لا تقف خسائر صناعة السينما المصرية بسبب تبعات قرار مجلس الوزراء المصرى بالإغلاق التام فى تمام الساعة التاسعة مساءً عند حد توقف الحفلات الليلية التى تشكل أكثر من 70% من الإيراد اليومى، وهو ما يمثل خسارة كبيرة يتكبدها أصحاب دور العرض السينمائى والموزعون، بل يمتد الأمر إلى خسائر أخرى تتمثل فى شبح يداهم بعض المنتجين، ويدفعهم إلى تأجيل طرح أفلامهم فى صالات السينما لحين استقرار الأوضاع وعودة الحياة لطبيعتها، أو على الأقل عودة الحفلات المسائية، ممثلة فى حفلات الساعة السادسة والتاسعة ومنتصف الليل. وكان من المقرر طرح مجموعة من الأفلام خلال الفترة المقبلة فى شهر أبريل، بالتزامن مع احتفالات شم النسيم وعيد القيامة المجيد، وكذلك إجازات المدارس الدولية، وهو ما يُعد موسمًا مهمًا لهذه الأعمال. يأتى فى مقدمة هذه الأفلام فيلم «إذما» بطولة أحمد داوود وسلمى أبو ضيف وجيسيكا حسام وبسنت شوقى، ومن تأليف وإخراج الروائى محمد صادق فى أولى تجاربه الإخراجية. الفيلم مأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه، وتدور أحداثه حول شاب فى الثلاثين من عمره يتلقى هدية غامضة فى عيد ميلاده من شخص غير متوقع، فتتغير حياته بعدها تمامًا، ويدخل فى العديد من التجارب، ويبدأ فى إعادة النظر إلى ماضيه ومحاولة اكتشاف ذاته والسعى لإصلاح حياته. وكان مقررًا طرح «إذما» خلال الأسبوع الأول من أبريل بالتزامن مع شم النسيم، إلا أن الإغلاق الحكومى فى التاسعة مساءً، إلى جانب اضطراب التوزيع الخارجى فى دول الخليج بسبب التوترات الإقليمية، قد يدفع منتجيه محمد حفظى وهانى أسامة إلى اتخاذ قرار بتأجيل طرحه. وثانى هذه الأفلام هو «القصص» بطولة نيللى كريم وأمير المصرى، وهو العمل الذى عُرض فى الدورة الماضية من مهرجان البحر الأحمر السينمائى الدولى. وتدور أحداث الفيلم حول عازف بيانو مصرى شاب يستعد للسفر إلى مدينة فيينا بعد مراسلات بريدية مع صديقة نمساوية، وذلك فى خضم الاضطرابات السياسية والاجتماعية التى شهدتها مصر بين عامى 1967 و1984، وخلال رحلته يكتشف جوانب مختلفة من الصداقة والتحديات والإصرار. ويشارك فى بطولته كريم قاسم وصبرى فواز وأحمد الأزعر، ومن تأليف وإخراج أبو بكر شوقى. ويواجه «القصص» شبح التأجيل أيضًا للسبب نفسه، ولا يزال القرار معلقًا حتى الآن، إلا أن مؤشرات قوية ترجح تأجيل طرحه تجنبًا للخسائر المحتملة. ورغم إعلان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أن قرار الإغلاق فى التاسعة مساءً يسرى لمدة شهر فقط اعتبارًا من 28 مارس الجارى، فإن هناك تخوفات من استمرار القرار لفترة أطول، وهو ما قد يؤدى إلى تأجيل مزيد من الأفلام، خاصة مرتفعة التكلفة، مع اقتراب موسم عيد الأضحى السينمائى. ومن بين الأفلام التى قد تتأثر حال استمرار الإغلاق فيلم «صقر وكناريا» بطولة محمد عادل إمام وشيكو ويارا السكرى، والذى تأجل طرحه من عيد الفطر إلى موسم عيد الأضحى. وكذلك فيلم «أسد» بطولة محمد رمضان ورزان جمال، والمقرر طرحه يوم 13 مايو المقبل بعد تأجيله من موسم عيد الفطر، وهو العمل الذى يعيد محمد رمضان إلى السينما، وتدور أحداثه فى عام 1280 خلال عصر المماليك، حول شخصية على بن محمد الفارسى الذى يُباع فى سوق العبيد قبل أن يقود ثورة ضد الجيش العباسى. والفيلم من تأليف شيرين دياب وخالد دياب، وإخراج محمد دياب. كما يواجه فيلم «7 Dogs» احتمال التأجيل، وهو من بطولة أحمد عز وكريم عبد العزيز وهنا الزاهد وتارا عماد وناصر القصبى وسلمان خان ومونيكا بيلوتشى، والمقرر طرحه فى موسم عيد الأضحى بعد تأجيله أكثر من مرة. وكان رئيس هيئة الترفيه السعودية تركى آل الشيخ قد صرح بأنه الأعلى ميزانية لفيلم عربى، بواقع 50 مليون دولار، ومن أضخم إنتاجات استوديوهات الحصن السعودية.