في ذكرى ميلاده.. ما لا تعرفه عن الراحل البابا شنودة الثالث    مستقبل وطن بكفر الشيخ يواصل تنظيم مؤاتمرته لدعم مرشحي "الشيوخ"    السودان يعلن ضرورة إيجاد حل لأزمة سد النهضة    قبل 5 أيام من انطلاقها.. كل ما تريد معرفته عن اختبارات القدرات للالتحاق بالجامعات    وزير التعليم العالي: مصر ال42 عالميًّا في معيار "جودة التعليم" وَفق تصنيف "US NEWS"    محافظ بني سويف: تحرير 400 عقد تقنين أراض خلال 7 أشهر    سعر الدولار مساء اليوم الاثنين 3 أغسطس 2020    "مصر للطيران" تسير غدا 25 رحلة جوية تقل 2500 راكب    خطوة بخطوة.. كيفية الاستعلام عن فاتورة الكهرباء من خلال الموقع الإلكتروني؟    ولاية فلوريدا الأمريكية تسجل 4716 إصابة جديدة بفيروس كورونا    وكالة: الطيران السوري يدمر مستودعا ضخما لذخيرة "النصرة" بريف إدلب    محمد عواد يغادر معسكر الزمالك    محمد بن راشد: مواجهة التحديات سمة أصيلة في الشخصية الإماراتية    مرتضى منصور يحدد موعد افتتاح مسجد «طبيب الغلابة»    بريطانيا تسجل ثاني أعلى عدد إصابات يومية بكورونا منذ يونيو    رئيس الزمالك يتجول بالنادي ويعلن موعد افتتاح مسجد طبيب الغلابة    لو جاع متقعدش جنبه ليأكل دراعك.. شادى محمد يهنئ وائل جمعة بعيد ميلاده ال45    ويليان يرفض تمديد عقده مع تشيلسي ويوافق على الانتقال ل أرسنال    سيدات يد الزمالك يستأنف تدريباته    غرق اثنين وإنقاذ أربعة أشخاص بشواطئ غرب الإسكندرية    ضبط 4 قضايا مخالفات مخابز بلدية في أسوان    النائب العام يأمر بمتابعة سير التحقيقات بواقعة مقتل عروس الدقهلية    إعدام 3 طن لحوم مجمدة فاسدة قبل بيعها في القطامية    "زوم" تعلن اعتزامها وقف البيع المباشر لخدماتها في الصين    بملابس جريئة.. دينا الشربيني برفقة عمرو دياب في الإجازة الصيفية    خاص.. سيارة حمو بيكا أمام قسم شرطة مارينا بعد الحادث.. شاهد    حملات موسعة لمنع نزول الشواطئ برأس البر    الإمارات تعلن شفاء 90% من مصابي "كورونا"    روسيا تعد بتوفير ملايين الجرعات من لقاح كورونا العام المقبل    باسم حلقة يوضح الأنشطة السياحية في ظل أزمة كورونا.. فيديو    فيديو..طارق الشناوي:رشدي أباظة حافظ علي مكانته رغم رحيله    تقرير إيطالي: صفقة تبادلية محتملة بين يوفنتوس ويونايتد    حبس 40 فتاة بتهمة الترويج للدعارة في الجيزة.. الليلة ب300 جنيه    ناشئ الإسماعيلي يعلق على انضمامه لقائمة منتخب الشباب    كامل الوزير يعلن خبرا سارا عن مشروعات مترو الأنفاق    الأهلي نيوز : الأهلي يحدد موعد انضمام وليد أزارو للفريق    فيضانات السودان تتسبب في وفاة 5 أشخاص وانهيار سد بوط وتدمير 3500 منزل    إسعاف الأقصر: الإجراءات الاحترازية ساهمت في تقليل الحوادث أيام العيد    سولسكاير يختار «دوبلير» دى خيا    السيطرة على حريق بورشة نجارة امتد ل3 عمارات سكنية بالشرقية    بعد غروب شمس اليوم.. انقضاء وقت ذبح الأضاحي    Top 7.. تابع أبرز القصص الخبرية على مدار اليوم الإثنين مع محمد أسعد.. فيديو    شاهد.. أحمد سعد مع خطيبته في الجيم    السعودية تدين الهجوم على سجنًا بمدينة جلال أباد شرقى أفغانستان    كيفية أداء صلاة الجمع والقصر    ماسك.. بين دعوة المشاط وملعب العنانى    فضل المسامحة والعفو فى السنة النبوية    تقديم خدمات العلاج الطبيعى ل600 ألف مريض بمستشفيات الشرقية فى 6 أشهر    تعرف على عقوبة إفشاء بيانات المتحرش بهم    مصطفى كامل ينتهي من تسجيل أغنيات ألبومه الجديد    أحدث تحركات وزارة الأوقاف لعودة صلاة الجمعة.. اعرف التفاصيل    القوى العاملة: صرف 94 ألف جنيه مستحقات و1598 عقدا وتأشيرة للمصريين بالإمارات    النيابة توجه بسرعة تحديد المُتعدين على ريهام سعيد    وزير التعليم يعتمد نتيجة الثانوية العامة غدًا.. ومصدر: 50 طالب وطالبة بقائمة الأوائل    كازاخستان ترفع إنتاج النفط 2% فى يوليو متجاوزة هدف أوبك+    بشرى سارة لأولياء الأمور بشأن مصروفات "الباص"    وسط إجراءات احترازية.. إقامة صلاة القداس في كنيسة العذراء بالزاوية الحمراء.. فيديو    الأزهر للفتوى: مُخالفة الإرشادات الطِّبيَّة والتَّعليمات الوقائية حرام شرعًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فتح مكة (2-3)
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 08 - 2010

أعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشه من أهل المدينة ومن حولها من قبائل المسلمين: أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وغيرهم فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه بالطريق. فكان مجموع الجيش بين عشرة آلاف واثنى عشر ألفا، وكان خروجه لعشر خَلَوْنَ من رمضان من السنة الثامنة من الهجرة.
وكان أهل مكة، منذ رجع أبوسفيان من المدينة، يخرجون إلى طريق المدينة يحاولون تعرف الأخبار، والتقاط ما يتناقله أهل البادية عن الجيش القادم إلى مكة، حتى كانت ليلة خرج فيها أبوسفيان وبُدَيلُ بن ورقاء وحكيم بن حِزَام يتحسسون الأخبار، فرأوا نيرانا هائلة غير بعيدة منهم؛ فقال أبو سفيان: ما رأيت كالليلة نيرانا قط ولا عسكرا.
فقال بُديلُ بن ورقاء هذه والله خزاعة حمشتها الحرب، يشير إلى ما كان من أمر بنى بكر وخزاعة، فقال أبو سفيان خزاعةُ أقلُّ وأذلُّ من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها.
وفجأة عثرت طلائع جيش النبى على هؤلاء الرجال فأخذتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحقهم العباس يعلن أنهم فى جواره (!) فلما جلسوا إلى النبى حادثهم عامة الليل فانشرحت صدورهم للإسلام وأسلموا؛ ثم سألوه الأمان لقريش فقال:
من دخل دار أبى سفيان فهو آمن؛ ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، وفى رواية ومن ألقى السلاح فهو آمن.
هذه المزية لأبى سفيان أرضاه بها رسول الله، وهى لا تضر أحدا، ولا تكلف جهدا ولا على النبى أن يحبب إليه، بمثل ذلك، نفسا كانت إلى الأمس القريب مشركة معادية، لتصبح مؤمنة مناصرة مسالمة. وأوصى النبىُّ صلى الله عليه وسلم العباسَ أن يوقف أبا سفيان بمضيق الوادى المؤدى إلى مكة لتمر به القبائل ويرى عدد الجيش وعدته.
قال ابن عباس: فجعلت تمر به القبيلة فيقول لى يا عباس من هؤلاء؟ فأقول مزينة، فيقول ما لى ولمزينة (!) وأقول سُليم فيقول: مالى ولسليم (!) فلم تمر به قبيلة إلا سألنى عنها فإذا أخبرته قال: لى مالى ولبنى فلان، حتى مر رسول الله ([) فى كتيبته الخضراء، وفيها المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم إلا الحَدَقُ من الحديد، فقال سبحان الله يا عباس (!) من هؤلاء؟
قلت: هذا رسول الله فى المهاجرين والأنصار، قال أبو سفيان: ما لأحد بهؤلاء من قبل ولا طاقة(!) والله، يا أبا الفضل، لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما، قال العباس: يا أبا سفيان إنها النبوة فقال أبو سفيان: فنعم إذن. وأسرع أبو سفيان إلى مكة، وهو يشعر أن خلفه إعصارا إذا انطلق اجتاح ما أمامه، فصاح بقريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به فمن دخل دار أبى سفيان فهو آمن قالوا: قاتلك الله وما يغنى عنا دارك؟ قال ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.
وكان رسول الله قد نهى أصحابه عن البدء بالقتال، ولكن سعد بن عبادة، زعيم الأوس، ذكر ما فعله أهل مكة بالمسلمين، فصاح: «اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشا»!!
فرد رسول الله، فيما يروى، قائلا: «بل اليوم يوم تعظم فيه الكعبة، اليوم يوم أعز الله فيه قريشا» وأمر بنزع اللواء من سعد وإعطائه لولده مخافة أن تكون لسعد صولة فى الناس.
وقاتل نفر من المشركين يقودهم عكرمة بن أبى جهل، وفيهم سهيل بن عمرو، وصفوان ابن أمية، وحماس بن خالد من بنى بكر، ولكن الجيش الذى كان يقوده خالد بن الوليد دهمهم فلاذوا بالفرار (!)
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فطاف على الأصنام يلقيها على الأرض، صنما صنما، وهو يقول: «جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا».
ثم أمر بالكعبة ففتحت ومحا ما كان فيها من الصور ورأت قريش دينها الباطل يتهاوى أمام أعينها وهى لا تملك لآلهتها نصرا ولا منعا، وأذَّنَ بلالٌ فوق ظهر الكعبة فلم تملك شياطين الشرك والكفر، من الإنس والجن، إلا أن تُدْبِرَ هاربة أو تقبل مؤمنة طائعة.
وغدا نكمل إن شاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.