- 10 ملايين جنيه حد أدنى لرأس المال و3 سنوات خبرة و6 أشهر مهلة لتوفيق الأوضاع أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة محمد فريد، قرارا بإنشاء سجل خاص لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي لأول مرة؛ في خطوة استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي وتوسيع نطاق الشمول المالي. وتُعد شركات أنظمة تقييم المخاطر كيانات تعتمد على أدوات تكنولوجية حديثة لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي بشكل أذكى وأسرع؛ حيث تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الرقمية لتقدير مستوى المخاطر، ما يساعد على اتخاذ قرارات تمويل فورية ودقيقة. من جانبه قال محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن اعتماد قواعد منظمة لعمل شركات تقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي باستخدام التكنولوجيا يُعد خطوة ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة لخلق بنية تشريعية ورقابية متطورة تتناسب مع تطور منظومة التكنولوجيا المالية غير المصرفية في مصر. وأضاف أن الهيئة العامة للرقابة المالية عملت خلال الفترة الماضية على ديمقراطية الاستثمار من خلال إتاحة الفرص الاستثمارية لكل فئات المجتمع، عبر تطوير قطاع صناديق الاستثمار وإتاحة أدوات استثمارية متنوعة، من بينها الاستثمار التشاركي وصناديق الاستثمار في الذهب، التي نجحت في جذب شرائح واسعة من المواطنين بقيم استثمارية صغيرة. وتابع: "نهدف من هذا الإطار التنظيمي إلى ديمقراطية التمويل، بالاستفادة من الأنظمة والتقنيات التكنولوجية في تقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، بما يفتح أبواب التمويل غير المصرفي بصورة آمنة ومستدامة لشريحة أوسع من المواطنين بشكل أسرع ومؤمن". ونص قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 279 لسنة 2025، على إنشاء سجل لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، يتضمن اسم الشركة، وشكلها القانوني، وعنوان المركز الرئيسي، واسم العضو المنتدب أو المسئول عن الإدارة وبيانات التواصل. وحظر القرار على شركات وجهات التمويل غير المصرفي الاستعانة بشركات غير مقيدة في السجل، كما تلتزم شركات وجهات التمويل غير المصرفي بإخطار الهيئة حال رغبتها في التعاقد مع إحدى الشركات المقيدة قبل إبرام التعاقد وموافاتها بصورة من العقد. وأجازت الهيئة، في قرارها، لشركات وجهات التمويل غير المصرفي استخدام أنظمتها التكنولوجية الخاصة في تقييم المخاطر لأغراض منح التمويل غير المصرفي للعملاء، بشرط اعتمادها من الهيئة مسبقا. واشترطت الهيئة على الشركات الراغبة في القيد بالسجل، أن يكون من ضمن أغراضها توفير الأنظمة التكنولوجية أو الحلول التقنية وألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه (أو ما يعادلها) وألا تقل مدة مزاولة النشاط عن 3 سنوات (أو أن تتوافر حقوق ملكية بقيمة 20 مليون جنيه أو ملكية بنسبة 50% لشركة تكنولوجيا ذات خبرة لا تقل عن 3 أعوام سابقة)، مع تقديم قوائم مالية معتمدة من مراقب حسابات مقيد لدى الهيئة بالقسم الأول من سجل مراقبي الحسابات. ووفقا للقرار، فإن الشركة الراغبة في القيد يجب أن تقدم طلب مرفق به نموذج الأعمال الرقمي، المنهجية والخوارزميات المستخدمة، التوثيق الفني للبنية التكنولوجية، سابقة الأعمال، وما يفيد سداد مقابل فحص الطلب البالغ 25 ألف جنيه، على أن تبت الهيئة في الطلب خلال 30 يوما من تاريخ استيفاء المتطلبات. وحدد القرار مدة القيد في السجل بنحو 3 أعوام، حيث تقدم الشركة طلب تجديد القيد قبل 3 أشهر من انتهاء فترة القيد. كما ألزمت الهيئة شركات تقييم المخاطر لأغراض التمويل باستخدام التكنولوجيا بتوفيق أوضاعها خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالقرار. وعلى صعيد التزامات الشركات المقيدة في السجل، تلتزم الشركات بمراعاة قرارات الهيئة، تمكين الهيئة من الفحص، السرية التامة للبيانات، تجنب تعارض المصالح، وموافاة الهيئة بتقرير ربع سنوي عن نتائج أعمالها. وفي حالة مخالفة الشركات المقيدة بالسجل لضوابط العمل، تتخذ الهيئة عدة تدابير؛ وهي الإنذار، الإيقاف المؤقت (حتى سنة)، الشطب مع حظر إعادة القيد لفترة تتراوح من 6 أشهر إلى 5 سنوات، أو الشطب النهائي. يأتي هذا القرار دعما لمسار التحول الرقمي في القطاع المالي غير المصرفي، من خلال تنظيم استخدام التكنولوجيا في تحليل البيانات الائتمانية، ويسهم ذلك في تحسين إدارة المخاطر وإتاحة التمويل غير المصرفي لشرائح أوسع من المجتمع بما يدعم نمو واستقرار الأنشطة المالية غير المصرفية.