تواصل الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي التي ينظّمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، مشاركتها في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، التي تستمر حتى الثالث من فبراير 2026، في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية. وتحظى هذه الدورة من المعرض بزخم دولي واسع، بمشاركة 1457 دار نشر تمثل 83 دولة، إلى جانب آلاف العارضين والفعاليات الثقافية المصاحبة، ما يمنح الجائزة مساحة واسعة للتواصل مع صنّاع الكتاب من كُتّاب ورسامين وناشرين، والاطلاع على أحدث التجارب والاتجاهات في صناعة الكتاب الموجّه للطفل، وبحث فرص التعاون والتبادل الثقافي على المستويين العربي والدولي. واستقطب جناح الجائزة بالمعرض اهتماماً رسمياً وثقافياً واسعاً، حيث زاره عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين والعرب. ويحرص وفد الجائزة خلال تواجده في المعرض على التعريف بفئاتها المختلفة وآليات الترشح لها، إلى جانب عرض الكتب الفائزة في دورتها السابعة عشرة، والأعمال التي وصلت إلى القائمة القصيرة، بما يتيح لزوّار المعرض الاطلاع على نماذج متميّزة من الإنتاج العربي في أدب الطفل. كما تتضمن المشاركة تنظيم لقاءات واجتماعات، تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة، وفتح حوارات مباشرة مع المهتمين بأدب الطفل وقضاياه الراهنة. وأكدت مروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، أن المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب تهدف إلى توسيع الترويج للجائزة، نظراً لما يحمله هذا الحدث من مكانة ثقافية بارزة وحضور عربي ودولي واسع. وأكدت أن المعرض يشكّل منصة مثالية للتعريف برسالة الجائزة، وبجهود المجلس في دعم أدب الطفل العربي، وتشجيع الإنتاج الإبداعي الذي يراعي احتياجات الطفل الفكرية والجمالية، ويعكس تنوّع التجارب العربية. وأضافت العقروبي أن شعار المعرض هذا العام "من يتوقف عن القراءة يتأخر قروناً" ينسجم مع رؤية الجائزة، التي تنطلق من الإيمان بأن القراءة في سن الطفولة هي الأساس لبناء مجتمع معرفي قادر على مواكبة التحوّلات الثقافية والتكنولوجية. وأشارت إلى أن الجائزة لا تكتفي بتكريم الأعمال الفائزة، بل تسعى إلى بناء بيئة حاضنة لصُنّاع الكتاب، وتعزيز الحوار حول مستقبل أدب الطفل العربي، ودوره في ترسيخ الهوية والانفتاح على العالم. وتؤكد هذه المشاركة التزام المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بمواصلة حضوره في كبرى المعارض الثقافية العربية والدولية، انطلاقاً من إيمانه بأن الاستثمار في أدب الطفل هو استثمار في مستقبل الثقافة العربية.