أمريكا تهدد العراق بعدم الحصول إلى عائدات النفط حال تعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء    تقرير تركي: كانتي يتمكن من إنهاء عقده مع اتحاد جدة    أرسنال إلى نهائي كأس الرابطة لأول مرة من 8 سنوات    آرسنال يتأهل إلى نهائي كأس كاراباو على حساب تشيلسي    آرسنال يكرر فوزه على تشيلسي ويتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية    الجيزة تشن حملة ليلية مكبرة لرفع تعديات الباعة الجائلين والمحال بشارع العريش وفيصل    حفل ختامي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بعد تسليم الجوائز بمشاركة فرقة أعز الناس    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    الأطباء تنعى شهيد الواجب الدكتور وسيم قطب هيكل بتأمين صحي كفر الشيخ    طفيلى مجهرى يهدد صحة البلطى فى المزارع السمكية    عمرو العادلي يحتفل بفوز روايته «وكالة النجوم البيضاء» ويقتنص صورًا تذكارية في جناح دار الشروق    ميلان يتقدم بهدفين أمام بولونيا بهدفين في الشوط الأول    على قد الأيد، 700 ألف جنيه أسعار سيارات شانجان EADO فى السوق المصرية    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    عبد اللطيف: الحفاظ على هيبة المعلم وتطبيق لائحة الانضباط المدرسي بحزم    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    جمال رائف: فتح معبر رفح من الاتجاهين يعزز حق العودة ونجاح للدبلوماسية المصرية    أحمد كشك مفاجأة مسلسل «أب ولكن » في رمضان 2026    وزير السياحة يشهد مناقشة رسالة دكتوراه معاون الوزير للطيران    نجوم ودبلوماسيون ووزراء في عرض خاص لفيلم زاهي حواس    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    4 مسلسلات تعرض على قناة ON في رمضان 2026.. رأس الأفعى وكلهم بيحبوا مودي الأبرز    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    بالرقم 90.. الهلال السعودي يقدم كريم بنزيما لوسائل الإعلام.. صور    اللواء 444 الليبي ينفي علاقته بمقتل سيف الإسلام القذافي    ضبط المتهم بقتل شاب جامعي بسبب الإتاوة في السيدة زينب    إخلاء سبيل الفنان محمود حجازي في واقعة التعدي على فتاة داخل فندق    بعثة المصري تطير إلى جنوب أفريقيا استعدادًا لمواجهة كايزر تشيفز بالكونفدرالية    أمين عام حزب الله اللبناني يدعو للضغط على إسرائيل وأمريكا لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية    وزير الشباب والرياضة يشكر مجلس النواب لموافقته مبدئيًا على تعديل قانون نقابة المهن الرياضية    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    هل الشهرة مقصد شرعي أم فتنة يجب الحذر منها؟.. أمين الفتوى يجيب    الهلال الأحمر: استمرار تدفق المساعدات الغذائية والطبية لغزة    «الحوار للدراسات»: الاتفاق السوري مرجح للفشل بسبب غياب التوافق    إخلاء سبيل سائق وآخر في جريمة العثور على جثة فتاة بحقيبة فى الإسكندرية    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    وزارة التموين تُطلق خطة «أهلاً رمضان» لضمان وفرة السلع واستقرار الأسعار    مخالفات لعقارات سكنية فى أحياء الجيزة.. والمحافظ يتدخل    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    رشا صالح مديرا للأكاديمية المصرية للفنون في روما    مصر تبحث مع البنك الدولي الجهود المشتركة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاستثمارات المناخية    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    إزالة 5 حالات تعد ضمن حملات الموجة 28 في أسيوط    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    وزير الزراعة يشارك في افتتاح «فروت لوجيستيكا 2026» في برلين.. ويؤكد: نستهدف تعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    صراع لندن يشتعل.. آرسنال يواجه تشيلسي في قمة نارية بنصف نهائي كأس رابطة المحترفين    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد ماهر.. المسافر يجسد البطولة فى أوقات الهوان
نشر في الشروق الجديد يوم 15 - 04 - 2009

أثار الجدل قبل أن نشاهد أفلامه.. وتناثرت حوله الشائعات رغم قصر مشواره الفنى.. هو المخرج أحمد ماهر الذى يلقبه البعض بمخرج وزارة الثقافة، فى حين يطلق عليه الوزير فاروق حسنى فللينى مصر.
كانت بدايته مع السينما منذ الطفولة، وقرر أن يكملها بدراسته فى معهد السينما ليتخرج عام 1991، ويبدا أعماله بإخراج فيلمين قصيرين وهما «علامات أبريل» و«آخر النهار»، ليسافر بعدها لإيطاليا ليقدم هناك عدة أفلام قصيرة وتسجيلية ويدرس التمثيل والإخراج بأحد معاهدها، وعندما فكرت الدولة فى العودة للإنتاج كان فيلمها الأول من كتابته وإخراجه.
ماهر يستعد الآن لعرض فيلمه الروائى الأول «المسافر» على لجنة اختيار لأفلام المشركة فى مهرجان فينيسيا.. فى خطوة ينتظرها البعض لاختبار مدى نجاح أو فشل تجربته السينمائية الأولى وأيضا لرهانات الوزير فاروق حسنى عليه.
وفيما يلى نص الحوار معه:
الشروق: ماذا عن فكرة فيلم المسافر»؟
أحمد: يجسد «المسافر» فكرة البطولة بين أزمنة متباينة وشخصيات مختلفة وتدور أحداثه فى ثلاثة أيام مختلفة فى حياة شخص تبدأ مع وصوله إلى ميناء بورسعيد على متن باخرة قادمة من أوروبا عام 1948 ترسو فيها لمدة ليلة، ليعود ثانية إلى مصر إلى ميناء الإسكندرية عام 1973 ثم ليذهب فى يوم ثالث إلى القاهرة عام 2001. والفيلم بشكل عام يبحث عن البطولة فى أوقات الهوان.
الشروق: حدثنا عن مراحل العمل بالفيلم؟
أحمد: المرحلة الأولى «بورسعيد» والتى قام ببطولتها الفنان خالد النبوى فى دور عمر الشريف فى مرحلة الشباب، والثانية بالإسكندرية والثالثة بالقاهرة وهى من بطولة «عمر الشريف» ويشاركهما البطولة سيرين عبدالنور وشريف رمزى وبسمة.
الشروق: متى بدأت حكاية «المسافر» وهل رفضت ناهد فريد شوقى إنتاجه؟
أحمد: كتبت «المسافر» منذ 7 سنوات واستغرقت فى كتابته 3 سنوات، وكان من المفترض أن ينتجه اتحاد الإذاعة والتليفزيون بعد أن تحمس له «حسن حامد» رئيس الاتحاد حينئذ لدرجة أنه فكر فى طبعه رواية وبحث عن منتج يدعم الفيلم وعرضه على الكثير من المنتجين وكلهم تحمسوا له، ورغم ذلك رفض الجميع إنتاجه.
الشروق: لماذا؟
أحمد: لا أعرف.. لكن أعتقد أنه فيلم مكلف وأرباحه غير مضمونة، بل يعتبر مغامرة، وأعتقد أنه من هنا يأتى دور المؤسسات. أيضا تحمست الشركة العربية لإنتاجه لكن الفنانة إسعاد يونس رأت أن الدولة هى الجهة الوحيدة التى تستطيع إنتاجه لأنه يحتاج لميزانية ضخمة وأنه فيلم سيبقى للتاريخ، وأيضا شركة «Good news» فكرت فى إنتاجه وكان يجب علىّ الانتظار مدة طويلة حتى يتم الانتهاء من الأفلام التى وضعتها فى جدول الإنتاج أولا.. وقد حاولت الحصول على دعم من إيطاليا لكن التأخر فى العثور على منتج أضاع منى هذا الدعم.
الشروق: لكن ألا تخشى أن يتهم فيلمك بأنه بوق دعائى لوزارة الثقافة أو للدولة لأنه من إنتاجها؟
أحمد: اعتقد الكثير ذلك فعلا لكن وزارة الثقافة وفرت لى إنتاجا ضخما دون ممارسة أى ضغوط والوزير لديه معيار فنى واضح.
الشروق:كيف جاءت خطوة التعاون مع وزارة الثقافة خاصة أنها التجربة الأولى لها فى الإنتاج السينمائى؟
أحمد: الفكرة جاءت عن طريق الناقد «على أبوشادى» الذى قرأ السيناريو بشكل شخصى وتحمس له جدا وعندما عرف من الوزير نيته فى اتجاه الوزارة للإنتاج السينمائى، لكنها لم تجد الفيلم الذى تبدأ به والذى اشترطت أن يكون مختلفا عن السائد.. وبالفعل قرأ الوزير السيناريو وتحمس له ثم عرضه على لجنة متخصصة، وكان رأيها فى صالح الفيلم، فقرر الوزير أن يكون باكورة إنتاج الوزارة، ومن حسن حظى أن ذلك كله لم يستغرق سوى شهرين فقط وأصبح صندوق التنمية الثقافية هو المسئول عن إنتاج الفيلم.
وأعتقد أن دخول الدولة فى الإنتاج السينمائى أمر فى غاية الأهمية، خاصة أن وجودنا فى المهرجانات الدولية منعدم تقريبا فى حين تجد السينما العربية قد أثبتت جدارتها ونحن لا نزال نعيش فى وهم الريادة.
الشروق: البعض صنف فيلمك بأنه فيلم مهرجانات فقط خاصة أنه من إنتاج الدولة..ما رأيك؟
أحمد: من المعروف أن الدولة تدعم السينما فى كل دول العالم بما فيها أوروبا، ولولا الدولة لما كان للسينما الأوروبية وجود أمام السينما الأمريكية، وعلامات السينما المصرية أنتجتها الدولة مثل «المومياء» و«دعاء الكروان» وغيرها الكثير. والعشر سنوات الأخيرة لم تقدم اى ظاهرة سينمائية واعدة وكان من المفترض أن يقوم التليفزيون بالدور الذى تقوم به وزارة الثقافة الآن، وحتى جهاز السينما للأسف يتأرجح إنتاجه ما بين الفنى والتجارى لمسايرة السوق، ولأن تأثير السينما أكبر من باقى الفنون فهى الأكثر شعبية.
وتأتى أهمية تجربة «المسافر» أنها بلا توجيهات من أحد، وإلا كان الجمهور سينفر منها خاصة أننا لم نعد فى عصر استخدام السينما للترويج لأفكار الدولة أو لسياسة معينة، وحتى الرقابة متمثلة فى «على أبوشادى» والتى تحولت لجهة إنتاج فى الفيلم لم تفرض توجهاتها ومحاذيرها.
الشروق:هناك علاقة مضطربة بين المواطن والأجهزة الرسمية، جعلته لا يثق فى كل ما تنتجه، ألا يمتد هذا الشعور للفيلم ويؤثر بالتالى على الإقبال الجماهيرى؟
أحمد: إذا كان لدى المواطن موقف تجاه الدولة، فذلك لم يمنعه من دخول الأوبرا أو التعامل مع بنك مصر! فليس معنى أننى لا أتوافق مع الدولة أن أعيش فى معزل عنها لأن الدولة فى النهاية ملك للمواطن وليست حكرا على الحكومة فنحن شئنا أم أبينا جزء من هذه الدولة وعندما تقدم الدولة شيئا إيجابيا يجب أن نبتهج سواء كنت معها أو ضدها وكوننا الآن فى كبوة ثقافية واقتصادية وسياسية لا يعنى أن ننفصل عن الدولة فالخوف ليس من التعامل معها لكن مع أشخاص يمثلونها ويلعبون دورا فى ردة المجتمع.
الشروق: قال عنك وزير الثقافة أنك فللينى مصر بانتمائك لمدرسة المخرج الكبير «فريدريكو فللينى».. ما تعليقك؟
أحمد: بالتأكيد تأثرت بفللينى مثل العديد من مخرجى العالم.. وقد كان فللينى هو موضوع الدراسات العليا التى قمت بها أثناء دراستى فى إيطاليا، ومن المحتمل أن يكون الوزير وجد فى الفيلم روح السخرية والفانتازيا وذلك ما يميز أفلام فللينى، لكن لا يمكن أن تتم المقارنة بينى وبين فللينى خاصة أننى فى بداية الطريق.
الشروق: لماذا قصدت أن يكون فيلمك الأول من تأليفك؟
أحمد: لن أظل أكتب سيناريوهات وأخرجها، فربما أكتب سيناريو لمخرج آخر وممكن أتعاون كمخرج مع سيناريست آخر.. لكن المخرج أحيانا يملك أفكارا يصعب على أى كاتب سيناريو التعبير عنها.. وهناك العديد من كتاب السيناريو المتميزين فى مصر مثل «مصطفى ذكرى» الذى قدم «جنة الشياطين» و«عفاريت الأسفلت» لكن للأسف المناخ السائد الآن لا يسمح بوجود كاتب مهم مثله.
الشروق:اخترت تقديم نفسك من خلال سينما مغايرة عن المطروحة حاليا.. هل بذلك أعلنت رأيك فيها؟
أحمد: لا أتابع السينما المصرية إلا قليلا ومن حسن حظى أن الأفلام التى شاهدتها كانت جيدة مثل «أوقات فراغ» وهو فيلم مهم جدا، وفى رأيى أن السينما والتليفزيون يساهمان فى تشكيل ثقافة المجتمع وللأسف يساهمان أيضا فى عودة المجتمع للوراء من خلال منظومة أخلاقية كلها ادعاء وزيف واستخلاصات فكرية سطحية، والعيب ليس فى تسييد الأفلام الكوميدية، وإنما فى أسلوب طرحها لأن فى مصر كل أنواع السينما تقدم بصورة سطحية سواء كانت «أكشن» أو كوميديا أو رومانسيا، يقدم صناع هذه السينما قشور أفكار، بداية من سطحية الحب إلى ابتذال الكوميديا، لذلك فالمشكلة ليست فى نوع معين من السينما وإنما كيفية تقديمها.
الشروق: لكن ألا ترى صعوبة التعامل مع زمن مجرد دون تاريخ؟
أحمد: لا.. ففى السينما ومن الممكن أن يكون هناك أحداث منعزلة عن التاريخ، فلا أتعمد إظهار التاريخ، ولكنى أيضا لا أستطيع نفى وجوده.
الشروق:هل ترى ثمة علاقة بين الواقعية الإيطالية والواقعية المصرية؟
أحمد: بالفعل هناك علاقة، بل إن السينما المصرية سبقت الإيطالية فى تجسيد الواقع، فأفلام «كمال سليم» الواقعية سبقت الموجة الواقعية الإيطالية والتى أثرت فى سينما العالم.. المشكلة أن الواقعية المصرية قدمت بشكل متقطع مما أفقدها تأثيرها فبعد واقعية «كمال سليم» بسنوات جاءت واقعية «صلاح أبوسيف» وبعده بفترة طويلة جاءت واقعية الثمانينيات على يد محمد خان وعاطف الطيب وخيرى بشارة وداوود عبدالسيد وهم أكثر المخرجين المصريين تأثرا بالواقعية الإيطالية.
الشروق:ما المرحلة التى وصل لها الفيلم الآن؟
أحمد: انتهيت من طباعة أول نسخة من الفيلم وبعده سأراسل مجموعة من المهرجانات الكبرى كفينسيا وكان وبعدها يكون فى صالات العرض بإذن الله فأنا يهمنى الجمهور العادى أو جمهور المولات كما يطلقون عليه.
الشروق: بالمناسبة ما التكلفة الإجمالية للفيلم؟
أحمد:الفيلم رصدت له الوزارة 10 ملايين جنيه وبعدها حصل على جائزة من وزارة المالية قدرها 5 ملايين لتصل تكلفته ل15 مليون جنيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.