فاد مصدران مطلعان بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أمس الأحد، وسط تهديدات الرئيس ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد النظام الإيراني دعما للاحتجاجات الأخيرة. وقال المصدران إنه يبدو أن التواصل محاولة من جانب إيران لتهدئة التصعيد مع الولاياتالمتحدة، أو على الأقل كسب المزيد من الوقت قبل أن يأمر ترامب بأي إجراء لزيادة إضعاف النظام، بحسب موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي. وهذه هى الإشارة الأولى إلى أن قناة الاتصال المباشرة بين واشنطنوطهران لا تزال مفتوحة، رغم جمود المفاوضات النووية وتبادل التهديدات بين البلدين. ووفقا لمصدر مطلع، ناقش عراقجي وويتكوف إمكانية عقد اجتماع خلال الأيام القادمة. ولم تؤكد المصادر ما إذا كانا عراقجي وويتكوف قد تحدثا عبر الهاتف أو عبر الرسائل النصية. ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية التعليق. كان الرئيس ترامب قد قال إن طهران ترغب في التفاوض مع واشنطن، وذلك في أعقاب تهديده بضرب إيران بسبب قمعها للمتظاهرين. وتأتي هذه الخطوة في وقت أفاد فيه ناشطون، اليوم الإثنين، بأن حصيلة القتلى في المظاهرات التي عمت البلاد ارتفعت إلى 572 قتيلا على الأقل. ولم يصدر عن إيران رد فعل مباشر على تصريحات ترامب، التي جاءت بعد زيارة قام بها وزير خارجية عُمان، التي لطالما كانت وسيطا بين واشنطنوطهران، إلى إيران نهاية هذا الأسبوع. كما لا يزال من غير الواضح ما الذي يمكن أن تتعهد به إيران، خاصة وأن ترامب وضع مطالب صارمة بشأن برنامجها النووي وترسانتها من الصواريخ الباليستية، والتي تصر طهران على أنها ضرورية للدفاع الوطني. من جانبه، أصر عراقجي، في حديثه لدبلوماسيين أجانب في طهران، على أن "الوضع بات تحت السيطرة الكاملة"، في تصريحات ألقى فيها باللوم على إسرائيل والولاياتالمتحدة في أحداث العنف، دون تقديم أدلة. وقال عراقجي في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة: إن إيران "منفتحة على الدبلوماسية". كما صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن قناة التواصل مع الولاياتالمتحدة لا تزال مفتوحة، لكن المحادثات يجب أن تكون "قائمة على قبول المصالح والمخاوف المتبادلة، وليس تفاوضاً من طرف واحد وأحادي الجانب وقائماً على الإملاءات".