- رائد أبوالحمص: جرائم الاحتلال ضد الأسرى حولت السجون لشبكات تعذيب ممنهجة.. والعام الماضى استشهد أكثر من 100 فلسطينى خلف القضبان أكد رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين رائد أبوالحمص، أن إقرار الاحتلال الإسرائيلى لقانون إعدام الأسرى تكريس لجريمة لم يتوقف أساسًا عن ارتكابها على مدى سنوات طويلة، تضمنت عمليات الإعدام خارج إطار القانون، والقتل البطىء والمباشر بحق الأسرى الفلسطينيين. وأوضح أبوالحمص ل«الشروق»، أن موقف الكنيست الإسرائيلى لم يكن مفاجئًا فى ظل حالة التوحش غير المسبوقة التى بلغها الاحتلال، لافتًا إلى أن مؤسسات الأسرى الفلسطينية خلال الفترة الماضية خاطبت كل الجهات المختصة لوقف هذا التحرك، إلا أن ذلك لم يثنِ الاحتلال عن المضى قدمًا فى إصدار القانون. وشدد على أن النداءات والمساعى لرفع صوت الأسرى لن تتوقف، مطالبًا المجتمع الدولى بوقف حالة التواطؤ والعجز، وإنهاء الاستثناء الممنوح لإسرائيل بوصفها دولة فوق المساءلة والمحاسبة، معتبرًا أن هذا المسار مكّن الاحتلال من الاستمرار فى جرائم الإبادة ضد الشعب الفلسطينى بما فى ذلك الأسرى منه. وأشار أبوالحمص إلى أن قانون إعدام الأسرى أصبح شعارًا محوريًا لحكومة الاحتلال الإسرائيلى أمام شعبها، فى ظل مساعيها الحثيثة لترسيخ ممارسة الإبادة الجماعية بمختلف الأدوات ومن بينها القوانين العنصرية. واعتبر رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين، أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلى وجرائمه ضد الأسرى التى حولت السجون لشبكات تعذيب ممنهجة قد نفذت الإعدام الفعلى بشأن العشرات، موضحًا أن القانون يأتى للإيهام بوجود صبغة شرعية لجرائم تحرمها كل القوانين الدولية. وبيّن أنه على مدى العام الماضى استشهد أكثر من 100 فلسطينى خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلى، تم الإعلان عن هوية 89 منهم فقط، بينما الباقون رهن الاختفاء القسرى. وكانت مؤسسات الأسرى الفلسطينية قد أصدرت بيانًا قبل مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى بيوم واحد، أكدت خلاله أن هذه المرحلة هى الأخطر فى تاريخ الحركة الأسيرة. وأعاد البيان المطالبة بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين فى جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى، وتعليق كل أشكال التعاون الدبلوماسى والعسكرى والاقتصادى مع الاحتلال، إلى حين امتثاله الكامل للقانون الدولى. وشملت المطالبات وقف التعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية بوصفها مؤسسات عنصرية إرهابية، والعمل على عزلها دوليًا، بما فى ذلك رفض عضويتها فى البرلمانات والاتحادات الدولية، وضمان الإفراج الفورى وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، بما يشمل: إنهاء سياسة الاعتقال الإدارى التعسفى، وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة فى جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المسئولين عن الجرائم الدولية، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم دون قيود. يذكر أن الكنيست قد صدق على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يقضى بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية. ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع فى القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة، كما يشمل المحاكم العسكرية التى تنظر فى قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربيةالمحتلة، مع منح وزير دفاع الاحتلال حق إبداء الرأى أمام هيئة المحكمة. ويقبع فى سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير فلسطينى، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، يعانون - وفق منظمات حقوقية - من التعذيب والتجويع والإهمال الطبى، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.