أسعار النفط الخام تقفز في التداولات المبكرة بعد تهديدات ترامب    شعبة الصناعات الكيماوية: أسعار الأسمدة المدعمة ثابتة.. ولا علاقة لها بالسعر العالمي    الإمارات.. الدفاعات الجوية تتعامل مع صواريخ ومسيرات إيرانية    التلفزيون الإيراني: هجوم أمريكي إسرائيلي على جامعة شريف للتكنولوجيا غرب طهران    قصف جامعة في طهران و5 انفجارات في بندر عباس الإيرانية    مقتل مسؤول في حزب مسيحي لبناني في غارة إسرائيلية    بالصور| انقلاب سيارة نقل محملة بأنابيب البوتاجاز بطريق طنطا كفر الشيخ الدولي    درة تكشف كواليس «علي كلاي»: مجوهرات شخصية ميادة المستوحاة من الحيوانات عكست طباعها    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    السيطرة على حريق نشب في سيارة نقل محملة بالخضراوات بمطروح    حبس فتاة متهمة بقتل حبيبها بكرداسة    إعلام إسرائيلي: انفجارات تهز مناطق وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني    الأغذية العالمى: العالم سيتعرض لأزمة غذاء قد تكون الأعنف منذ جائحة كورونا    دينا حشيش: التكنولوجيا والمجتمع شريكان في تحسين حياة كبار السن    باسم سمرة: الفن سلاح ذو حدين وقد يساهم في تغييب المشكلات    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    عِقدٌ من البناء والتنمية.. جامعة العريش 10 سنوات على تأسيسها    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    سليمان قناوي يكتب: تبادل الاستنزاف    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    حديث امرأة أمام قبر زوجها    رئيس بلدية حيفا المحتلة: ما جرى اليوم فى المدينة كان حدثًا صعبا ومركبا    محافظ المنيا يحذر المخالفين: لا تهاون في تطبيق مواعيد الغلق    وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجارات في مدينة شيراز    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد تحذر من طقس «الإثنين»: شبورة كثيفة ورياح مثيرة للأتربة وأمطار خفيفة    حريق في قاعة أفراح شهيرة بالشرقية (صور)    بطولة الجونة الدولية للاسكواش البلاتينية 2026.. سيطرة مصرية على نتائج الدور الثاني    بعد الهزيمة من السيتي، جماهير ليفربول تصف سوبوسلاي بالمغرور والمتعجرف    معتمد جمال: فريق المصري كبير.. والفوز عليه احتاج إلى تحضيرات خاصة    باسم سمرة: محمد هنيدي فقد بريقه وهذه إشكالية تامر حسني والسقا    حتمية الجريمة وأصوات المهمشين في «فوق رأسي سحابة» ل دعاء إبراهيم مناقشة ثرية ب «استراحة معرفة»    الجبهة الوطنية يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة.. ويرفض تأجيله 6 أشهر    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    رابطة الأندية: إلغاء الهبوط في الدوري المصري هذا الموسم لن يتكرر    مصرع طالب وفتاة فى حادثى قطار أثناء عبورهما شريط السكة الحديد بدمنهور    الحماية المدنية تنقذ طفلا محتجزا داخل مصعد فى الوايلى    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    إيران: عبور 15 سفينة عبر مضيق هرمز خلال ال 24 ساعة الماضية    مضيق هرمز.. ومنطقة لوجستية لرقائق الذكاء الاصطناعي في مصر    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    آلاف الأقباط يحتفلون بأحد الشعانين في الغربية وسط أجواء روحانية وتنظيم مميز    مدير «صحة القاهرة» يحيل المقصرين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بمستشفى منشية البكري    تحتوى على إنترنت وألعاب.. "القومي لتنظيم الاتصالات" يُعلن تفاصيل طرح شريحة محمول مخصصة للصغار    كفتة التونة لذيذة واقتصادية وسهلة التحضير    جامعة بنها تحصل على المركز الثاني فى بطولة الجمهورية للسباحة    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    البابا تواضروس يتفقد موقع المركز الثقافي القبطي بالإسكندرية    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    رئيس جامعة بني سويف يناقش آليات تطوير معمل "الهستوباثولوجيا" بكلية الطب البيطري    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب على إيران.. ما هي احتمالات انخراط الحوثيين فيها والتداعيات المتوقعة؟
نشر في الشروق الجديد يوم 10 - 03 - 2026

تتزايد التساؤلات حول احتمالية تدخل جماعة الحوثي اليمنية لمساعدة إيران في مواجهة الهجوم الإسرائيلي الأمريكي، وتداعيات ذلك بعد أن لوحت الجماعة أكثر من مرة بإمكانية انخراطها في الصراع.
ومساء السبت، قال موقع القناة "14" الإسرائيلية إن المنظومة الأمنية رصدت خلال الساعات الأخيرة تحركات لمنصات إطلاق في الأراضي اليمنية، ورجحت أنها تعود لجماعة الحوثي، ما أثار التأهب خشية إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
ولم يصدر أي تعليق من الحوثيين بشأن هذا الأمر، لكن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قال الخميس: "أيدينا على الزناد وسنتحرك عسكريا في أي لحظة تقتضيها تطورات المنطقة"، تعليقا على استمرار الحرب على إيران.
والجمعة، أكدت الجماعة عقب مظاهرة نفذتها في صنعاء شارك فيها آلاف اليمنيين تضامنا مع إيران أن "اليمن يقف مع الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي"، وأعلنت "الجهوزية الشاملة لمواجهة أي تطورات بالمنطقة".
بدوره، حذر رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا شائع الزنداني، الأحد، جماعة الحوثي من "الانخراط في أي مغامرات عسكرية لخدمة إيران".
كما حذر الجماعة من استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، "لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن اليمن وشعبه، ولأمن المنطقة واستقرارها"، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).
ومنذ 28 فبراير تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما ضد إيران، أسفر عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسئولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه ب"مصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض هذه الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة.
وسبق أن دخلت جماعة الحوثي بمواجهة عسكرية مع إسرائيل منذ أكتوبر 2023 حتى أكتوبر 2025، وشنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة "نصرة لغزة" التي تعرضت لإبادة جماعية.
فيما شنت تل أبيب عدة هجمات ضد مواقع حيوية خاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن، أدت إحداها إلى مقتل رئيس حكومة الجماعة أحمد الرهوي وتسعة من وزرائه، بينما دمرت هجمات أخرى موانئ ومطارات حيوية.
وخلال عامي 2024 و2025 شنت الولايات المتحدة وبريطانيا سلسلة غارات على مناطق ومواقع للحوثيين، ردا على هجمات الجماعة ضد سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، تقول الأخيرة إنها متجهة إلى موانئ إسرائيل.
ومنذ نهاية 2014 تسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدة محافظات يمنية تضم أكثر من نصف سكان البلاد، وتواجه اتهامات حكومية وأممية ودولية بتلقي دعم عسكري ومالي من طهران، فيما تنفي الأخيرة ذلك.
حسابات الربح والخسارة
وتعليقا على التطورات، يرى الباحث اليمني عبدالسلام قائد، أن احتمالية تدخل الحوثي إلى جانب إيران في مواجهة عسكرية ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة "تبقى مرتبطة بحسابات الربح والخسارة لدى الجماعة".
وفي تصريحات للأناضول، يعتبر قائد أن "الحوثيين استخدموا القضية الفلسطينية سابقا كوسيلة لتعزيز شرعيتهم في الداخل، لكن الدخول بمواجهة عسكرية مباشرة لصالح إيران لن يحقق لهم مكاسب حقيقية، بل قد يجر عليهم خسائر كبيرة".
ويرى أن إيران نفسها لن تدفع الحوثيين للتدخل إلا إذا وصلت مرحلة حرجة تفقد فيها قدرتها على الصمود، وفي هذه الحالة قد تطلب تنفيذ هجمات محدودة مثل قصف إسرائيل أو استهداف الملاحة بالبحر الأحمر لتشتيت الدفاعات الإسرائيلية.
ويقدّر بأن أي تدخل محتمل من جانب الحوثيين "سيكون على الأرجح رمزيا أو محدودا"، بهدف رفع الحرج أو "إسقاط واجب"، وليس انخراطا في معركة واسعة، لأن طبيعة الحرب بين دول تمتلك جيوشا نظامية وطائرات وصواريخ متطورة تتجاوز قدرات الجماعة.
ويذكر الباحث اليمني أن التجارب السابقة ما تزال حاضرة في حسابات الحوثيين، الذين تكبدوا خسائر كبيرة عندما انخرطوا في هجمات مرتبطة بغزة.
"سواء من خلال الضربات الإسرائيلية أو القصف الأمريكي الذي استهدف قدرات للجماعة وقيادات بارزة فيها بينهم رئيس حكومتها وعدد من وزرائه إضافة إلى رئيس هيئة الأركان العامة محمد الغماري"، وفق المتحدث.
ويرى قائد أن هذه التجربة تجعل الحوثيين أكثر حذرا من المغامرة مجددا في مواجهة قد لا تعود عليهم بمكاسب ملموسة.
تدخل مرهون بانعطاف كبير
أما الباحث في الشئون العسكرية وجماعة الحوثي، عدنان الجبرني، فيرى أن الحوثيين مستعدون وجاهزون من ناحية بنك الأهداف، إلا أن زمن تدخلهم مرهون بتقديرات المحور الإيراني وبحدوث انعطاف كبير أو حدث مفصلي داخل الحرب.
ويضيف الجبرني: "إذا استمرت الحرب بنفس المسار الحالي، فلا أعتقد أن الحوثيين سيتدخلون إلا في حال طال أمد الحرب ورغبت إيران في رفع التكلفة إلى مستوى أعلى" .
ويتوقع أنه في حال تدخل الحوثيين فإن تحركهم سيشمل عمليات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وضرب أهداف في إسرائيل، واستهداف قواعد عسكرية أمريكية في دول المنطقة.
وينبه إلى أن تدخل الحوثيين "سيكون فعالا" في البحر الأحمر إذا ترافق مع إغلاق مضيق باب المندب، ما يسبب شللا في نقطتين استراتيجيتين مهمتين في العالم: البحر الأحمر والبحر العربي.
ويحذّر من أن هذا التدخل سيؤدي حتما إلى ضربة عسكرية أمريكية إسرائيلية مباشرة ضد الحوثيين، ما يعني توسع الحرب.
ويعتبر أنه إذا توقفت الحرب ولم يتطلب الأمر تدخل الحوثيين، فليس معنى ذلك أنهم لم يتدخلوا لأنهم غلبوا الحسابات الخاصة، و"إنما لأن التداعيات وظروف المعركة التي رُسمت مسبقاً أو التي قُدرت في الأيام الأولى للحرب لم تصل إلى المستوى الذي يتطلب معه تدخلهم".
ويخلص الجبرني إلى أن السيناريو الأرجح حالياً هو أن الحوثيين سيدخلون على خطوط المواجهة، وأن مسألة تحركهم مرهونة بانتظار انعطافة كبيرة في مجريات الحرب.
إدخار الحوثيين لمرحلة حاسمة
من جانبه، يرجح الصحفي اليمني نبيل صلاح، أن النظام الإيراني يدخر الحوثيين للمرحلة الحاسمة التي قد تقرر فيها دول في المنطقة توجيه ضربة منسقة لإيران رداً على هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
ويضيف: "عندها قد نشهد صواريخ ومسيرات الحوثي تنطلق باتجاه الخليج، مع معاودة الهجمات في البحر الأحمر وإعاقة حركة الملاحة في باب المندب، وهي نقطة رهان استراتيجية مهمة بالنسبة للإيرانيين".
ويلفت صلاح إلى أن الحوثي حصل من إيران على التكنولوجيا والقدرات التي تمكّنه من لعب هذا الدور.
ويشير إلى أن ما يعلنه قادة الجماعة مؤخرا يشير إلى "وجود تنسيق كامل حول توقيت وظرف دخولهم في المعركة الإقليمية، وهو ما يعني أن النظام الإيراني يدير التصعيد وفق درجات ومراحل محسوبة".
ويقول صلاح إن جماعة الحوثي تُحضّر نفسها لاحتمال تلقي ضربة استباقية من إسرائيل وواشنطن، إذ تم رصد تحليق طيران استطلاعي خلال اليومين الماضيين في سماء محافظات صنعاء وصعدة وذمار (شمال) والحديدة وحجة (غرب)، "ما يعزز توقعات بإمكانية توجيه ضربات جوية تستهدف قدرات الحوثيين ومراكز محتملة لتواجد قياداتهم".
ويلفت إلى أنه "بحسب المعلومات الواردة من صنعاء، فقد شرعت الجماعة في إخلاء منشآت ومقار مهمة في العاصمة، كما غيّر العديد من قياداتها مواقع تواجدهم، إضافة إلى نصب مضادات للطيران في بعض المواقع العسكرية".
وحسب صلاح "اعتمدت الجماعة بروتوكولا أمنيا يقضي بتغيير أماكن القيادات ومقار الاجتماعات بشكل مستمر، في ظل حالة من التوتر انعكست في ترتيبات أمنية مشددة عند بعض مداخل المدن والنقاط الحساسة".
"كما نقلت الجماعة عتادا وأفرادا باتجاه جبهات مأرب (وسط) والحديدة (غرب) خلال الفترة الأخيرة تحسبا لاحتمال اندلاع مواجهات مع قوات الحكومة"، وفق المتحدث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.