افتتاح مسجد الرحمن بقرية زاوية الناوية بمركز ببا في بني سويف    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    الذهب يرتفع 20 جنيها في منتصف تعاملات اليوم    عصمت: زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات القومية ومنها الضبعة النووية    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    لخفض استهلاك الطاقة.. وزارة العدل تطبق العمل عن بُعد يوم الأحد لمدة شهر مع استثناء الجهات الخدمية    نائب محافظ الدقهلية يتفقد مخبز "المحافظة" لمتابعة انتظام صرف الخبز والالتزام بالأوزان    محافظ الغربية: لا تهاون مع مخالفات البناء بالمحلة الكبرى    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: تفعيل صفارات الإنذار في أفيفيم ويرؤون    الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأوكراني لبحث المستجدات الإقليمية    القدس الدولية: إغلاق كنيسة القيامة يفضح المخططات الإسرائيلية لتهويد القدس    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    السيسي يؤكد لنظيره الأوكراني أهمية تجنيب شعوب المنطقة المزيد من انعدام الاستقرار    الزمالك يعلن جاهزية محمد إبراهيم للقاء المصري بالدوري    تشكيل إنبي لمواجهة بيراميدز في كأس مصر    أليسون يغيب عن ليفربول لنهاية الموسم    وزير الرياضة يلتقي لاعبي منتخب الجمباز    وزير الرياضة يهنئ هنا جودة بعد إنجازها التاريخي وتأهلها لربع نهائي كأس العالم    هل أثرت العاصفة الرملية بليبيا على مصر؟ الأرصاد تجيب    إصابة 10 أشخاص فى حادث مروري بالإسماعيلية    مشهد صادم لطالب يقف خارج شرفة إحدى المدارس بالقليوبية والأمن يكشف التفاصيل    ضبط شخصين أوهما المواطنين بقدرتهما على استرداد الحقوق المتنازع عليها بالقاهرة    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    القبض على المتهم بسرقة خلاط مياه من مسجد في الشرقية    احتفالات يوم اليتيم في البحيرة، كرنفالات ووجبات وعروض للأطفال (فيديو)    دار الإفتاء: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    التلفزيون الإيراني يعلن مكافأة لمن يقبضون على طياري المقاتلة الأمريكية    ننشر صور موقع حادث انيهار بئر على شخص في قنا    البحرين تعلن إسقاط 16 طائرة مسيرة خلال 24 ساعة    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    سامح حسين: مهرجان شباب الجنوب رسخ مكانته كأبرز منصات المسرح في مصر والعالم    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب..قارئ العبور والنصر    أرتيتا مدرب الشهر في الدوري الإنجليزي للمرة الثامنة    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    وزير الصحة الفلسطيني: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض    رفع 80 طن مخلفات خلال حملات النظافة بقرى مركز البداري بأسيوط    هذا العيار يسجل 8170 جنيها، آخر تطورات أسعار الذهب    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    ضبط 277 قطعة أثرية بحوزة شخص في المنيا    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    23 أبريل.. افتتاح العرض الموسيقي الاستعراضي Friday على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي    عمر الهلالي: إسبانيا ليست بلدا عنصرية.. وما حدث قلة احترام    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ندوة عن الإعداد والترميم والإنشائية للمتحف المصري الكبير بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 01 - 2026

في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، شهدت القاعة الرئيسية ببلازا (1)، ضمن محور «المؤسسات»، انعقاد ندوة بعنوان «الإعداد والترميم والإنشائية للمتحف المصري الكبير»، بمشاركة كل من الدكتورة إيمان أحمد الحنفي، مسؤول المتابعة بالمكتب الفني للرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، والدكتور عيسى زيدان، المدير العام التنفيذي للترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، وأدارت الندوة الإعلامية هاجر جميل.
وفي مستهل الندوة، رحّبت الإعلامية هاجر جميل بالحضور والضيوف، معربة عن سعادتها بإدارة هذه الجلسة، التي وصفتها بأنها من الجلسات القريبة إلى قلبها، لما يحمله المتحف المصري الكبير من قيمة حضارية وثقافية، مشيرة إلى أن المتحف مرّ بعدة مراحل تاريخية مهمة حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم.
من جانبه، قال الدكتور عيسى زيدان، إن المتحف المصري الكبير مرّ بمراحل عديدة منذ عام 1992 وحتى عام 2025، موضحًا أن من أهم هذه المراحل أعمال الترميم ونقل الآثار، التي تمثل النواة الأساسية لاستقبال القطع الأثرية وتأهيلها وترميمها وعرضها بالشكل اللائق.
وأضاف أن مركز الترميم تم افتتاحه عام 2010، ويضم 19 معملًا للفحوص والتحاليل والمعامل العلمية المتخصصة في فحص الأثر ومعالجته قبل وأثناء عملية الترميم، مشيرًا إلى وجود نفق يربط بين مركز الترميم والمتحف، يتم من خلاله نقل الآثار مباشرة إلى قاعات العرض.
وأكد زيدان أن المتحف المصري الكبير يُعد أكبر صرح ثقافي تقدمه مصر للعالم في القرن الحادي والعشرين.
واستعرض الدكتور زيدان، من خلال شاشة العرض، رحلة بناء وتشغيل المتحف منذ وضع الفكرة الأولى، مرورًا بقصة اختيار الموقع والتصميم، وصولًا إلى الاستعدادات للافتتاح الكبير، مشيرًا إلى أن المتحف يضم كنوز الملك الذهبي الأشهر في العالم، توت عنخ آمون.
وأوضح أن عام 2002 شهد وضع حجر الأساس للمتحف، تلاه في عام 2003 طرح مناقصة دولية للشركات العالمية، ثم بدأت أعمال تمهيد أرض المشروع خلال الفترة من 2005 إلى 2008، وصولًا إلى افتتاح مركز الترميم عام 2010، لتتوالى بعدها مراحل التنفيذ المختلفة.
وأكد زيدان أن المتحف لا يقتصر دوره على عرض الآثار فقط، بل يمثل مؤسسة ثقافية وتعليمية متكاملة تسهم في تنمية الوعي الحضاري لدى الأطفال وتعزيز روح الانتماء للوطن.
كما استعرض البنية التحتية لمعامل الترميم والصيانة الوقائية، ومعامل الفحوص والتحاليل، والمخازن المؤمَّنة بأعلى مستويات التأمين، مشيرًا إلى بدء عمليات استلام الآثار وأعمال الترميم الأولى لمجموعة الملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى نقل التابوت من مقبرته بالأقصر إلى المتحف المصري الكبير.
وتطرق زيدان إلى جمع عجلات الملك توت عنخ آمون الست لأول مرة داخل المتحف المصري الكبير، بعد أن كانت موزعة على متاحف مصر المختلفة، كما عرض فيديو حصريًا يوثق عملية نقلها وترميمها.
وأشار إلى أن أي مشروع بهذا الحجم لا يخلو من التحديات، موضحًا أنهم واجهوا لحظات فارقة وصعوبات كبيرة، خاصة في التعامل مع الآثار المتدهورة، والقطع ذات الطبيعة الخاصة، والآثار الثقيلة، بالإضافة إلى مشروع نقل مركب الملك خوفو الأولى، أقدم وأكبر أثر عضوي في العالم، والمعروفة ب«مركب الشمس».
وأكد أن الفكر المصري لا يعرف المستحيل، مضيفًا أن مشروع نقل مركب الملك خوفو استغرق أكثر من ثمانية أشهر، تحت إشراف لجان أثرية رفيعة المستوى، مع الاستعانة بمركبة حديثة جُلبت من خارج مصر قادرة على تحمل أكثر من 100 طن، في عملية وصفها العالم بأنها شبه مستحيلة.
وفي سياق متصل، أشار زيدان إلى اهتمام المتحف بأدق التفاصيل في جميع عناصره، مؤكدًا أن إدارة تشغيل المتحف والخدمات تتم من خلال شراكات عالمية متخصصة.
من جانبها، أعربت الدكتورة إيمان الحنفي عن سعادتها بوجودها في هذا «العرس الثقافي السنوي»، وهو فعاليات معرض الكتاب، ووصفت المتحف بقولها: «عظمة الفكرة، وإبداع التنفيذ، ومهارات الإدارة».
وأوضحت أن المتحف حصل على ثماني شهادات أيزو في مجالات الجودة، والبيئة، والإدارة، والطاقة، وغيرها، مؤكدة أن المتحف يُعد نموذجًا يُحتذى به في المشروعات القومية الكبرى، كما يُعرف ب«المتحف الأخضر» لكونه صديقًا للبيئة، حيث استخدمت في بنائه مواد غير ضارة وصديقة للبيئة.
وأكدت الحنفي أن مرحلة الترميم تُعد من أهم المراحل الأساسية، موضحة أنه فور وصول الآثار إلى رصيف الشحن والمنطقة المخصصة للاستقبال، يتم التأكد من سلامة الأثر وإعداد تقرير مفصل عن حالته، ثم توجيه كل قطعة إلى المعمل المتخصص بها، حيث يتم توثيقها بالصور وتحديد منهج الترميم والصيانة المناسب.
وأضافت أن بعض القطع لا تحتاج إلى ترميم، بينما يحتاج البعض الآخر إلى إعادة ترميم، مشيرة إلى أن ترميم الآثار ممارسة قديمة عرفها المصري القديم، إلا أن بعض مواد الترميم المستخدمة قديمًا أثرت سلبًا على الآثار بمرور الزمن، وهو ما تم معالجته حاليًا باستخدام أحدث الأساليب العلمية.
وثمّنت الحنفي كفاءة المرممين المصريين، مؤكدة أن المتحف المصري الكبير يضم نخبة من أكفأ مرممي الآثار على مستوى العالم، وأن إعداد الكوادر البشرية القادرة على الحفاظ على الحضارة المصرية يُعد استثمارًا ثقافيًا وبشريًا، مضيفة أن المتحف يمثل بصمة المصري المعاصر في التاريخ، تمامًا كما بنى المصري القديم الأهرامات.
وأشارت إلى أن كل رحلة نقل للآثار إلى المتحف كانت بمثابة ملحمة وطنية مستقلة، عكست حجم الجهد المبذول.
وأكدت أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في جميع أرجاء المتحف وقاعات العرض أسهم في إبراز حداثة المتحف ومعاصرته، كما لعبت التكنولوجيا دورًا مهمًا في الحفاظ على الآثار وتحليل مكوناتها وتحديد أنسب المواد لصيانتها وعلاجها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.