قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الاثنين، إن أحدث التطورات في فنزويلا من شأنها أن تفضي إلى وضع أكثر ملاءمة في أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن فنزويلاوالولاياتالمتحدة معاً ربما تسيطران على 40% إلى 50% من مخزونات النفط العالمية، مما قد يؤثر بشكل كبير على الأسعار العالمية. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وفي أكبر تدخل أميركي في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989، اقتحمت القوات الخاصة الأمريكية بطائرات هليكوبتر، كاراكاس، وألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل نقله إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالمخدرات. وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حليف أوربان، الذي استثنى المجر من العقوبات الأمريكية المفروضة على الطاقة الروسية لمدة عام، عن رغبته في الانخراط بقوة في قطاع النفط الفنزويلي. وصرح أوربان في مؤتمر صحفي سنوي لوسائل الإعلام الدولية: "ما أعتبره مهماً للمجر من هذا هو أنه، بالتعاون مع فنزويلا، ستتمكن الولاياتالمتحدة، حسب تقديري، من السيطرة على ما بين 40 و50% من احتياطيات النفط العالمية". وأضاف: "هذه قوة قادرة بالفعل على التأثير بشكل كبير على أسعار الطاقة في السوق العالمية.. أرى فرصة كبيرة في أن يؤدي إخضاع فنزويلا للسيطرة إلى تحسين وضع الطاقة العالمي بالنسبة للمجر، وهذا خبر سار". وأوضح ترمب في مؤتمر صحافي في منتجع مار الاجو في ولاية فلوريدا أنه كجزء من عملية السيطرة، ستعود شركات النفط الأميركية الكبرى إلى فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، وستقوم بتجديد البنية التحتية النفطية المتدهورة بشدة، وهي عملية قال الخبراء إنها قد تستغرق سنوات. الولاياتالمتحدة وإدارة فنزويلا وقال ترمب من فلوريدا: "سندير البلاد حتى يحين الوقت الذي يمكننا فيه القيام بعملية انتقال آمنة وسليمة وحكيمة". ومن غير الواضح كيف يخطط الرئيس الأميركي للإشراف على فنزويلا، فالقوات الأميركية لا تسيطر على الدولة، ولا يقتصر الأمر على ما يبدو على أن حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا تزال تسيطر على مقاليد الأمور، بل إنها غير راغبة في التعاون مع واشنطن. وظهرت ديلسي رودريجيز، نائبة مادورو، على التلفزيون الفنزويلي، السبت، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين للتنديد بما وصفته ب"عملية اختطاف". وقال ترامب إنه كجزء من عملية السيطرة، ستعود شركات النفط الأميركية الكبرى إلى فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، وستقوم بتجديد البنية التحتية النفطية المتدهورة بشدة، وهي عملية قال الخبراء إنها قد تستغرق سنوات. وقالت رودريجيز: "نطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس"، واصفة مادورو بأنه "الرئيس الوحيد لفنزويلا". وكانت محكمة فنزويلية قد أمرت رودريجيز بتولي منصب الرئيس مؤقتاً. أكبر احتياطيات نفط في العالم وتظهر البيانات الرسمية أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفط في العالم حسب التقديرات، لكن إنتاجها من الخام لا يزال عند جزء بسيط من طاقتها بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمار والعقوبات على مدى عقود. وذكر معهد الطاقة ومقره لندن أن فنزويلا تمتلك حوالي 17% من الاحتياطيات العالمية أو 303 مليارات برميل، متقدمة بذلك على السعودية التي تتصدر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وتقول وزارة الطاقة الأميركية إن احتياطيات فنزويلا تتكون في الغالب من النفط الثقيل في منطقة أورينوكو وسط البلاد، مما يجعل إنتاج خامها مكلفاً ولكن بسيطاً نسبياً من الناحية التقنية. في عام 2019، أعلن الرئيس الفنزويلي ونائبته آنذاك ديلسي رودريجيز، التي تتولى حالياً مهام الرئيس، عن خطة تعدين مدتها خمس سنوات هدفها تعزيز استخراج المعادن كبديل لإنتاج النفط. وفنزويلا من الأعضاء المؤسسين لأوبك مع إيران، والعراق، والكويت، والسعودية. وأعاقت مشاكلها في إنتاج الكهرباء عمليات التعدين والنفط بشكل متكرر، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وكانت تنتج ما يصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً في سبعينيات القرن الماضي، وهو ما كان يمثل في ذلك الوقت أكثر من 7% من إنتاج النفط العالمي. وانخفض الإنتاج إلى أقل من مليوني برميل يومياً خلال العقد الثاني من الألفية، وبلغ متوسطه نحو 1.1 مليون في العام الماضي، أي 1% فقط من الإنتاج العالمي، وهو تقريباً الحجم نفسه الذي تنتجه ولاية نورث داكوتا الأمريكية.