دعت جامعة الدول العربية، ممثلة في الأمانة العامة (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة)، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ومقدساته، وضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الأممالمتحدة ذات الصلة. وأدانت الأمانة العامة، بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الاحتلال، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا خطيرًا واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم. وأكدت أن هذا السلوك يعكس نهجًا يستهدف تكريس وضع غير قانوني في القدسالمحتلة وفرض أمر واقع بالقوة، في تحدٍ واضح لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد بطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة ومقدساتها. وشددت على أن هذه الممارسات تتعارض مع أحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تلزم القوة القائمة بالاحتلال باحترام وحماية الأماكن الدينية وضمان حرية العبادة، كما تمثل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرارات 252 (1968) و476 (1980) و2334 (2016)، التي أكدت عدم شرعية أي تغييرات في وضع القدس. وحذرت من تداعيات استمرار هذه السياسات، مؤكدة أنها قد تقوض الاستقرار وتزيد من حدة التوتر في المنطقة، مشيرة إلى أن المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى يمثل تجاوزًا لخط أحمر يمس بهوية المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية. وجددت الجامعة العربية تأكيدها أن القدسالشرقية أرض محتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية فيها باطلة وفق القانون الدولي، مشددة على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدسالشرقية.