- توقعات بتباطؤ نمو أعداد السائحين القادمين لمصر بسبب الحرب - المؤسسة: القرب الجغرافي بين مصر والسعودية ساهم في تسهيل إعادة توجيه الشحنات عبر مسارات بديلة توقعت مؤسسة فيتش سوليوشنز تباطؤ نمو أعداد السائحين القادمين لمصر بشكل حاد، مقارنة بمعدل نمو 19.4% المسجل في النصف الأول من العام المالي، نتيجة تزايد المخاوف الأمنية في المنطقة، خاصة لدى الأسواق الأوروبية التي تمثل أكثر من نصف عدد الزائرين. وبحسب تقرير حديث صادر عن فيتش، ستسهم اضطرابات الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية في تقليص فرص تدفق السياحة من الخليج. وألقت الحرب في إيران بظلالها على قطاع السياحة في مصر، مع بدء ظهور مؤشرات تباطؤ في تدفق الحجوزات الجديدة من بعض الأسواق الرئيسية، رغم استمرار نمو أعداد الزائرين منذ بداية العام. وفي مطلع مارس الجاري، كشف شريف فتحي وزير السياحة، عن وجود تباطؤ في الحجوزات القادمة للسوق المصرية و«نعمل على أكثر من محور منها ما يتعلق بالتعاون مع شركات الطيران». يأتي ذلك في وقت حققت السياحة المصرية تعافياً قوياً خلال عام 2025، مدفوعة بمزيج من الاستقرار الأمني، والتكلفة الرخيصة بالنسبة للسائحين مع انخفاض قيمة الجنيه، إلى جانب زخم غير مسبوق أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير في الربع الأخير من العام الماضي. وكانت مصر تستهدف جذب نحو 21 مليون سائح خلال العام الجاري، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5%، وذلك عقب تسجيل رقم قياسي في أعداد الزائرين العام الماضي، كما ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 57% إلى 24 مليار دولار مقابل 15.3 مليار دولار في 2024. وقالت فيتش سوليوشنز إن خروج استثمارات أجنبية بنحو 8 إلى 9 مليارات دولار من أدوات الدين المصرية منذ منتصف فبراير، يزيد الضغوط . وخفضت "فيتش سوليوشنز" توقعاتها لعجز الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية، ليصبح 3.4% من الناتج المحلي أو ما يعادل 14.4 مليار دولارمقارنة مع 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن يتراجع إلى 2.5% من الناتج المحلي في العام المالي المقبل. وأشارت المؤسسة إلى اتساع عجز الميزان التجاري، مرجعة ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع عالميًا، خاصة الطاقة، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 72 دولارًا للبرميل في النصف الثاني من 2025/2026، ما يرفع فاتورة الواردات المصرية، لا سيما أن الطاقة تمثل نحو 20% من إجمالي الواردات، وكذلك تباطؤ إيرادات السياحة وتأجيل تعافي قناة السويس، مقدرة أن ارتفاع أسعار النفط لمستويات ما بين 110 و130 دولار للبرميل سيوسع عجز الميزان التجاري بشكل أكبر. وقالت إنه في حال تفاقم الضغوط على الاقتصاد المصري، تبدو خيارات التمويل الخارجي أكثر محدودية مقارنة بالأزمات السابقة، في ظل انشغال دول الخليج بمتطلبات السيولة، وارتفاع التزامات مصر لدى صندوق النقد الدولي، إلى جانب توقف برنامج إصدار السندات الدولية وتراجع تقييمات الأصول الذي يحد من استمرار برنامج التخارج من الأصول. ورغم قوة الاحتياطيات، قالت المؤسسة إن تعدد هذه العوامل قد يحد من قدرة الحكومة على توفير تمويل خارجي إضافي بسهولة خلال الفترة المقبلة، متوقعة ألا تتأثر التجارة الخارجية لمصر مع دول الخليج بالحرب في إيران في حال استمرار السيناريو الأساسي قصير الأجل. وأشارت إلى أن الإمارات والسعودية سوقان تصديريان مهمان لمصر ويستحوذان على خمس الصادرات في 2025. وذكرت أن القرب الجغرافي بين مصر والسعودية ساهم في تسهيل إعادة توجيه الشحنات عبر مسارات بديلة، ما أدى للحفاظ على تدفقات التجارة، إلى جانب دعم أسعار بعض الصادرات المصرية مثل الأسمدة.