في منشور لافت على منصة تروث سوشيال، اليوم الثلاثاء، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز، الذهاب إلى المضيق والسيطرة على النفط بنفسها. ووجه ترامب نقدا لاذعا لتلك الدول وتحديدا بريطانيا، قائلا: "ستضطرون في بادئ الأمر إلى تعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولاياتالمتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماما كما لم تساعدونا". وفي هذا الإطار، نستعرض مواقف عدد من الدول تجاه الحرب على إيران ونداء ترامب لتشكيل تحالف دولي لإرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز وإبقاؤه مفتوحا، والتي تراوحت بين الرفض والتحفظ. - إسبانيا قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس، أمس الاثنين، إن إسبانيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الهجمات على إيران، في خطوة تتجاوز قرارها السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة. وأوضحت روبليس، للصحفيين في مدريد: "لا نصرح باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بالحرب في إيران"، وفقا لوكالة رويترز للأنباء. وذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية أن إغلاق المجال الجوي، الذي يُجبر الطائرات العسكرية على تجاوز إسبانيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في طريقها إلى أهدافها في الشرق الأوسط، لا يشمل حالات الطوارئ. وأدان سانشيز بشكل صريح "العمل العسكري أحادي الجانب"، الذي شنته الولاياتالمتحدة وإسرائيل ضد إيران، محذراً من أنه يساهم في خلق "نظام دولي أكثر عدائية وغموضا". ورفض سانشيز، في سبتمبر الماضي خلال الحرب على غزة، السماح لسفن تنقل أسلحة إلى إسرائيل بالرسو في إسبانيا. - فرنسا كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال أن فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة بالإمدادات العسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. وأضاف: "لقد كانت فرنسا غير متعاونة على الإطلاق فيما يتعلق ب(جزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح!، ولن تنسى الولاياتالمتحدة ذلك أبدا!". - اليونان قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن بلاده لا تعتزم الدخول في أي حرب أو مواجهة عسكرية ضد إيران، مشددا على أن السياسة اليونانية تقوم على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب التصعيد. - إيطاليا أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني أن روما لا تشارك في الهجوم على إيران "ولا تنوي المشاركة فيه". ونقلت وكالة "آكي" للأنباء عن ميلوني قولها في مقابلة مع بودكاست: "مهمتنا هي تعزيز خفض التصعيد"، معتبرة أن الأزمة الحالية جزء من سياق أوسع يتمثل في إضعاف المؤسسات الدولية. وقالت ميلوني: "نشهد أزمة واضحة في القانون الدولي، حيث تتزايد القرارات الأحادية وتصبح المؤسسات أقل فعالية"، مشيرة في هذا الصدد إلى الصعوبات التي تواجهها الأممالمتحدة "والتي لم تعد قادرة" على القيام بدورها الكامل كضامن للنظام الدولي. - بريطانيا وصرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بأن بلاده لن تشارك في الضربات على إيران، لكنها وافقت على السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشن هجمات على صواريخ إيران ومواقع إطلاقها. وقال ستارمر، إن المملكة المتحدة وافقت على طلب أمريكي باستخدام قواعد بريطانية لشن هجمات على مواقع صواريخ إيرانية، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا). وتشهد العلاقات البريطانية الأمريكية التي لطالما وصفت بأنها علاقات خاصة، مرحلة حرجة من التوتر الدبلوماسي، تجلت في انتقادات لاذعة وجهها ترامب وصف خلالها حاملات الطائرات البريطانية بأنها مجرد "ألعاب" مقارنة بالترسانة الأمريكية، وسبق أن أكد ترامب أن الولاياتالمتحدة انتصرت في الحرب ولم تعد بحاجة لحاملات الطائرات البريطانية. - بولندا قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إن حكومة بلاده "استبعدت" إرسال قوات للمشاركة في الصراع، مؤكدا رفض بلاده الانخراط في عمليات عسكرية ضد إيران. وبحسب صحيفة"جارديان"البريطانية، فإن دولا أخرى رفضت أيضا دعوة الرئيس الأمريكي لتقديم المساعدة لفتح مضيق هرمز من بينها أستراليا وإستونيا. - اليابان تدرس اليابان نشر قوات الدفاع الذاتي البحرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز كخيار استراتيجي بعد الحرب، لضمان أمن إمدادات النفط التي تشكل 90% من احتياجاتها. وأكد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي أن إرسال كاسحات الألغام أمر افتراضي سيتم النظر فيه فقط في حال توقف الحرب. - ألمانيا قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إن ألمانيا لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك في تصريحات له في برنامج على القناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه آر دي" منتصف الشهر الحالي. وفي إشارة إلى الحرب مع إيران وإلى احتمال توسيع مهمة قائمة تابعة للاتحاد الأوروبي لتشمل مضيق هرمز، قال فاديفول:"هل سنصبح قريبا طرفا فاعلا في الصراع؟ لا".