تقدّم الدكتور هاني سري الدين، نائب رئيس حزب الوفد، بخطاب رسمي إلى رئيس لجنة انتخابات الحزب، طالب فيه بإعادة فرز بعض اللجان في انتخابات رئاسة الحزب. وأكد سري الدين، في بيان له، أن حزب الوفد شهد أمس الجمعة الموافق 30 يناير 2026 انتخابات وصفها بالتاريخية على مقعد رئاسة الحزب. وقال إن هذه الانتخابات أعادت الوفد إلى قلب المشهد السياسي، وأكدت بما لا يدع مجالًا للشك أن الوفد سيظل ضميرًا حيًا نابضًا في وجدان الأمة المصرية، حاضرًا لدى المواطنين رغم ما يمرون به من مشكلات وتحديات. وأوضح أن الانتخابات الأخيرة أثبتت قدرة الوفد على تقديم نموذج ديمقراطي حضاري يليق بتاريخه، باعتباره حزبًا قاد الحركة الوطنية ودافع عن الدستور وناضل من أجل رفعة الوطن وحقوق المواطن. وأشار إلى إيمانه بالديمقراطية نهجًا، وحرصه الدائم على استقلال الحزب ومكانته، لافتًا إلى أن جدلًا أثير بشأن صحة بعض تفاصيل عملية الفرز في عدد من اللجان. وأضاف أنه حرصًا على إرادة الوفديين، وانطلاقًا من حقهم في صون أصواتهم، تقدّم بخطاب رسمي إلى رئيس لجنة الانتخابات تضمن طلب إعادة فرز بعض اللجان التي ترددت أنباء عن احتوائها على أصوات باطلة، بلغ عددها 18 صوتًا، مع المطالبة بالفرز اليدوي. وتابع أن الإجراء الأفضل والأسلم قانونًا يتمثل في فرز جميع اللجان يدويًا، موضحًا أنه، بصفته رجل قانون، يرى هذا الإجراء ضروريًا لإغلاق أي منافذ للارتياب ودرء أي تشكيك، مؤكدًا أن الهدف منه تحقيق الطمأنينة وترسيخ الشفافية. وقال سري الدين إن نتيجة الانتخابات، رغم فارق الفوز الضئيل، أظهرت وجود تيار إصلاحي قوي نشأ داخل الوفد، يسعى إلى تجديد البناء وتحديث مؤسسات الحزب، مؤكدًا أن هذا التيار حاضر ومؤثر. وشدد على استمراره داخل «بيت الأمة»، حريصًا على أداء دوره بكل تفانٍ، ومؤمنًا بأن قوة الوفد تمثل مسارًا مهمًا لإصلاح الحياة السياسية. واختتم بيانه بالتأكيد على أن الوفد سيبقى قويًا بأبنائه، يقظًا بجهودهم، ومؤثرًا بمشاركة كوادره المختلفة في العمل السياسي، قائلًا: «عاش الوفد ضمير الأمة». والجدير بالذكر أن انتخابات رئاسة الوفد أُجريت بالنظام الإلكتروني المميكن دون تدخل بشري، وأُعلنت نتيجتها أمس بفوز الدكتور السيد البدوي بعدد أصوات بلغ 1302 صوتًا، مقابل حصول الدكتور هاني سري الدين على 1964 صوتًا، مع وجود 18 صوتًا باطلًا.