أطلقت إيران، منذ فجر الجمعة، 10 دفعات من الصواريخ على شمالي ووسط وجنوبي إسرائيل، في واحدة من أكثر الهجمات كثافة منذ بداية الحرب، وخلفت إصابات وأضرار. ومنذ منتصف الليل، لم تكد تتوقف صفارات الإنذار في وسط إسرائيل، ما دفع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ والغرف الآمنة. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن إيران شنت هجمات صاروخية على وسط وشمال إسرائيل في ثماني موجات، ما أدى إلى اشتعال النيران في منزل بمدينة رحوفوت (تضم منشآت طاقة ومياه) جنوب تل أبيب وإلحاق أضرار مادية في مواقع عدة. ويبلغ عدد الدفعات 10 إذا ما تم احتساب إطلاق دفعتين بعيد منتصف الليل، حيث دوت صفارات الإنذار مرتين في شمالي ووسط إسرائيل. الصحيفة أضافت: "دوت 6 إنذارات في وسط إسرائيل، وواحد في النقب، بالإضافة إلى صفارات إنذار متزامنة في الوسط والشمال". وأفادت السلطات بأن بعض عمليات الإطلاق شملت صواريخ برؤوس حربية قابلة للفصل، وتم الإبلاغ عن سقوط صواريخ بمواقع، بينها في تل أبيب ورحوفوت، حيث تضررت سيارات واشتعلت النيران في مبنى. وتحدثت هيئة الإسعاف (نجمة داود الحمراء) عن إصابة شخصين ب"جروح طفيفة" في رحوفوت، وقد نقلا إلى مركز كابلان الطبي. ولم يحدد جيش الاحتلال الإسرائيلي ولا وسائل الإعلام عدد الصواريخ التي تم إطلاقها من إيران. وفي وسط إسرائيل دوت صفارات الإنذار في مدينة تل أبيب، التي تشمل مطار بن غوريون، وأيضا في القدسالغربية. أما في شمالي إسرائيل فشملت الإنذارات مناطق واسعة، بما فيها مدينة حيفا، وفي جنوب إسرائيل دوّت الصفارات في النقب ومدينة ديمونا. وكانت مدينة روحوفوت، قرب تل أبيب، الأكثر تضررا، حيث أصابت شظايا صواريخ منزلين وأصيب شخصان على الأقل. من جهة ثانية، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه تم رصد إطلاق 20 صاروخا من لبنان على شمالي إسرائيل، وجرى اعتراض بعضها وسقط البعض الأخر في مناطق مفتوحة. ودوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة في شمالي إسرائيل، وخاصة البلدات القريبة من الحدود اللبنانية. ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة بشأن الخسائر البشرية والأضرار المادية، فيما تفرض إسرائيل تعتيما شديدا على نتائج الرد العسكري الإيراني. وبصواريخ وطائرات مسيرة، يرد "حزب الله" على عدوان إسرائيلي مستمرة على لبنان منذ 2 مارس الجاري، وخلّف 1001 قتيلا و2584 جريحا ومليون و49 ألفا و328 نازحا، وفقا للسلطات اللبنانية. كما تشن إسرائيل والولاياتالمتحدة، منذ 28 فبراير هجمات على إيران، قتلت ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم 202 طفل و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع. وترد طهران و"حزب الله" بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 17 شخصا وإصابة 4099، بالإضافة إلى هجمات إيرانية قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 200. وتتعرض إيران للهجوم رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولاياتالمتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو 2025. وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية. ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.