بين أجواء احتفالية مبهرة وإجراءات أمنية مشددة، ودعت فرنسا عام 2025 واستقبلت عام 2026 من قلب العاصمة باريس، حيث تحولت ساحة الشانزليزيه إلى مسرح مفتوح للاحتفال برأس السنة، وتصدر قوس النصر المشهد بعرض بصري ضخم بتقنية الإسقاط الضوئي، تلاه عرض الألعاب النارية التقليدي. وتزامن ذلك مع إعلان رسمي عن أرقام قياسية غير مسبوقة في عدد زوار المعالم الوطنية الفرنسية، ما يعكس المكانة السياحية والثقافية المتنامية لفرنسا، واهتمامًا متزايدًا بالكاتدرائيات والمعالم التاريخية، وفي مقدمتها معالم باريس الشهيرة ودير مون-سان-ميشيل، في عام وصف بأنه استثنائي على الصعيدين الاحتفالي والسياحي. وبعد أن افتتحت جزر كيريباتي في المحيط الهادئ احتفالات العام الجديد، انتقلت فرنسا بدورها إلى عام 2026. وفي باريس، ورغم عدم تنظيم حفل موسيقي كبير لأسباب أمنية، شهدت جادة الشانزليزيه احتفالات مهيبة، وتحول قوس النصر إلى شاشة عملاقة لعرض بصري ضخم بتقنية الإسقاط الضوئي، يليه عرض الألعاب النارية التقليدي، بحسب محطة "إل.سي.إي" الفرنسية. وقد تمكن الجمهور من التجمع في "أجمل شارع في العالم" ابتداءً من الساعة السابعة مساءً، وفي باريس وضواحيها القريبة، جرى حشد نحو 10 آلاف عنصر من قوات الأمن الداخلي بمناسبة ليلة رأس السنة. وخلال ليلة 31 ديسمبر، يشارك 90 ألف فرد من قوات الأمن في تأمين مختلف أنحاء الأراضي الفرنسية. فيما أعلن مركز المعالم الوطنية، زار نحو 1.9 مليون شخص قوس النصر في باريس خلال هذا العام. 12 مليون زائر للمعالم الوطنية الفرنسية في عام 2025 وقالت محطة "فرنسوا إنفو" الفرنسية، أكثر من 12 مليون شخص زاروا المعالم الوطنية الفرنسية، في عام 2025، وكان من بين الأكثر استقطابًا للزوار قوس النصر ودير مون-سان-ميشيل، بحسب ما أعلن مركز المعالم الوطنية يوم الأربعاء. وقال المركز في بيان له: "بعد عامين متتاليين تجاوز فيهما عدد الزوار 11 مليونًا، تسجل المعالم الوطنية رقمًا قياسيًا جديدًا بوصولها، وللمرة الأولى في تاريخها، إلى 12 مليون زائر". الكاتدرائيات تجذب أعدادًا متزايدة من الزوار وتصدر قوس النصر قائمة المعالم الأكثر زيارة ب1.85 مليون زائر، يليه دير مون-سان-ميشيل (1.63 مليون)، ثم كنيسة سانت شابيل (1.33 مليون). وبعدها تأتي بانتيون، والكونسيرجري، وقلعة وأسوار كاركاسون، وفندق البحرية، وقلعة أنجيه. كما يتولى مركز المعالم الوطنية الإشراف على المسار الجديد لزيارة أبراج كاتدرائية نوتردام في باريس، التي استقبلت 110 آلاف زائر منذ إعادة افتتاحها في شهر سبتمبر، بعد ست سنوات من الحريق الذي تعرضت له الكاتدرائية في 15 أبريل 2019. وأشار المركز إلى الاهتمام المتزايد بأبراج وكنوز الكاتدرائيات، إذ سجلت أبراج كاتدرائية أميان زيادة في عدد الزوار بنسبة 95%، وكاتدرائية شارتر بنسبة 74%، وكاتدرائية ريمس بنسبة 43%. ويعد مركز المعالم الوطنية مؤسسة عامة تعنى بحفظ وترميم وتنشيط أكثر من 100 معلم تاريخي وحديقة موزعة في مختلف أنحاء فرنسا.