شهد معرض القاهرة للكتاب، أمس الجمعة، إقبالًا كثيفًا من زواره فى اليوم الثانى لانطلاق دورته ال57، التى تُقام تحت شعار: «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا»، مع اختيار الأديب العالمى نجيب محفوظ شخصية للمعرض، والفنان محيى الدين اللباد شخصية لمعرض الطفل. ومع فتح الأبواب أمام الجمهور منذ الصباح، احتشد المئات خلف البوابات وأمام شبابيك التذاكر، فى مشهد عكس الزخم الكبير للمعرض منذ الساعات الأولى، وسط حضور واسع ومتنوع لفئات عمرية مختلفة، مع غلبة واضحة للأسر والعائلات التى حرصت على زيارة الأجنحة والتجول بين قاعات العرض. وبحلول الحادية عشرة صباحًا، بدأت الاستعدادات لأداء صلاة الجمعة داخل ساحة المعرض، بينما خفت الحركة تدريجيًا داخل الأجنحة. وأدى الآلاف صلاة الجمعة داخل ساحة المعرض، وجاءت الخطبة حول «العلم ومكانته فى الإسلام وتكريم الدين له»، كما تناولت فضل العلم ودوره فى بناء الإنسان والمجتمع، والحث على طلبه والتمسك به باعتباره طريقًا للرقى والتقدم. وعقب انتهاء الصلاة، عاد الزوار للتجول بين أجنحة دور النشر، وحرصت بعض الدور على تشجيع الأطفال عبر لفتات بسيطة، تمثلت فى توزيع هدايا صغيرة وقطع من الحلوى. وشهد جناح دار ومكتبة الشروق إقبالًا كثيفًا من القراء، وسط تفاعل واسع مع الإصدارات الجديدة، من بينها «ولى النعم، لخالد فهمى، الحياة فى الأبراج الرملية، لعمرو البطا، بياضة الشوام، استكشاف النمط الفريد، لأحمد الفخرانى، بيت الجاز لنورا ناجى، عسل السنيورة لشريف سعيد، نحيل يتلبسه بدين أعرج، لجلال برجس، رحلات فى ثلاث صحراوات لعاطف معتمد، حامل مفتاح المدينة لأسامة علام، غواية لنسمة يوسف إدريس، إعلام الجماهير: ثقافة الكاسيت فى مصر لآندرو سايمون، لا سمع ولا طاعة لعبلة الروينى، الخواجاية لفيمونى عكاشة». كما واصلت كلاسكيات الأدب العربى ومؤلفات كبار الكتاب أمثال رضوى عاشور، وخيرى شلبى، ومحمد المنسى قنديل، وعبدالوهاب المسيرى جذب انتباه الزوار، ما يعكس استمرار قوة المؤلفات الأدبية والأعمال الفكرية فى مشهد المعرض. فيما أكد ناشرون أن الأيام الأولى للمعرض، لا تعد مؤشرًا حاسمًا للقوائم النهائية للكتب الأكثر مبيعًا. وحرص عدد من الكُتّاب على التواجد فى جناح دار الشروق والتقاط صور تذكارية مع مؤلفاتهم، إلى جانب توقيعها للقراء، من بينهم محمد الفولى، محمد البرمى، توماس جورجيسيان، نيفين مسعد، يوسف ويلسون، أحمد عبدالمجيد، نورا ناجى، ومنصورة عز الدين، والدكتورة مى التلمسانى. وفى جناح الهيئة العامة لقصور الثقافة، شهد ركن الطفل مجموعة من الورش الفنية التى تفاعل معها الأطفال، معبرين عن سعادتهم بالمشاركة وتعلّم مهارات جديدة، حيث أُقيمت ورشة تصميم عروسة من الخيوط، وأخرى لعمل سوار بالخرز اللولى، إلى جانب ورشة تصميم سوار باستخدام العيدان القطيفة، تلتها ورشة تشكيلات بالصلصال.