حرص المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، على وضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري لشهداء مدرسة بحر البقر الابتدائية بمركز الحسينية؛ إحياء للذكرى ال56 للمجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في 8 أبريل 1970، حين استهدفت طائراته مدرسة تضم أطفالا أبرياء، ما أسفر عن استشهاد 30 طفلا وإصابة 50 آخرين، إلى جانب تدمير المدرسة بالكامل، في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية. وأكد محافظ الشرقية أن دماء شهداء الطفولة كانت شرارة العبور وتحرير سيناء، مشيرا إلى أن هذه الذكرى ستظل حاضرة في وجدان الأمة، وأن ما حدث يمثل شاهدا على بشاعة الجرائم التي استهدفت المدنيين، مؤكدا أن دماء الشهداء لم ولن تذهب سدى، بل ستظل دافعا لمواصلة البناء والتنمية في ظل القيادة السياسية. وخلال الزيارة، دون المحافظ كلمة في سجل الزيارات بمدرسة شهداء بحر البقر للتعليم الأساسي، أكد خلالها أن زيارة هذا المكان تمثل تذكيرا بما تعرض له الأطفال من عدوان غاشم، مع التأكيد على أن مصر ستظل قوية قادرة على مواجهة التحديات ورفع رايتها. كما تفقد محافظ الشرقية متحف شهداء بحر البقر داخل المدرسة، والذي يضم مقتنيات أصلية من موقع الحادث، من بينها بقايا السبورات والمقاعد الدراسية ومتعلقات التلاميذ من كراسات وملابس مدرسية محفوظة داخل فاترينا عرض. وشملت الجولة تفقد الفصول الدراسية، حيث أجرى المحافظ حوارا مع التلاميذ، مؤكدا أن إحياء هذه الذكرى يهدف إلى غرس قيم التضحية والفداء وترسيخ حب الوطن في نفوسهم. واطمأن المحافظ على أعمال الصيانة ورفع الكفاءة الجارية بالمدرسة، والتي أوضحت هيئة الأبنية التعليمية أنها تشمل تطوير 3 مبان بإجمالي 30 فصلا، بتكلفة بلغت 8 ملايين و124 ألف جنيه، بهدف تحسين البيئة التعليمية. وفي ختام الزيارة، التقى المحافظ عددا من أهالي القرية واستمع إلى مطالبهم، موجها بتمهيد الطرق المؤدية للقرية تيسيرا على المواطنين. كما شهدت الزيارة فقرات فنية قدمها الطلاب تضمنت قرآنا كريما وأناشيد وطنية وقصائد شعرية، فيما التقط المحافظ صورا تذكارية مع الناجين من الحادث، مؤكدا أن هذه الجريمة ستظل محفورة في الذاكرة الوطنية.