تراجعت أسعار النفط الخام مجددا في تعاملات اليوم الاثنين، ليستمر التراجع الذي بدأ يوم الجمعة أخر أيام أسبوع التداول الماضي، مع ظهور مؤشرات على انحسار حدة الخلاف الأمريكي الإيراني، مما قلل من المخاوف بشأن إمدادات الإنتاج في الشرق الأوسط، وانخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي تسليم مارس المقبل 93ر61 دولارا للبرميل، بانخفاض قدره 28ر3 دولارا أي بنسبة 03ر5% عن مستواه يوم الجمعة. وفي الشهر الماضي، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سفنا حربية أمريكية إلى الشرق الأوسط، ووجه إنذارا نهائيا لإيران، مطالبا إياها بالتفاوض مع الولاياتالمتحدة بشأن برنامجها النووي، وإلا ستواجه هجمات عنيفة. وأكد ترامب أن الأسطول مستعد لتنفيذ مهمته بالقوة إذا لزم الأمر. إلا أن إيران، التي رفضت التراجع أمام أساليب ترامب القسرية، وهددت بهجمات مضادة عنيفة. بل وطلبت من جيرانها عدم تسهيل وجود القوات الأمريكية على أراضيهم، وإلا ستتعامل معهم باعتبارها أعداء لها. وتحول التوتر خلال الأسبوع الماضي إلى وضع أشبه بالحرب في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات ورفع أسعار النفط. وحذر المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، من أن أي هجوم على إيران قد يشعل "حربًا إقليمية". وبعد ذلك تحول الموقف حيث قال ترامب أمس إن إيران تجري محادثات جادة مع الولاياتالمتحدة. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية اليوم بأن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أمر ببدء محادثات نووية مع الولاياتالمتحدة. ومع انحسار التوتر في الشرق الأوسط إلى حد ما، انخفضت أسعار النفط اليوم. كما ساهم ارتفاع قيمة الدولار في تسريع انخفاض أسعار النفط. وسُجّل مؤشر الدولار الأمريكي 63ر97 نقطة مرتفعا بمقدار 64ر0 نقطة أي بنسبة 66ر0% اليوم. في الوقت نفسه ذكرت تقارير إخبارية أن صادرات النفط الخام من فنزويلا ارتفعت إلى 800 ألف برميل يوميا في يناير ، مقارنة ب 498 ألف برميل يوميا في ديسمبر ، مما زاد الضغط على أسعار النفط. ومن المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع جولة جديدة من المحادثات حول خطة السلام التي وضعتها الولاياتالمتحدة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. وانتهى اجتماع سابق عقد الشهر الماضي بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أمريكية في أبو ظبي دون تحقيق أي تقدم يُذكر. والآن، أعلنت كل من روسيا وأوكرانيا استئناف المحادثات الثلاثية، على الأرجح في أبو ظبي يومي 4 و5 فبراير/شباط. وعلى صعيد الإنتاج أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اليوم أن إيران والإمارات العربية المتحدة عضوا أوبك بالإضافة إلى كازخستان وسلطنة عمان من خارج المنظمة قدمت خططها المحدثة لخفض الإنتاج الزائد خلال الفترة بين يناير ويونيو المقبل لتعويض فائض الإنتاج السابق.