيون أمام وزارة العدل وبمجرد إخبارهم بأن صفوت الشريف بالداخل ويتم التحقيق معه بشأن تضخم ثروته يرددون «الله أكبر» ثم يرفعون أيديهم فى اتجاه السماء ويدعون الله بأن يتم حبسه ومحاكمته محاكمة عادلة.
فى الواحدة ظهرا حضر إلى مقر الجهاز قوة من إدارة الترحيلات بسجن طرة تمهيدا لترحيله إلى مقر السجن وهو ما تزامن مع خروج الموظفين من أعمالهم ما أدى إلى تجمهر عشرات منهم أمام مقر الجهاز على أمل أن يشاهدوا بأعينهم تلك اللحظة التى يرون فيها صفوت الشريف الذى ظهر بقوة على سطح الأحداث السياسية فى مصر منذ ثمانينيات القرن الماضى وفى يديه الكلبشات وظلوا يرددون هتافات ضده كان أبرزها «يا ضباط قولوا الحق.. صفوت قرنى ولا لأ».
وبعد مرور ساعة وأخرى أصيب عدد من الموظفين بالملل فقرروا العودة إلى منازلهم وهم فى غاية الحزن لعدم رؤية الشريف أثناء ترحيله إلى السجن ولكنهم صبروا أنفسهم بأنه سيتم شفاء غليلهم أثناء التحقيق مع الرئيس المخلوع حسنى مبارك وأكدوا أنهم سيرابطون أمام المقر الذى يتم التحقيق معه فيه قبل قدومه بساعات ولن يرحلوا إلا بعد رؤيته يصعد سيارة الترحيلات لينضم إلى وزرائه فى سجن مزرعة طرة.
وبعد الظهر ترددت أنباء شبه مؤكدة عن أنه تم انتهاء التحقيق مع صفوت الشريف وتم حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات لكنه طلب من المستشار عاصم الجوهرى رئيس جهاز الكسب غير المشروع بتأجيل ترحيله إلى السجن إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل خوفا من عشرات المواطنين الذين رابطوا أمام مقر الجهاز وهم يرددون هتافات كان يسمعها جيدا ومنها «إخرج يا صفوت»، «قتلت السندريللا ليه لما قالت هاكتب المذكرات».
ومع غروب الشمس خيم الظلام على جميع نافذات مبنى الوزارة التى تتعدى ال300 نافذة فى واجهة المبنى فيما كان هناك 5 نوافذ مضيئة فى الدور السابع حيث التحقيقات وكل نصف ساعة يخرج شخص وينظر من إحدى النوافذ لمتابعة الموقف فى الشارع، وكانت مجموعات متفرقة من المواطنين تردد شعارات غاضبة ضد صفوت الشريف والنظام السابق ثم تنصرف وكان من بينهم مجموعة من 10 سيدات يرتدين «عبايات سوداء» ويتضح من ملامحهن وأسلوب كلامهن أنهن ينتمين إلى منطقة شعبية فسألت إحداهن موظف أمن بمقر الجهاز عن سبب هذا التجمع فبادرها قائلا «صفوت الشريف جوه بيتحقق معاه» وقبل أن يكمل جملته «أطلقت زغرودة هزت أرجاء المكان» ثم ظلت تردد «ربنا ينتقم منه هو واللى زيه زى ما جوعونا وشردونا وخلونا مش لاقيين اللقمة» ثم قالت سيدة ثانية: «كانوا ساكنين فى فيلل ومعاهم فلوس كتير وإحنا لما نطلب شقة بدل العشش اللى إحنا ساكنين فيها يقولولنا منين حددوا النسل».
وفى العاشرة والنصف مساء أصدر المستشار عاصم الجوهرى قرارا بحبس الشريف 15 يوما وما أكد تلك المعلومة للعشرات الذين تجمهروا أمام الجهاز هو دخول 4 سيارات ترحيلات من البوابة الرئيسية واصطفاف ما يقرب من 150 جندى أمن مركزى و50 ضابطا أمام البوابة الجانبية فى محاولة لتأمين الموقف.
وتعلقت أنظار الغاضبين بالحجرات المضيئة وبمجرد انطفاء الأنوار انتابت المتجمهرون حالة هستيرية من الصراخ وظلوا يرددون، «العيش والحلاوة فى انتظارك يا صفوت»، وبمجرد خروج الشريف من البوابة الداخلية للمبنى هلل المواطنون ولكنهم سرعان ما أبدوا غضبهم بعد حرمانهم من رؤية وجه صفوت الشريف عقب قيام اثنين من تابعيه بتغطية وجهه بجاكت رمادى اللون أثناء صعوده لسيارة الترحيلات.
وخرجت سيارات الترحيلات الأربع تصحبها سيارات تأمين تابعة للشرطة وسط هتافات مدوية من جانب عشرات الغاضبين الذين رددوا شعارات «يا قضاء قول الحق صفوت سارق ولا لأ» و«يا شهيد نام وارتاح حاكمنالك السفاح»، «يا حلوة يا بيضة يا مقمعة.. هتشرفى إخواتك فى المزرعة»، ثم قاموا بالجرى خلف موكب ترحيل الشريف إلى سجن طرة لعشرات الأمتار وهم يرددون «الحرامى أهه».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.