صرح جودت يلماز نائب الرئيس التركي بأن الهجمات الإسرائيلية على غزة أولا ثم اليمن ولبنان وأخيرا إيران، تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة. جاء ذلك في كلمة الخميس، خلال اجتماع رؤساء حكومات ونواب رؤساء الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية المقام بالعاصمة الأذربيجانية باكو ليوم واحد. وأوضح يلماز أن الأزمات في العالم لا تزال قائمة، والصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يهدد السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك منطقة منظمة الدول التركية. وأضاف أن "هدف الهجمات الإسرائيلية، التي استهدفت غزة أولاً، ثم اليمن ولبنان، وأخيراً إيران، هو زعزعة استقرار المنطقة تدريجيا". وذكر أن هذه الحرب تشكل مخاطر جسيمة على طرق الطاقة ولا سيما مضيق هرمز وتؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي. وحذر من أن استهداف البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في إيران سيؤدي إلى جرّ المنطقة والاقتصاد العالمي إلى كارثة لا رجعة فيها. في المقابل، أكد يلماز رفض تركيا استهداف إيران لدول المنطقة مهما كانت الأسباب، مجددا الدعوة إلى ضبط النفس. وشدد على أن تركيا تسعى منذ بداية الأزمة إلى إرساء أسس الحوار، وتبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة، معربا عن أمله أن تنتهي النزاعات في أقرب وقت، واستئناف الجهود الدبلوماسية. وفي 2 مارس الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها. وتسبب إغلاق المضيق الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف اقتصادية عالمية. ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.