شهدت فعاليات اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الغرف المتناظرة في القطاعات المختلفة، بما يدعم التعاون على المستوى الجغرافي ويسهم في تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، وفق بيان اليوم، من الاتحاد العام للغرف التجارية. يأتي ذلك في إطار تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الاتحاد العام للغرف التجارية ونظيره التركي، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين. وانطلقت فعاليات اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية تحت عنوان "معًا للتصنيع المشترك والتعاون الثلاثي"، بمدينة العلمين الجديدة، يوم الأحد الماضي، بمشاركة رئيس اتحاد الغرف والبوصات السلعية التركية ورئيس اتحاد الغرف العالمى رفعت هسار أوغلو وأكثر من 250 من رؤساء الغرف التجارية والغرف الصناعية والبورصات السلعية التركية، ورؤساء الغرف التجارية المصرية. وبحسب البيان، فإن مذكرات التفاهم تهدف إلى تنمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار في السلع والخدمات، ونقل التكنولوجيا، والتدريب، والتعليم، مع التركيز على دعم الصادرات المشتركة إلى مناطق التجارة الحرة، وإنشاء تحالفات في مجالات المقاولات ومشروعات البنية التحتية، إلى جانب المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية، وتنظيم وفود لرجال الأعمال، والتقدم بمشروعات مشتركة إلى الهيئات المانحة الثنائية ومتعددة الأطراف. وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأفريقية، أن توقيع هذه المذكرات يمثل خطوة تنفيذية مهمة نحو تعميق التعاون الاقتصادي، وترجمة التوافق المؤسسي بين الجانبين إلى شراكات حقيقية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصادين المصري والتركي، ودعم نفاذ الصادرات المشتركة إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وأعلن الوكيل في هذا الإطار عن الإعداد لعقد "قمة أعمال القارات الثلاث" في مصر خلال شهر أبريل 2026، بمشاركة عدد من الاتحادات والغرف الإقليمية والدولية. وفي السياق ذاته، صرّح علاء عز مستشار رئيس الاتحاد بأن مذكرات التفاهم الموقعة تمثل إطارًا عمليًا لتفعيل التعاون المباشر بين الغرف المتناظرة في القطاعات المختلفة، مشيرًا إلى أن الاتحاد سيعمل خلال المرحلة المقبلة على وضع آليات تنفيذ واضحة من خلال لجان مشتركة وبرامج زمنية محددة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في مجالات دعم الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتسهيل حركة الاستثمار ورجال الأعمال. وأشار عز، إلى أنه تم الاتفاق على السعي لتفعيل الغرفة التجارية المصرية التركية، والغرفة التركية الأفريقية، وتعزيز التعاون في إطار اتحاد الغرف العالمي، والغرفة الإسلامية، واتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، بما يسهم في توسيع نطاق الشراكة الاقتصادية متعددة الأطراف. كما شملت مذكرات التفاهم التوافق على دراسة إنشاء مناطق صناعية تركية في كل من برج العرب، والعلمين، وجرجوب، إلى جانب تعزيز الربط البحري والجوي، بما في ذلك دراسة إطلاق خط شحن جوي مباشر بين مطار بورصة ومدينة الإسكندرية، والتعاون في آليات إصدار شهادة TIR للنقل البري العابر، فضلًا عن العمل على إنشاء مراكز لوجستية مشتركة في أفريقيا. ويؤكد الاتحاد العام للغرف التجارية التزامه الكامل بدعم توجهات القيادة السياسية، وتعزيز دور الغرف التجارية في ربط مجتمعي الأعمال، والعمل على تحويل مخرجات التعاون المصري التركي إلى مشروعات تنموية ملموسة تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.