أصبت بالالتهاب الكبدي الوبائي لفيروس (أ)، وقد مرت التجربة بسلام، وكنت قد التزمت فيها بنصائح الطبيب حرفيًا. كان من تلك النصائح اعتمادي على السكريات وابتعادي عن اللحوم تمامًا، وهذا في الواقع عكس ما جاء من معلومات في صفحتكم المتميزة «صحة وتغذية». كان طعامي هو عسل النحل وراء شفائي السريع، فهل أخطأت أنا الفهم؟ ما هو تركيب عسل النحل؟ عمر سليم الرجال بداية، الحمد لله على سلامتك. والواقع أنك لم تخطئ الفهم، ونحن لم ننشر إلا المعلومات الصحيحة. الإصابة بالتهاب الكبد الحاد، الناشئ عن أي سبب ومنه الفيروسات بأنواعها، توجب وفقًا لقواعد علم التغذية الطبية الالتزام بوجبات طعام خفيفة ومغذية تعتمد على السكريات، وكل عناصر الغذاء الأخرى، ومنها البروتينات، ويجب ألا يغيب عنها إلا الدهون. الاعتماد على السكريات وحدها في تلك الفترة يحرم الجسم من باقي العناصر المفيدة التي تدعم مقاومة الجسم للمرض. كذلك فإن كثرة السكريات تدعو إلى الرغبة في القيء، الأمر الذي معه قد تزداد حدة الأعراض. أما عن عسل النحل، فهو بلا شك غذاء مفيد حسن المذاق، يحتوي في تركيبه على الماء (20٪ من مكوناته)، والسكريات: الجلوكوز، والفراكتوز، والسكروز، التي تكون النسبة الباقية إلى جانب آثار من الأملاح المعدنية، والبروتينات، والفيتامينات. كما يحتوي أيضًا على نسبة مما يُعد مضادات حيوية طبيعية، وحبوب لقاح، ومركبات عطرية، ويحتوي العسل كذلك على إنزيمات هاضمة مثل الأميليز. يُعد عسل النحل طاقة جاهزة يمكن للجسم استخدامها بصورة فورية وسريعة، إذ إن السكريات التي يتكون منها عسل النحل سكريات بسيطة أحادية التركيب، لا تحتاج عمليات حيوية لإعدادها للامتصاص. ويدخل الفراكتوز الخلايا دون حاجة للإنسولين، الذي يساعد على دخول الجلوكوز. إذن فالعسل بالفعل مهم، وعامل فعال، ومساعد على الشفاء في الحدود المعقولة، ولا يجب الإكثار منه إلى الدرجة التي تُصيب الإنسان بارتفاع السكر في الدم بصورة مستمرة. ثلاثون بالمائة من مرضى الكبد معرضون للإصابة بالسكر. ثلاث ملاعق كبيرة من عسل النحل لثلاث مرات في اليوم كافية تمامًا لمريض التهاب الكبد، أما السليم فتكفيه ملعقة واحدة.