قال دبلوماسيون اليوم الأحد إن المحادثات الرامية إلى تمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، وصلت إلى طريق مسدود وسط اعتراضات من البرازيل. وقال دبلوماسي كبير ودبلوماسيان آخران لرويترز إن المفاوضات لتمديد الوقف، المقرر أن ينتهي في مارس آذار، أربع سنوات بالإضافة إلى سنة احتياطية إضافية حتى 2031 وصلت إلى طريق مسدود، إلا أن المحادثات تقترب من التوصل إلى اتفاق بشأن خطة إصلاح أشمل. تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا. وتشمل المحادثات التي تجري في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون جهودا لتسوية الخلافات بين الولاياتالمتحدةوالهند بشأن تمديد وقف العمل بالرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي اعتُمد لأول مرة في 1998 للمساعدة في تشجيع النمو المبكر للتجارة الرقمية. وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وذكر ثلاثة دبلوماسيين لرويترز أن وزراء التجارة يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون على تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية أكثر من عامين بعد اعتراضات من البرازيل. وقال دبلوماسي كبير "ربما ترتبط معارضة البرازيل بعدد من القضايا، بما في ذلك العلاقات المتوترة مع الولاياتالمتحدة". وفرضت واشنطن في البداية رسوما جمركية تصل إلى 40 بالمئة العام الماضي. ومنذئذ، انخفضت إلى 10 بالمئة لبعض القطاعات، و25 بالمئة للصلب، وصفر بالمئة في مجالات أخرى. * طريق مسدود للتجارة الإلكترونية قال دبلوماسي برازيلي لرويترز "أرادت الولاياتالمتحدة كل شيء"، مضيفا أن البرازيل أرادت التزام الحذر في تجديد الوقف عامين كما حدث في المؤتمرات الوزارية السابقة. وأضاف "في غضون أربع أو خمس سنوات، لن يتمكن أحد من التنبؤ بما ستكون عليه التجارة الإلكترونية، وهذا يؤثر على سياسات عدد من البلدان". وعمل الدبلوماسيون طوال اليوم على سد الفجوات بين البرازيلوالولاياتالمتحدة. وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إن واشنطن ليست مهتمة بتمديد مؤقت للوقف، في حين قالت الهند إنها ستدعم تمديده عامين. واقترحت مسودة وثيقة اطلعت عليها رويترز تقديم الدعم للدول النامية الأعضاء التي تشعر بالقلق من خسارة الإيرادات الضريبية، بالإضافة إلى بند للمراجعة. ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفا من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد. ويُنظر إليه على أنه عامل أساسي لضمان دعم الولاياتالمتحدة لمنظمة التجارة العالمية. * مسودة خطة الإصلاح بعد مقاومة في البداية من بعض أعضاء منظمة التجارة العالمية، قال ثلاثة دبلوماسيين إن الاتفاق وشيك على مسودة جديدة لخارطة طريق الإصلاح، اطلعت عليها رويترز، تحدد جدولا زمنيا للتقدم وتحدد القضايا الرئيسية التي يتعين التعامل معها.
وتشمل هذه القضايا تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، والذي لطالما عرقلته بضع دول، والمزايا التجارية الممنوحة للدول النامية. وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية وتسهيل عملية اتخاذ القرار وربما إعادة النظر في ما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم البعض على قدم المساواة. ولا يزال إدراج اتفاق توصلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية معطلا بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.