اعتبرت فرنسا أن إعلان السلطات اللبنانية تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة يمثل خطوة نحو استعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه. وقالت السفارة الفرنسية في بيروت، الجمعة، في بيان نقلا عن وزير الخارجية جان نويل بارو، إن هذا التقدم يظهر التزام السلطات اللبنانية بتعهداتها. والخميس، أعلن الجيش أن خطته لحصر السلاح حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت "مرحلة متقدمة"، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها. وأقرت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس 2025، حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، ثم وضع الجيش خطة لتنفيذ القرار من 5 مراحل. وأشار البيان الفرنسي إلى الدور المحوري لآلية مراقبة وقف إطلاق النار(الميكانيزم)، بالتنسيق مع قوة الأممالمتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مؤكدا أن وجودها ضروري لاستقرار جنوبلبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701. وهذا القرار تبناه مجلس الأمن الدولي في 11 أغسطس 2006، ودعا إلى وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل آنذاك. ويتمسك "حزب الله" بسلاحه، ويشدد على أنه حركة "مقاومة" للاحتلال، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة. ودعت فرنسابيروت إلى إطلاق المرحلة الثانية من الخطة، بما يعزز سلطة الدولة ويضمن أمن السكان، كما دعت إسرائيل إلى ضبط النفس والامتناع عن أي عمل من شأنه تصعيد التوترات في المنطقة. وجددت باريس دعمها للجيش اللبناني، مؤكدة التزامها بمواصلة دعم لبنان بالتعاون مع شركائها. وفي أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، حولته في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، وقتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين. ومنذ أن بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل في 27 نوفمبر 2024، تضغط الأخيرة وحليفتها الولاياتالمتحدة على بيروت لتفكيك سلاح الحزب، وهو ما يرفضه الأخير. وبوتيرة يومية، تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار بشن غارات على مناطق لبنانية، لاسيما في الجنوب، ما أسفر عن مئات القتلى، بالإضافة إلى دمار واسع. وفي تحدٍ للاتفاق تواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، مما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.