شهدت مدينة أبو سمبل السياحية صباح اليوم الأحد، واحدة من أعظم الظواهر الفلكية والهندسية فى العالم حيث تجلت ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى داخل معبده الكبير بمدينة أبو سمبل، وذلك بحضور أكثر من 2000 سائح وزائر أجنبى ومصرى. وأناب المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، رئيس المدينة نجار عبد الرحمن، للمشاركة فى فعاليات هذا الحدث، بمرافقة الأثرى الدكتور أحمد مسعود مدير آثار أبوسمبل، فضلاً عن القيادات المختصة، واخترقت أشعة الشمس بهو المعبد لمسافة 60 متراً حتى قدس الأقدس وذلك فى تمام الساعة 6:22 دقيقة، واستمرت لمدة 20 دقيقة. من جانبه، أكد المهندس عمرو لاشين، أن المحافظة بالتنسيق مع مديرية الأمن والوزارات المعنية تابعت تطبيق كل الإجراءات التنظيمية وخطط التأمين لتسهيل دخول وخروج المشاهدين وتيسير حركة الزائرين، مع توفير بوابات ومسارات محددة لضمان الإنسيابية الكاملة للحركة، وظهور الحدث بالشكل الحضارى اللائق بمكانة أسوان السياحية، لافتاً بأن ظاهرة تعامد الشمس حدثاً حضارياً وسياحياً عالمياً يعكس مكانة مصر التاريخية، ويجسد قدرتها على تنظيم الفعاليات الكبرى بكفاءة واحترافية. يشار إلى أن ظاهرة تعامد الشمس ظاهرة فريدة من نوعها حيث يبلغ عمرها 33 قرناً من الزمان والتى جسدت التقدم العلمى الذى توصل له القدماء المصريين، خاصة فى علم الفلك والنحت والتخطيط والهندسة والتصوير والدليل على ذلك الآثار والمبانى العريقة التى شيدوها فى كل مكان، وأن هذه الظاهرة تتم مرتين خلال العام إحداهما يوم 22 أكتوبر احتفالاً بموسم الفيضان والزراعة، والأخرى يوم 22 فبراير احتفالاً بموسم الحصاد، وتحدث الظاهرة من خلال تعامد شعاع الشمس على تمثال الملك رمسيس الثانى وتماثيل الآلهة (أمون ورع حور) لتخترق أشعة الشمس الذهبية صالات معبد رمسيس الثانى داخل قدس الأقداس.