وصل وفد أوكراني إلى الولاياتالمتحدة، السبت، في إطار زيارة تهدف إلى استكمال المفاوضات المتعلقة باتفاق السلام مع روسيا، في مسعى لدفع المسار الدبلوماسي قدمًا، والتأكيد على أن كييف «لا تشكل عائقًا أمام التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب». وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصول وفد بلاده إلى الولاياتالمتحدة، بهدف تنفيذ «مهمة أساسية تتمثل في نقل الصورة الكاملة والدقيقة لتداعيات الضربات الروسية»، محذرًا من أن استمرار هذه الهجمات يقوّض العملية الدبلوماسية. وأشار زيلينسكي، عبر منصة «إكس»، إلى أن هناك حاجة أيضًا لإحراز تقدم بشأن الوثائق التي يجري إعدادها، قائلًا: «أوكرانيا لم تكن أبداً ولن تكون عائقًا أمام السلام»، وأضاف: «الأمر متروك الآن لشركائنا لتحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستمضي قدماً»، بحسب موقع الشرق الإخباري. وذكر أن من بين نتائج ما وصفه ب«هذا الإرهاب» هو «تقويض العملية الدبلوماسية»، موضحًا أن «الناس يفقدون الثقة في الدبلوماسية، والهجمات الروسية تقوّض باستمرار حتى الفرص المحدودة للحوار التي كانت قائمة من قبل»، مؤكدًا أن «على الجانب الأميركي أن يفهم ذلك». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، الأسبوع الماضي، إنه يعتقد أن أوكرانيا أقل استعدادًا من روسيا للتوصل إلى اتفاق. وردًا على سؤال عن سبب عدم توصل المفاوضات التي تقودها الولاياتالمتحدة إلى نهاية للحرب، أجاب ترامب: «زيلينسكي». المسار الدبلوماسي ووفقًا لشبكة NBC NEWS، وصل وفد أوكراني إلى الولاياتالمتحدة لإجراء محادثات تهدف إلى دفع المسار الدبلوماسي الذي تقوده إدارة ترامب لإنهاء الحرب التي تقترب من عامها الرابع، في وقت استهدفت فيه الهجمات الروسية مجددًا شبكة الكهرباء الأوكرانية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة في ظل درجات حرارة متجمدة. وقال كيرييلو بودانوف، رئيس مكتب زيلينسكي، إنه وصل إلى الولاياتالمتحدة لمناقشة «تفاصيل اتفاق السلام». وأشار بودانوف، عبر منصة «إكس»، إلى أنه سيجري إلى جانب أعضاء وفد بلاده المفاوض، الذي يضم روستم عمروف ودافيد أراخاميا، «محادثة مهمة مع شركائنا الأميركيين بشأن تفاصيل اتفاق السلام». وأضاف أن «اجتماعًا مشتركًا» من المقرر عقده مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الجيش دانيال دريسكول، مشددًا على «حاجة أوكرانيا إلى سلام عادل»، وأردف: «نحن نعمل من أجل تحقيق هذه النتيجة». وأوضح زيلينسكي، الجمعة، أن الوفد سيحاول إنهاء إعداد الوثائق الخاصة بمقترح تسوية السلام، والتي تتعلق بضمانات الأمن بعد الحرب والتعافي الاقتصادي، مع المسؤولين الأميركيين. وأضاف زيلينسكي، في مؤتمر صحافي في كييف مع الرئيس التشيكي بيتار بافل، أن الولاياتالمتحدةوأوكرانيا قد توقعان الوثائق، الأسبوع المقبل، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، إذا وافق المسؤولون الأميركيون على المقترحات. ولفت إلى أن «روسيا ستحتاج إلى التشاور بشأن المقترحات». وقال منظمو المنتدى الاقتصادي، الذي يُعقد في الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري، إن ترامب يخطط لأن يكون في «دافوس»، فيما ذكرت صحيفة «تليجراف» البريطانية أن الرئيسين الأميركي والأوكراني سيوقعان هناك اتفاقًا ضخمًا لإعادة إعمار أوكرانيا. انقطاع الكهرباء وكانت وزارة الطاقة الأوكرانية قالت إن روسيا ضربت بنية تحتية للطاقة في منطقتي كييف وأوديسا خلال الليل وحتى صباح السبت، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 20 منطقة في العاصمة كييف، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». وذكر رئيس بلدية خاركيف، إيهور تيريخوف، أن هجومًا روسيًا استهدف منشأة بنية تحتية حيوية في المنطقة الصناعية بالمدينة، السبت، مشيرًا إلى أنه قد يؤثر بشكل خطير على إمدادات الكهرباء والتدفئة في ثاني أكبر مدن أوكرانيا. وأضاف تيريخوف على «تيليجرام» أن كل ضربة جديدة تعني أن «الحفاظ على إمدادات مستقرة سيصبح أكثر صعوبة، وستكون عملية التعافي أطول وأصعب». ومن جانبه، أفاد الرئيس الأوكراني، السبت، بأنه أمر بتسريع وصول واردات الكهرباء ومعدات الطاقة الإضافية قدر الإمكان، في الوقت الذي تواجه فيه أوكرانيا أسوأ أزمة طاقة في زمن الحرب.