القصاص: فكرت في كتابة هذا الكتاب لتقديم صورة مغايرة للاستقطاب حول الرئيس السادات أقيمت في قاعة "كاتب وكتاب" بمعرض القاهرة للكتاب في دورته 57، ندوة لمناقشة كتاب "شعرة معاوية.. السادات وخصومه"، بحضور مؤلفه الكاتب ورئيس تحرير اليوم السابع السابق أكرم القصاص، ورئيس تحرير جريدة الشروق والنائب البرلماني عماد الدين حسين، والكاتب السياسي وائل لطفي، وأدارها الكاتب أحمد إبراهيم الشربيني. وقال الشربيني، في افتتاح الندوة "أهمية الكتاب تأتي من أمرين، الأول: التحليل العميق الحاضر بقوة في هذا الكتاب، ويجمع الكاتب بين الحس الساخر الذي يتمتع به القصاص والكتابة التحليلية، والثاني: كون التراث السياسي في هذا الشأن لم يطرق جيدا حتى الآن، وشخصية الرئيس السادات تستحق الكثير من البحث والتعمق في أكثر من جانب". ثم أفسح المجال للكاتب لكي يلقى كلمته الأولى عن الكتاب: "فكرت في موضوع الكتاب مبكرا بعد اغتيال الرئيس السادات، في حينها كنت متبني آراء مغايرة تماما لسياسة الرجل، ولكن بعد رحيله فكرت في كتابة هذا الكتاب، والهدف الرئيسي منه إلغاء الاستقطاب حول السادات، الذي خاض معارك كثيرة - ليست حربية فقط - خلال فترة حكمه، وإن كل رئيس له نجاحاته واخفاقاته". وفي ضوء تشريح أهمية الكتاب، قال عماد الدين حسين: "كنت شديد التعصب في شبابي لفكرة أن جمال عبدالناصر بطل قومي وأنور السادات خائن، ومع مرور السنين آمنت بالتغيير، وهناك فارق كبير بين المبادئ الأساسية والأفكار المتغيرة، ولا يصح التعامل مع السياسة بمنطق الأهلي والزمالك، من يفهم السياسة يعرف أنها هي اللون الرمادي، وهي لعبة الحلول الوسط، وكل شخص قد أخطأ وأصاب، ولكن يجب أن نتذكر في هذا السياق أن الاستقطاب لن ينتهي، بل ينمو في ظروف الجهل وقلة الوعي، وكلما قرأ الفرد أكثر وفهم أكثر أصبح أكثر موضوعية، واعتقد ذلك ما وصل له القصاص في كتابه، وكيف أن نصبح موضوعين، وجوهر الكتاب أن نقيس السياسة ونفهم السياسة وفقا للظروف المحيطة، وإن كان ذلك صعب التحقق، وأمامنا نموذجا واضحا للاستقطاب وهو الرئيس ترامب، ونحن ذاهبون عالميا إلى مزيد من التطرف والاستقطاب ". وفي تعليقه على الكتاب، قال وائل لطفي: "اختار القصاص موضوعا جادا في زمن ندر فيه الكتابات السياسية الجادة، وشيوع الكتابات التجارية والأكثر رواجا، لذلك يستحق تحية خاصة لاختياره هذا الموضوع، لأنه لابد أن نعيد كتابة وقراءة التاريخ بمزيد من الموضوعية، لأن الرئيس السادات شخصية خلافية، ولكن بالتأكيد هو بطل ذو قدرات سياسية قوية، اختار ترميم الجبهة الداخلية - ومن بين ذلك التواصل مع جماعة الإخوان - مع جميع التيارات لأنه كان يضع أمام عينيه حرب التحرير في المقام الأول، وأعظم ما فعله السادات تحرير الأرض المصرية، لذلك من المهم انصافه حتى مع ارتكابه مجموعة من الأخطاء أدت به إلى مصير تراجيدي محتوم". وعلق القصاص على حديث الحضور: "متفهم أن الاستقطاب لن ينتهي، وطرح صورة موضوعية قدر الإمكان لن يلغي التفكير المتطرف، ولكن من المهم تقديم رؤى سياسية مغايرة وتحليلية في ظل معلومات الوجبات السريعة - الجانك فود والفيديوهات التي تخلط بين المعلومات والأكاذيب وكأن هناك قصديه لتدمير ذاكرة الجمهور". وتعد هذه الفعالية جزءًا من ندوات معرض القاهرة للكتاب في دورته 57، بالتوازي مع ندوات أخرى وحضور كبير من الجمهور في أجنحة دور النشر وأقسام المعرض المتنوعة.