أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، أن روسيا ستحافظ على نهج مسئول ودقيق تجاه قضية الاستقرار الاستراتيجي في مجال الأسلحة النووية. وقال بيسكوف، في تصريحات للصحفيين: «بالطبع، كما هو الحال دائما، ستسترشد (روسيا) في المقام الأول بمصالحها الوطنية، وستحافظ على نهجها المسئول واليقظ تجاه قضية الاستقرار الاستراتيجي في مجال الأسلحة النووية». وأشار إلى أن موسكو تنظر إلى انتهاء صلاحية المعاهدة «بشكل سلبي»، لافتًا إلى العواقب السلبية على النظام الدولي جراء انتهائها. وانتهت صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية «ستارت»، اليوم الخميس. وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا مستعدة لمواصلة الالتزام بقيود المعاهدة لمدة عام بعد انتهاء صلاحيتها. وأوضح بوتين، أن خطوات الامتثال لقيود ستارت الجديدة ستكون سارية المفعول إذا بادلته الولاياتالمتحدة بالمثل. من جانبه، حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأربعاء، الولاياتالمتحدةوروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية، معتبرا أن انتهاء المعاهدة يشكل لحظة عصيبة على السلام والأمن الدوليين. وقال جوتيريش في بيان: «للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن، نواجه عالما بلا أي قيود ملزمة على الترسانات النووية الاستراتيجية للاتحاد الروسي والولاياتالمتحدةالأمريكية». ودعا جوتيريش واشنطنوموسكو إلى «العودة إلى طاولة المفاوضات دون تأخير والاتفاق على إطار بديل». وتسيطر روسياوالولاياتالمتحدة على أكثر من 80 بالمئة من الرؤوس الحربية النووية في العالم، لكن المعاهدات التي تحد من التسلح تتلاشى تدريجيا. وحددت معاهدة «ستارت»، التي جرى توقيعها لأول مرة عام 2010، لكل طرف نشر 1550 رأسا حربيا استراتيجيا، أي بانخفاض يقارب 30 بالمئة عن الحد السابق الذي فرض عام 2002. كما سمحت المعاهدة لكل طرف بإجراء عمليات تفتيش ميدانية على ترسانة الطرف الآخر النووية، إلا أن هذه العمليات جرى تعليقها خلال وباء كوفيد ولم تستأنف منذ ذلك الحين.