أُقيمت احتفالية عيد الثقافة في نسختها الثانية، التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة، بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وتحت شعار: "وزارة الثقافة تحتفل برموزها الوطنية.. بصُنّاع الهوية المصرية". وشهدت الاحتفالية تكريم 104 من المبدعين المصريين في مختلف المجالات المعرفية والإبداعية، حيث احتفى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، ب«عيد الثقافة» من خلال الاحتفالية التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور أشرف العزازي، وبحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والسفير وائل النجار مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، ممثلًا عن وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إلى جانب عدد من القيادات الثقافية ورموز الإبداع. وخلال كلمته، رحّب الدكتور أحمد فؤاد هنو بالحضور، مؤكدًا أن «عيد الثقافة» يمثل مناسبة وطنية تُجدِّد الإيمان بدور الثقافة المصرية كقوة ناعمة قادرة على حماية الهوية وصناعة الوعي وبثّ الأمل، مشيرًا إلى أن أرض مصر التي أنجبت الحضارة ما زالت تنبت فنًّا وإبداعًا، وتغرس في أبنائها روح الحياة والابتكار. وأعرب وزير الثقافة عن خالص تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المتواصل للمشروع الثقافي المصري، وإيمانه العميق بدور الثقافة في بناء الإنسان وصون الوعي الوطني، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لكل ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع. وأوضح هنو، أن الاحتفال يتضمن تكريم نخبة من أبناء الوطن من الحاصلين على جوائز الدولة، ومن رفعوا اسم مصر في المحافل الدولية، إلى جانب رموز الفن والإبداع الذين شكّل عطاؤهم علامات مضيئة في مسيرة الثقافة المصرية، كما يشمل التكريم استحضار ذكرى المبدعين الذين رحلوا عن عالمنا خلال العام الماضي، ممن تركوا بصمات خالدة في وجدان الوطن. واستعرض وزير الثقافة ملامح حصاد عام كامل من العمل الثقافي، شهد امتداد الفعاليات إلى القرى والنجوع قبل المدن، وعودة المسرح إلى جمهوره، وإهداء أكثر من مليون نسخة كتاب لعشاق القراءة، وتحول قصور الثقافة إلى مساحات مفتوحة للحوار والتجريب والإبداع، كما أشار إلى افتتاح عشرات المواقع الثقافية الجديدة، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، وتوسيع الحضور المصري في المحافل الثقافية الدولية، في إطار تكامل جهود قطاعات الوزارة لتقديم ثقافة حيّة ومتصلة بالناس. واختتم الدكتور أحمد فؤاد هنو كلمته بتأكيد أن الثقافة ليست فقط ما نرثه، بل ما نصنعه معًا من وعي جديد ورؤية أوسع وإيمان متجدد بقيمة الإنسان، مشددًا على مواصلة العمل من أجل نشر المعرفة وصون الهوية وتمكين الموهوبين بما يليق بمصر ومكانتها الحضارية، موجهًا التحية لكل مبدع ومثقف وعامل في الحقل الثقافي يسهم بفكرة أو كلمة أو عمل في صناعة وعي هذا الوطن. قائمة المكرَّمين بجوائز الدولة التشجيعية لعام 2025 شهدت الاحتفالية تكريم أبرز المبدعين في مجال الموسيقى والغناء، من بينهم عمر خيرت، علي الحجار، مدحت صالح، ومحمد ثروت، تقديرًا لإسهاماتهم البارزة في إثراء المشهد الموسيقي المصري والعربي، وترسيخ مكانة الموسيقى المصرية كأحد أهم روافد التأثير الثقافي. كما شمل التكريم قامات نسائية وفنية وإعلامية بارزة، من بينهم سهير المرشدي، درية شرف الدين، محمد عبلة، محمد صبحي، وحسين فهمي، لدورهم المؤثر في تطوير المشهد الثقافي والفني وإثراء الحياة العامة بالإبداع. وفي إطار الاحتفاء بالمبدعين الذين رفعوا اسم مصر دوليًا، كرّم الوزير: محمد سلماوي، سلوى بكر، محمد سمير ندى، شريف سعيد، وعصام درويش تقديرًا لإنجازاتهم في المحافل والجوائز العربية والدولية، وإسهامهم في تعزيز صورة الثقافة المصرية عالميًا. وشمل التكريم عددًا من الصحفيين الذين أدوا دورًا بارزًا في نقل الثقافة والإبداع، و هم: محمود مسلم، محمد بغدادي، علاء عبد الهادي، سيد محمود، ومحمود التميمي. وحرص الوزير على تكريم 15 شخصية إبداعية رحلت عن عالمنا، عرفانًا بمسيرتهم الخالدة التي شكلت وجدان أجيال، و هم: أحمد عنتر مصطفى، داوود عبد السيد، سامح عبد العزيز، سيد صادق، صنع الله إبراهيم، عماد قطري، عمرو بيومي، عمرو دوارة، لطفي لبيب، فوزي خضر، محمد صابر عرب، محمد عبد المطلب، محمد هاشم، مصطفى نصر، وهناء عطية.، و يمثل هؤلاء النماذج التي يقتدى بها الأجيال، وتستمر إرثهم في إثراء المشهد الثقافي المصري. وشمل التكريم كذلك 30 شخصية من المبدعين الذين يواصلون إثراء الحياة الثقافية في مختلف المجالات، شملت الأدب والفن والإعلام والموسيقى والفنون التشكيلية، ومن بينهم: أحمد أبو خنيجر، أمل جمال سليمان، إيهاب الملاح، زينب السجيني، سعيد الشيمي، الدكتور سعيد المصري، سمير الفيل، مصطفى عبد الله، شعبان يوسف، طارق الشناوي، عبد الجواد أبو كب، شوقي بدر يوسف، فريد زهران، محمد بغدادي، هشام نزيه، وليد عرفه، ويوسف القعيد، إلى جانب الأسماء السابقة من الموسيقى والفن والإعلام، بما يعكس استمرار العطاء الثقافي المصري. اشتملت قائمة المكرمين الحاصلين على جوائز الدولة (التفوق- التقديرية- النيل) في مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية لعام 2025 على الأتي: جوائز الدولة للتفوق: الفنانة نازلي مدكور- الفنون، الدكتورة الراحلة مشيرة عيسى- الفنون، الشاعر مسعود شومان- الآداب، الدكتور خالد أبو الليل- الآداب، الدكتور سامح فوزي- العلوم الاجتماعية، الدكتور عطية الطنطاوي- العلوم الاجتماعية، الدكتورة نهلة إمام- العلوم الاجتماعية، تقديرًا لإسهاماتهم المتميزة في إثراء المشهد الثقافي المصري وتعزيز مكانته محليًا ودوليًا. جوائز الدولة التقديرية: مجال الفنون: المخرج المسرحي شاكر عبد اللطيف، والفنان التشكيلي عبد الوهاب عبد المحسن، والمصور السينمائي سمير فرج. مجال الآداب: الشاعر أحمد الشهاوي، والدكتور خيري دومة، والكاتبة فاطمة المعدول. مجال العلوم الاجتماعية: الدكتور أنس جعفر، والدكتور محمد سامح عمرو، والدكتورة منى حجاج، والدكتورة نيفين مسعد. جوائز النيل: المعماري الدكتور صالح لمعي- مجال الفنون، والدكتور أحمد درويش- مجال الآداب، والدكتور أحمد زايد- مجال العلوم الاجتماعية. الجدير بالذكر أن "عيد الثقافة" المصري هو احتفالية سنوية تُقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تُنظمها وزارة الثقافة المصرية في الثامن من يناير، لتكريم المبدعين والمثقفين والفنانين المصريين، الذين أثروا الحياة الثقافية، تقديرًا لدورهم في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.