يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونجرس، اليوم الثلاثاء، في لحظة حرجة لرئاسته، وذلك في ظل تراجع معدلات شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر. وسيتيح الخطاب الذي سيبثه التلفزيون، وهو الثاني له منذ عودته للبيت الأبيض منذ 13 شهرا، فرصة لترامب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة. لكنه يأتي في وقت يواجه فيه رياحا سياسية معاكسة في الداخل والخارج، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وسيأتي هذا الظهور بعد أيام عصيبة مرت بها إدارته، بما في ذلك نتيجة لقرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها، وبيانات جديدة تظهر أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع بينما تسارعت وتيرة التضخم. ويأتي كذلك وسط التوترات المرتبطة بالسياسة الصارمة التي تتبعها إدارته تجاه الهجرة، بينما يكافح أيضا لطي صفحة الصخب المحيط بالإفراج عن ملفات تتعلق بالراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. وبينما يبدو أن الولاياتالمتحدة تقترب من صراع عسكري مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعد نقل سفن حربية إلى الشرق الأوسط ووضع خططا يمكن أن تصل لحد لتغيير الحكومة، يمكن أن يوفر خطاب اليوم فرصة لترامب لطرح مسألة التدخل العسكري في إيران لأول مرة كقضية عامة. وقال مسئولان في البيت الأبيض – طلبا عدم كشف هويتهما - لوكالة رويترز، إن ترامب سيناقش خططه بشأن إيران لكنهما لم يقدما تفاصيل. وأوضحا أنه سيتباهى أيضا بسجله في التوسط في اتفاقات سلام. وسيأتي خطابه بالتزامن مع الذكرى الرابعة للحرب الروسية في أوكرانيا، وذلك في تذكير بأنه لم يحل بعد الحرب التي قال قبل ذلك إن بمقدوره أن ينهيها "في غضون 24 ساعة". ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس إلى قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، وسيقول إن المحكمة أخطأت وسيوضح القوانين البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض معظم الرسوم.