3- مزايا تُرجح أفضلية «سند المواطن» عن الأدوات الادخارية الأخرى - الدماطى: سعر الفائدة على سند المواطن أعلي من متوسط أسعار الشهادات الادخارية المطروحة بالسوق - شفيع: قصر الآجال والطرح بمكاتب البريد يوفران عاملا جذب للمُدخرين - شوقي: الأداة الجديدة مناسبة للراغبين في الحصول على «مرتب شهري» من أموالهم
يرى عدد من خبراء الاقتصاد أن «سند المواطن» ستكون الأداة الاستثمارية الأفضل بالنسبة لعدد كبير من المواطنين، مرجعين ذلك إلى ارتفاع العائد عليها مقارنة بالشهادات الادخارية، فضلا عن آجالها المتوسطة، وسهولة الاكتتاب بها من خلال مكاتب البريد. وأعلن أحمد كجوك وزير المالية، أمس الأول، عن طرح «سند المواطن» للأفراد اعتبارًا من غد الأحد، عبر مكاتب البريد على مستوى الجمهورية، في إطار حرص وزارة المالية على إتاحة أداة ادخارية واستثمارية بعائد دوري ثابت مميز، يُصرف شهريًا، ولمدة 18 شهرًا، موضحًا سهولة استرداد هذا السند، الذى يتميز بدرجة عالية من الأمان، على نحو يعطى فرصة جيدة للمواطنين بالاستثمار المباشر الآمن في الأوراق المالية الحكومية. ويرى مصطفى شفيع مدير إدارة البحوث المالية بشركة أكيومن لإدارة الأصول، أن «سند المواطن» أداة استثمارية أفضل من الشهادات الادخارية بالنسبة للعديد من المواطنين، مرجعا ذلك لأن آجال الشهادات الادخارية المطروحة حاليا في البنوك، لا تقل عن 3 سنوات، على عكس «سند المواطن» الذي يمتد إلى 18 شهرا فقط، متابعا: «أغلب المستثمرين سيفضلون ربط أموالهم لمدة سنة ونصف فقط، أفضل من ربطها 3 سنوات». وأضاف أن قرار وزارة المالية بطرح هذه السندات من خلال مكاتب البريد، يدل على أن الحكومة تستهدف فئة أوسع من المستثمرين والمواطنين من خلال هذه الأداة الاستثمارية الجديدة، موضحا أن مكاتب البريد لها انتشار أوسع وأكبر من البنوك، خاصة في الريف والقرى. وتقول سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، نائب رئيس بنك مصر سابقا، إن سعر الفائدة على «سند المواطن» أعلى من متوسط أسعار الشهادات الادخارية المطروحة بالسوق المحلية حاليا، لافتة إلى أن هذه الميزة ستجذب عددا كبيرا من المُدخرين والمستثمرين، حيث يبلغ متوسط العائد على الشهادات الادخارية حاليا بين 16 و17%، بينما يصل العائد على الأداة الجديدة إلى 17.75%. وأضافت الدماطي، أن الحكومة تخاطب فئة واسعة من المواطنين المُدخرين من خلال «سند المواطن»، مشيرة إلى أن طرح هذا السند من خلال مكاتب البريد، يستطيع أن يصل لجميع فئات الشعب المصري، بما فيهم سكان القرى والنجوع. وترى أن «سند المواطن» أداة استثمارية وادخارية مناسبة وذات عائد جيد، ستحمي العديد من مستثمري القرى والريف من ظاهرة «المستريّح»، ولكنها شددت على ضرورة التوعية والترويج للأداة الاستثمارية الجديدة، بطرق مختلفة تصل إلى الفئات المستهدفة. وقالت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة البريد المصري، في تصريحات لها أمس الأول، إن "سند المواطن" يطرح بعائد سنوي يبلغ 17.75% يصرف شهريًا، بقيمة اسمية 1000 جنيه للسند، وبحد أدنى للشراء 10 آلاف جنيه، على أن يتم صرف الكوبون أو العائد في يوم 15 من كل شهر، ولمدة استثمار تبلغ 18 شهرًا، بما يوفر أداة ادخارية واستثمارية آمنة بعائد دوري منتظم يلبي احتياجات مختلف شرائح المواطنين. وأضافت أن إتاحة السند عبر شبكة مكاتب البريد المنتشرة في جميع المحافظات والمراكز والقرى يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى هذه الأداة الاستثمارية الموثوقة، ويعزز جهود الدولة في دعم الشمول المالي وترسيخ ثقافة الادخار والاستثمار الآمن بين المواطنين. من جهته، يقول أحمد شوقي، الخبير المصرفي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، إن دورية صرف العائد على «سند المواطن» تُعد ميزة كبيرة غير متوفرة في الأدوات الاستثمارية المطروحة حاليا بالسوق المحلية. وأوضح أن العائد على سند المواطن يصرف شهريا، بينما يصرف العائد على الشهادات الادخارية الحالية رُبع سنويا، أو سنويا، لافتا إلى أن الأداة الجديدة ستكون مناسبة للراغبين في الحصول على "مرتب شهري" من أموالهم. وأضاف أن الاستثمار في السندات الحكومية كان يتم من خلال البنوك، حيث يتقدم المستثمر للبنك، ويطلب الاكتتاب في أدوات الدين الحكومية، والبنك ينفذ طلبه بعد الانتهاء من إجراءات قد تكون عديدة ومعقدة نسبيا، بينما أتاحت الحكومة للمواطن ولأول مرة فرصة الاستثمار بطريقة مباشرة، وبدون وسيط (البنوك)، في السندات الحكومية.