أسعار وقود الطائرات ارتفعت مؤخرا من نحو 2.17 دولار للجالون "3.78 لترات" إلى 4.57 دولار
يهدد الارتفاع الحاد بأسعار وقود الطائرات في الولاياتالمتحدة، نتيجة التوتر في الشرق الأوسط الذي بدأ بهجمات الولاياتالمتحدة وإسرائيل على إيران، بزيادة أسعار تذاكر الطيران وتقليص عدد الرحلات الجوية. وأفاد مراسل الأناضول، الاثنين، بأن أسعار وقود الطائرات ارتفعت مؤخرا من نحو 2.17 دولار للجالون "3.78 لترات" إلى 4.57 دولار، أي أكثر من الضعف خلال فترة قصيرة، وفقا لمؤشر "أرجوس" الأمريكي لوقود الطائرات. ويحذر خبراء من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى نفاد مخزونات شركات الطيران خلال أسابيع قليلة، ما سينعكس في شكل ارتفاع بأسعار التذاكر وإلغاء بعض الرحلات. وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة "يونايتد إيرلاينز" الأمريكية سكوت كيربي، أن شركته ستقلص نحو 5% من الرحلات المخطط لها على المدى القصير بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، حسبما نقل مراسل الأناضول. ولفت إلى أن استمرار الأسعار بهذا المستوى قد يضيف نحو 11 مليار دولار إلى التكاليف السنوية. بدوره، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة "دلتا إيرلاينز" الأمريكية إد باستيان، أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات كلَّف الشركة نحو 400 مليون دولار إضافية خلال شهر مارس الجاري فقط، مشيرا إلى أن هذه التكاليف بدأت تنعكس بالفعل على أسعار التذاكر. ويعد وقود الطائرات أحد أكبر بنود النفقات لشركات الطيران، وتغطي دول الشرق الأوسط نحو 15-17% من الاستهلاك العالمي لوقود الطائرات، عبر تصدير ما يقارب 1.1 مليون برميل يوميا. إلا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أدت إلى تباطؤ كبير في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما تسبب في صعوبات بإيصال كميات كبيرة من الوقود إلى الأسواق العالمية. وفي 2 مارس الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، حيث يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية. وتشن إسرائيل والولاياتالمتحدة منذ 28 فبراير الماضي، هجوما على إيران أسفر عن مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسئولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفه ب"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.