وصف مفوض الأممالمتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأربعاء، إعلان إسرائيل عزمها تعليق أنشطة عشرات منظمات الإغاثة في غزة، بال "مشين". وحذر تورك، في بيان، مساء الأربعاء نقلته وكالة سبوتنيك الروسية، من "أن مثل عمليات التعليق التعسفية هذه تزيد الوضع المتردي أصلا سوءا بالنسبة لسكان غزة"، داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتغيير مسارها بشكل عاجل. وكانت إسرائيل حذرت، الثلاثاء، من أنها ستعلق اعتبارا من يناير عمل عدد من منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة، لعدم تقديمها معلومات عن موظفيها الفلسطينيين، متهمة اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود بوجود صلات لهم بجماعات حماس، بحسب سبوتنيك. وقالت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية في بيان : "سيتم تعليق تراخيص المنظمات الإنسانية التي لا تفي بمتطلبات الأمن والشفافية"، موضحة أن المنظمات التي "فشلت في التعاون ورفضت تقديم قائمة بموظفيها الفلسطينيين من أجل استبعاد أي صلات بحماس" تلقت إشعارات رسمية تفيد بإلغاء تراخيصها اعتبارا من الأول من يناير". من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها "لن توظف عن علم أي أشخاص يشاركون في أنشطة عسكرية"، معتبرة أن ذلك "سيشكل خطرا على موظفينا ومرضانا". وأضافت المنظمة أنها "تواصل التواصل والنقاش مع السلطات الإسرائيلية"، مؤكدة أنها "لم تتلق بعد قرارا بشأن إعادة تسجيلها". وفق الوكالة الروسية. وقالت أثينا رايبورن، مديرة جمعية وكالات التنمية الدولية، التي تضم أكثر من 100 منظمة إغاثية تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن هذا الأمر "يتيح أيضا حالات رفض غامضة وتعسفية ومسيسة". وأضافت رايبورن في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "الموافقة على أن يقوم أحد أطراف النزاع بفحص موظفينا، ولا سيما في ظل ظروف الاحتلال، تعد انتهاكا للمبادئ الإنسانية، وتحديدا مبدأي الحياد والاستقلال". وأكدت أن الوكالات عرضت إخضاع موظفيها للتدقيق من قبل جهات محايدة، لكن إسرائيل رفضت السماح بذلك.