قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن الاحتلال الإسرائيلي تسبب في تدمير أكثر من 85% من المنازل والمنشآت في قطاع غزة، محولًا إياها إلى أكوام من الركام تُقدّر بنحو 61 مليون طن. وأضاف "الشوا" خلال لقاء عبر "زووم" على قناة النيل للأخبار، اليوم الخميس، أن قرابة مليون مواطن يعيشون حاليًا في خيام لا تستطيع توفير أي شكل من أشكال التدفئة، في ظل غياب مستلزمات الإيواء الأساسية، ما فاقم معاناة الأسر، خاصة مع اشتداد فصل الشتاء. ولفت إلى أن عددًا من العائلات تفتقر تمامًا لمستلزمات التدفئة الضرورية، الأمر الذي أدى إلى وفاة 5 أطفال رضع جراء الصقيع، إضافة إلى تسجيل حالات مرضية صعبة مرتبطة بالأحوال الجوية الباردة. وأكد أن التوجه نحو توفير مستلزمات الطاقة يُعد أمرًا حيويًا وضروريًا، ولكن يجب توفير مستلزمات الإيواء، مثل الكرفانات أو البيوت المتنقلة، كمرحلة أساسية تسبق عملية إعادة الإعمار الشامل التي ينتظرها سكان القطاع. وانتقد استمرار تعنت الاحتلال الإسرائيلي ومنعه إدخال المواد الإغاثية، رغم النص عليها في البروتوكول الإنساني للمرحلة الأولى، لافتًا إلى وجود آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية التي لا تزال بانتظار السماح لها بالدخول إلى غزة. وأردف أن الاحتلال يتجه نحو منع المنظمات الإنسانية من أداء دورها، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا". وأكد على أن المشهد الإنساني في قطاع غزة بالغ الصعوبة، في ظل تفاقم معاناة السكان واستمرار سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من 60% من مساحة القطاع. وتتزامن موجة البرد الحالية مع استمرار معاناة النازحين من آثار الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية، وسط دعوات متصاعدة لتدخل دولي عاجل يضمن توفير المأوى الآمن واحتياجات التدفئة والرعاية الصحية، وحماية المدنيين في قطاع غزة. وأعلن الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، فتح معبر رفح فتح الجانبين الأسبوع المقبل، مشددًا على الأهمية البالغة للمعبر ك "مثال للوحدة"، وإدخال المساعدات دون انقطاع إلى القطاع.